image.png

سبايا موسى بن نصير

لقد زحفت الجيوش الأعرابية في عهد الدولة الأموية على شمال إفريقيا تحت جلباب الإسلام، حيث أغاروا على السكان ونهبوا أمواهم وسبوا بناتهم ونسائهم دون رادع أخلاقي. سبايا

وهكدا كانت بناتنا ونساؤنا تساق كالأغنام ليبعن كجواري في أسواق البصرة ودمشق لإشباع النهم الجنسي الذي يعاني منه الأعراب، فقد أورد بن عبد الحكم أن عمرو بن العاص اشترط على سكان "برقة" وامازيغ "الواة" أن "عليكم أن تبيعوا بناتكم وأبناءكم فيما عليكم من الجزية" ولما عزل عثمان عمرو بن العاص وأمر عبد الله بن سعد بن أبي سرح على أفريقيا كان يبعث المسلمين في جرائد الخيل كما كانوا يفعلون في أيام عمرو فيصيبون في أطراف إفريقيا ويغنمون، وكذلك بقرطاجة بعد هزيمة جرجيانة فبلغ منهم الفارس 3 آلاف دينار والراجل ألف دينار، وتحولت حروب الأعراب القمامة في شمال إفريقيا إلى صناعة مربحة وأحس الأمازيغ بخطر هذه الحرب عليهم، خاصة وأن إسلام بعضهم لم يعفهم من مذلة الجزية وفقا للقرآن والسنة اللذين يمنعان أن تأخذ الجزية من إنسان أسلم، كما لم يعف الآخر من إغراق سوق النخاسة في الشرق وامتلاء جيوب الأعراب من أموال هؤلاء العبيد، فما كان يؤسر من اناس، رجلا كانوا أو أطفال أو نساء، يؤخذون ويقسمون في إطار غنائم ويباعون في أسواق الشرق. وقد يكون هذا كافيا بطبيعة الحال لقام مقاومة لاتبقى ولاتذر.
وهذه بعض نماذج: عقبة الغير النافع "الضار" نموذج حسان بن النعمان، نموذج موسى بن نصير. لما دخل قبة بن نافع منقة فزن فرض على أميرها 360 عبدا ولا دخل كدلك بغاية وقرطاجة أخذ من سبيهم وخيلهم شيئا كثيرا ثم دخل سوس الأقصى فقتل منهم خلقا عظيما وأصاب نساء لم ير الناس في الدنيا مثلهن، فقيل أن الأمازغية منهن كانت تبلغ بالمشرق ألف دينارأو نحوها. أمافيما يخص حسان بن النعمان فقد بلغ سبيه خمسة وثلاثون ألف أمازغية لم يدخل المشرق مثلهن. بلغت لواحدة منهن ألف دينار. أما عن سبي موسى بن نصير فقد بلغ سبعمائة ألف وخمسة آلاف رأسا بعث بها إلى المشرق هذا وقد كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله بإفريقيا: "اما بعد فإن أمير المؤمنين لما كان يرى مايبعث به موسى بن نصير إلى عبد املك أراد مثلم منك وعندك من الجواري البربريات الملآت للأعين، الأخدات للقلوب ماهو معوز لنا بالشام وما أولاه".
فتلطف في الإنتقاء، وتوخى أنيق الجمال، وعطر الأكفاء، وسعة الصدور، ولين الأجسام ورقة الأنامل، وبسطة العصب، وجدلة الأسوق، وجثول الفروع، ونجالت الأعين، وسهولة الخدود، وصغر الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوائم، ورخامة الكلام ومع ذلك فاقصد رشدة المولد وطهارة المنشأ فإنهن يتخدن أمهات أولاد، والسلام"

تتحدث كتب التاريخ الاسلامي أن أعظم السبي (سبي النساء) الذي عرفه المسلمون كان سبايا موسى بن نصير بن بنات و نساء البربر (الأمازيغ) في شمال افريقية و المصادر الاسلامية نفسها تتحدث عن سبي بمئات الآلاف للنساء, وهذا السبي استمر حتى بعد دخول المسلمين و الاسلام الى بلاد الأمازيغ, و كان يتكرر كلما قام الأمازيغ بثورة على العرب و حكمهم.

الأستاذ عبد السلام ياسين في كتابه "حوار مع صديق أمازيغي" ص25 نقلا عن مراجع اسلامية معتمدة وثقية تاريخية يقول:

((كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله على افريقية: "أما بعد، فإن أمير المؤمنين لما رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى الملك بن مروان رحمه الله، أراد مثله منك، وعندك من الجواري البربريات المالئات للأعين الآخذات للقلوب، ما هو معوز لنا بالشام وما والاه. فتلطف في الانتقاء، وتوخ أنيق الجمال، عظم الأكفال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، ورقة الأنامل، وسبوطة العصب، وجدالة الأسؤق، وجثول الفروع، ونجالة الأعين، وسهولة الخدود، وصغر الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوام، ورخامة الكلام)).

تصحيح التاريخ الامازيغي المحرف والمسروق

عدد الزيارات
13032289

Please publish modules in offcanvas position.