الصفحة الرئيسية

الأسباب الحقيقية لتعثّر فتح معبر نصيب بين سوريا والأردن

أثار قضية الإعلان عن فتح معبر النصيب بالأمس من قبل الحكومة السورية، ثم تحديدها موعد آخر لفتح المعبر، موجة جديدة من التساؤلات عن أسباب تعثر هذه الخطوة التي لا شك في أنها كانت ستصب في مصلحة البلدين الشقيقين وجوارهما. أ معبر نصيب

ونقل عن مصدر في وزارة النقل السورية، أن ما تم الإعلان عنه حول افتتاح المعبر كان خطوة سورية للإعلان عن جهوزية المعبر من الجانب السوري، واستكمال التحضيرات بشكل كامل لإعادة فتح المعبر.

ومن جهته، طلب الجانب الأردني عبر قنوات الاتصال بين الجانبين عدم التفرد في الإعلان عن فتح المعبر والتنسيق بين البلدين ليكون ذلك في موعد واحد.

 المصدر أشار إلى أن نقطة الجدل التي أخّرت فتح المعبر، هي قرار دمشق المعاملة بالمثل من خلال المرسوم الذي أعلنت فيه عن رفع رسوم الترانزيت والشحن، لكل الشاحنات السورية والعربية والأجنبية التي ستعبر الحدود، لخمسة أضعاف لتصبح 10% بعد أن كانت 2%.

وحسب المصدر، فإن هذا القرار أثار حفيظة الجانب الأردني الذي حاول المناورة عليه، لكن في النهاية تم تخطي هذا الإشكال، لما يمثله فتح المعبر من أهمية لكلا الجانبين.

وسيشهد الأسبوع المقبل جملة من الاجتماعات الفنية والإدارية بين اللجان المعنية، سيعاد بناء عليها تشغيل المعبر في الوقت الذي سيتم الاتفاق عليه، وضمن المدة التي أعلن عنها الجانبان، أي في غضون أيام.

ميزان المصالح الاقتصادية والسياسية

مع ذلك، يرى مراقبون أن أسباب تعثر فتح المعبر تتخطى مجرد الخلاف على الرسوم، لتشمل جوانب سياسية أيضاً، وأن تريث الطرفين يعود إلى رغبة كل منهما في الحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية والاقتصادية مقابل فتح المعبر.
ويشير الكثيرون إلى أن أهمية فتح المعبر بالنسبة لروسيا وسوريا سياسياً، كونه سيمثل نصراً معنوياً كبيراً لهما، ودليلاً آخر على أن كل شيء يعود بسرعة لطبيعته وأن الحرب توشك على نهايتها.

وكما أن فتح المعبر يدخل أيضاً في حسابات موسكو ودمشق المتعلقة بإعادة الإعمار، وتنشيط حركة التبادل مع دول الجوار لإدخال مواد البناء ومستلزمات إعادة الإعمار، حيث لا شك أن فتح المعبر سيعود بفوائد كبيرة على الحكومة السورية من الناحية الاقتصادية، وتحديداً استعادة حركة الترانزيت التي تقدَّر خسارة سوريا نتيجة فقدانها خلال السنوات الماضية بنحو خمسة مليارات دولار، في حين خسر الأردن 800 مليون دولار ولبنان 900 مليون دولار.

مع ذلك، تحدثت مصادر إعلامية قريبة من الحكومة السورية، أن “فتح المعبر هو مصلحة أردنية بالدرجة الأولى، نظراً لأن العلاقات التجارية بين الحكومة السورية ودول الخليج، مقطوعة منذ إغلاق المعبر عام 2015، ما يعني أن تجارة الترانزيت، التي ستعبر من المعبر ستفيد الأردن، بصورة رئيسية”، ولذلك، تريد دمشق ثمناً لقاء فتح المعبر.

وأشارت المصادر إلى أن الجانب الأردني وضع شروطاً على فتح المعبر، منها منع الشاحنات السورية من دخول الأراضي الأردنية، على أن يتم إيصال البضائع إلى الحدود الأردنية ومن ثم  نقلها إلى شاحنات أردنية لنقلها، إضافة إلى سعي عمّان للربط بين موافقتها على فتح المعبر من جهة، وعودة عدد لا بأس به من اللاجئين من أراضيها إلى مناطقهم في الجنوب السوري، من جهة ثانية.

ويعد معبر نصيب كما يُسمّى في سوريا، ومعبر جابر في الأردن، المعبر الرئيس بين 19 معبراً برياً سورياً، ويصفه البعض بالمعبر الأهم في الشرق الأوسط.

ووصل عدد الشاحنات التي كانت تجتاز المعبر قبل بدء الأزمة السورية عام 2011 إلى 7 آلاف شاحنة يومياً، وهو يضم 3 مسارات منفصلة، واحد للمسافرين القادمين وآخر للمغادرين بمركباتهم الخاصة أو وسائط النقل العمومية، وثالث مخصص للشاحنات القادمة والمغادرة، كما تحاذيه منطقة حرة سورية أردنية مشتركة.

روسيا اليوم, وكالات

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4342856