«قسد» تخطف عناصر «دفاع وطني» في القامشلي وتستولي على مبنى حكومي في الحسكة

بهدف رفع مستوى التوتر في المنطقة، وبتعليمات من داعميها، خطفت ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية– قسد» عناصر من قوات الدفاع الوطني الرديفة للجيشأ قسد في الطبقة العربي السوري، في مدينة القامشلي، على حين استولى مسلحو «حزب الاتحاد الديمقراطي– با يا دا» الكردي على مبنى حكومي جنوب مدينة الحسكة.

وشهدت مدينة القامشلي في ريف الحسكة، أقصى شمالي شرقي البلاد، توتراً على خلفية خطف ميليشيا «قسد» عناصر من قوات الدفاع الوطني، حسبما ذكرت مواقع إلكترونية داعمة للتنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة وما يسمى «المعارضة».

وكانت مدينة القامشلي، شهدت في وقت سابق مواجهات بين الدفاع الوطني ومسلحي «قسد» التي تسيطر على أجزاء واسعة منها، سقط على خلفيتها شهداء وجرحى من «الدفاع الوطني»، كما سقط قتلى وجرحى من مسلحي الميليشيا.

ونقلت المصادر السابقة عن مصادر إعلامية سورية: إن الميليشيات الأمنية التابعة لـ«قسد» تحتجز مسلحين من الدفاع الوطني ورفضت الإفراج عنهم فردّ عناصر من الدفاع الوطني باعتقال أربعة من مسلحيها للضغط عليها.

وأضافت المصادر الإعلامية: إن «قسد» ردّت باعتقال عنصر آخر من الدفاع الوطني، ما زاد التوتر بين الطرفين، وأدى إلى قطع الطرقات وانتشار القناصة، مشيرة إلى أن «قسد» تضيق على عائلات عناصر الدفاع الوطني في المدينة، وهدّدت باعتقالهم في حال عدم الإفراج عن مسلحيها.

جاءت ممارسات «قسد» الآنفة الذكر بعد أيام قليلة من اعتقال الميليشيا لمراسل قناة «الإخبارية» السورية في المدينة، ووجهت إليه تهماً بالمشاركة في الحرائق التي تشهدها المحافظة، وأصدرت حكماً عليه بالسجن مدة عامين.

وتعتبر «وحدات حماية الشعب» الكردية الذراع المسلحة لــ«حزب الاتحاد الديمقراطي– با يا دا» الكردي الذي يدير ما تسمى الإدارة الذاتية» الكردية في المناطق التي يسيطر عليها في شمالي شرقي البلاد بدعم من «التحالف الدولي» المزعوم.

وتشكل « حماية الشعب» في الوقت ذاته العمود الفقري لميليشيا «قسد».ولصب الزيت على نار التوتر المفتعل، استولى مسلحو «با يا دا» خلال اليومين الماضيين على أحد مباني شركة الكهرباء في حي «النشوة» جنوب مدينة الحسكة، وفق ما ذكرت نقلت مواقع إلكترونية معارضة، عن مصدر محلي الذي ذكر أن مسلحي «با يا دا» قاموا بالاستيلاء على صالة المؤشرين في مديرية مشتركين التابعة لشركة الكهرباء في حي «النشوة فيلات»، وحولوها إلى ما يشبه المركز الصحي بعد أن رموا الأثاث المدمر في ممرات البناء ووضعوا مستلزمات طبية إسعافية مثل الشاش الطبي بكميات كبيرة.

وذكر المصدر، أن مسلحين وعناصر طبية دخلوا إلى المبنى واستولوا على غرفة بالطابق الأرضي ووضعوا فيها أسرّة، مضيفاً: إن 4 ممرضين داوموا يوم الثلاثاء في المكان.

وأشار إلى أن «با يا دا» استولى على جميع مؤسسات الدولة بين حيي «غويران» و«النشوة» في الجزء الجنوبي من مدينة الحسكة، منها «المدينة الرياضية» و«المرور» و«مستشفى الأطفال» و«النفوس» و«السجن المركز» والبيئة والجيولوجيا» باستثناء مديرية الكهرباء بسبب الحاجة إلى خدماتها، إلى جانب مبنى المياه في حي «العزيزية» شرق المدينة الذي فيه موظفون حكوميون.

على صعيد متصل، اعتقلت «حماية الشعب»، ثلاثة نازحين في محافظة الرقة شمالي شرقي البلاد، بذريعة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي، وفق ما ذكرت مواقع إلكترونية معارضة.

من جانب آخر، أعلن مدير صحة الرقة، جمال العيسى، وفق وكالة «سانا» للأنباء، العثور على مقبرة جماعية قرب قرية فخيخة على مدخل مدينة الرقة الجنوبي تضم رفات عشرات الضحايا ممن أعدمهم تنظيم داعش الإرهابي خلال فترة سيطرته على المدينة.
من جانبها ذكرت مصادر إعلامية معارضة أن فرق الإنقاذ عثرت على مقبرة جماعية جديدة في مدينة الرقة تضم نحو 200 جثة من ضمنهم نساء أعدمهم تنظيم داعش رجماً بالحجارة.

الوطن