nge.gif

    إيران لـ«أردوغان»: الطريق الوحيد لضمان تركيا أمنها احترام سيادة سورية وتطبيق اتفاق «أضنة»

    في تعقيب على العدوان العسكري الذي ينوي شنه النظام التركي في شرق الفرات، أكدت إيران أمس، أن إجراءات هذا النظام ضد أمن الحدود وسيادة سورية لن تحقق أياً من أهدافها، أ طهرانوكشفت أنها أبلغت هذا النظام بأن «السبيل الوحيد للحفاظ على أمنه هو نشر قوات الجيش العربي السوري في المناطق التي يقطنها الأكراد، مبدية استعدادها للتعاون مع البلدين لحل المشاكل بينهما.

    جاء ذلك، في حين واصل الجيش التركي والميليشيات الكردية بدفع المزيد من التعزيزات نحو الحدود السورية التركية، وسط أنباء إعلان المليشيات المسلحة الموالية للنظام التركي أن 14 ألف مسلح سيشاركون في عدوان شرق الفرات المرتقب.

    وأول من أمس، أعلن رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان، أنه أصدر توجيهات لإطلاق عملية عسكرية وشيكة ضد الإرهابيين في شرق الفرات شمال سورية.

    وقال أردوغان: «أجرينا استعداداتنا وأكملنا خطة العملية العسكرية في شرق الفرات، وأصدرنا التعليمات اللازمة بخصوص ذلك»، (بهدف إقامة ما تسمى المنطقة الآمنة)وحول موعد انطلاق العملية قال أردوغان: إنها «قريبة إلى حد يمكن القول إنها اليوم أو غد»، على حين هددت مليشيا «قوات سورية الديمقراطية- قسد»، بتحويل أي هجوم غير مبرر من جانب تركيا إلى حرب شاملة على الحدود بأكملها.

    وفي رد على تصريحات أردوغان نقلت وكالة «سانا» عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تأكيده خلال حضوره اجتماع مجلس الشورى الإسلامي أمس، أنه لا مكان للإرهاب في المنطقة ولا ينبغي لأحد أن يسمح للإرهابيين أن ينطلقوا من أرض بلاده للهجوم على الآخرين، مبيناً أن أمن دول المنطقة يتحقق من خلال الالتزام باحترام وسيادة الدول ووحدة أراضيها ومنها سورية.

    وأشار ظريف إلى أن الطريق الوحيد لضمان تركيا أمنها يكون من خلال احترام سيادة سورية وتطبيق اتفاق «أضنة» بين البلدين.

    وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين قال في كانون الثاني الماضي: أن سورية تؤكد أن أي تفعيل لاتفاق التعاون المشترك مع تركيا أو ما يعرف باتفاق «أضنة» يتم عبر إعادة الأمور على الحدود بين البلدين كما كانت وأن يلتزم النظام التركي بالاتفاق ويتوقف عن دعمه وتمويله وتسليحه وتدريبه للإرهابيين وأن يسحب قواته العسكرية من المناطق السورية التي يحتلها وذلك حتى يتمكن البلدان من تفعيل هذا الاتفاق الذي يضمن أمن وسلامة الحدود لكليهما.

    موقع «روسيا اليوم» من جانبه، نقل عن ظريف قوله: «إن الإجراءات التركية ضد أمن الحدود والسيادة السورية لن تحقق أيّاً من أهدافها»، مؤكداً استعداد بلاده للتعاون مع البلدين لحل المشاكل بينهما.

    وأكد ظريف أن بلاده أبلغت الجانب التركي بأن «السبيل الوحيد للحفاظ على أمن تركيا هو نشر القوات العسكرية في المناطق الحدودية مع سورية، ونشر قوات الجيش العربي السوري في المناطق السورية التي يقطنها الأكراد (المناطق التي تسيطر عليها المليشيات الكردية)، لافتاً إلى أن طهران أبلغت سورية والنظام التركي بأن «أمن دول المنطقة يكون عبر احترام سيادة أراضيها».

    وأضاف بأن الولايات المتحدة الأميركية «تسعى لاستغلال الأكراد لتحقيق مصالحها»، وأن إيران «تتعاون مع حكومة كردستان العراق والحكومة السورية وجميع الجماعات الكردية في سورية لحل المشاكل الحدودية بين تركيا وسورية، وذلك عن طريق التنسيق بين القوات العسكرية السورية والتركية ومن دون التسبب بأي مشاكل للأكراد والعرب في تلك المناطق».

    بموازاة ذلك، واصل كل من النظام التركي والمليشيات الكردية دفع المزيد من التعزيزات العسكرية إلى الحدود السورية التركية، حيث ذكرت وكالة «الأناضول» للأنباء أمس، أن قافلة تعزيزات تركية ضمت دبابات وناقلات جند مدرعة، وصلت قضاء ريحانلي (الريحانية)، في ولاية هطاي (لواء اسكندرون السوري المحتل) جنوبي تركيا على الحدود مع سورية من جهة محافظة حلب، على حين نقلت الوكالة عن مصادر محلية تأكيدها أن رتلين مكونين من 100 عربة عسكرية من ميليشيا « قوات سورية الديمقراطية- قسد» توجها ليل السبت إلى مدينتي تل أبيض ورأس العين الحدوديتين شمالي الرقة.

    وبالترافق سيّرت قوات الاحتلال الأميركية الداعمة لـ«قسد» دورية عسكرية، أمس في مدينة تل أبيض، مكونة من رتل مؤلف من 7 عربات مصفحة، حسب «الأناضول».

    في موازاة ذلك، أعلن الناطق الرسمي باسم ميليشيا «الجيش الوطني»، الموالي للنظام التركي الرائد الفار يوسف الحمود، أن نحو 14 ألف مسلح من الميليشيا سيشاركون في العملية العسكرية التي ينوي النظام التركي شنها على الأراضي السورية، حسب ما ذكرت مواقع معارضة.

    وكانت وزارة الدفاع الأميركية « البنتاغون» علقت على تهديد النظام التركي، وأعربت في بيان نقله الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن قلقها من احتمال شن تركيا عملية عسكرية غير منسقة مع الولايات المتحدة شمال شرق سورية، معتبرة أن حدوث ذلك قد يقوض المصالح الأمنية المشتركة للطرفين.

    وكالات

    October 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    29 30 1 2 3 4 5
    6 7 8 9 10 11 12
    13 14 15 16 17 18 19
    20 21 22 23 24 25 26
    27 28 29 30 31 1 2

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    8634873

    Please publish modules in offcanvas position.