بشّار كاسر يوسف: في نقد بعض ما تفوّه به عبد ربّه

الكثير من المغالطات التّاريخيّة رواها المدعو ياسر عبد ربّه أمين سرّ اللّجنة التّنفيذيّة لمنظّمة التّحرير الفلسطينيّة السّابق, و الكثير من المكابرة على آثام ارتكبها هو و أمثاله من مسؤولي المنظّمة (الممثّل الشّرعيّ و الوحيد للشّعب الفلسطيني).

من يتابع لقاﺀه على العربيّة في برنامج "الذاكرة السياسية" لن يجد صعوبةً أبداً في اكتشاف حقده (هو و معلّمه عرفات) على القيادة السّوريّة ممثّلةً بالقائد الخالد حافظ الأسد

مقتطفات:

* كان ياسر عرفات يستحوذ على معظم السّلاح الّذي كان يصل من ليبيا باسم كمال جنبلاط و لا يعطيه منه إلّا النّذر اليسير, و إذا أعطاه فكان يعطيه سلاحاً قديماً ليبقى هو مسيطراً على الأرض

* في اجتماع للقيادة الفلسطينيّة مع الرّئيس حافظ الأسد بُعيد اغتيال كمال جنبلاط و كانوا قد أطلقوا اسم كمال جنبلاط على مؤتمرهم الأخير, سأله الأسد لعرفات:

من برأيك قتل جنبلاط؟

عبد ربّه بدأ يحرّك قدميه بتوتّر شديد و ينظر لعرفات بطرف عينه

أجاب عرفات:

همّ.. همّ.. همّ مافيش غيرهم

أعاد الرّئيس السّؤال:

مين همّ؟

هنا استرسل عرفات بالجواب و أكّد أن مكان الاغتيال يعرفه جيّداً و لا أحد يستطيع تنفيذ هكذا اغتيال في تلك المنطقة سوى الإسرائيلي.

يقول عبد ربّه بابتسامة صفراﺀ و بخبث شديد:

بعد هذا السّؤال الورطة, و الإجابة الذّكيّة من عرفات, تنفّسنا الصّعداﺀ
(كان واضحاً قناعة عبد ربّه و عرفات من أنّ سوريّا هي من اغتالت جنبلاط و من غير المعقول أن يقولوا للأسد أنتم من قتلتموه)

* عرفات كان هواه مصري, هو لا يحب طريقة تعامل سوريّا مع القضايا العربيّة و القضيّة الفلسطينيّة و لا حتّى القضايا السّوريّة الدّاخليّة

* لم يُخفِ عبد ربّه أنّهم استعجلوا التّوقيع على اتّفاقيّة أوسلو, و أنّ بنودها غير واضحة و أنّهم فرّطوا بالحقوق الفلسطينيّة لمجرّد إيجاد موطئ قدم لهم في فلسطين يُعزف منها السّلام الوطني الفلسطيني

* عرفات كان معجباً بشخصيّة السّادات (الطّيور على أشكالها تقع)

* لم يكن عرفات يثق بالوفد الفلسطيني المفاوض في مؤتمر مدريد لأنّه كان يخشى من سيطرة القرار السّوري على ذلك الوفد, لذلك عمد إلى المفاوضات السّرّيّة في أوسلو بوفدٍ شكّله هو و كان عبد ربّه أحد أهمّ أركانه

باختصار:

يشكّل عبد ربّه و من ورائه عرفات النّموذج الأوقح لبعض القيادات الفلسطينيّة المنبطحة و الزّاحفة على بطونها و الّتي لمس الشّعب الفلسطيني فيما بعد نتائج انبطاحها و لهاثها خلف حفنة من العظام النّتنة ألقتها لهم إسرائيل و أمريكا

هذه القيادة المراهقة كانت تعمل جاهدةً لمناكفة أيّ جهد للقائد الخالد حافظ الأسد لمجرّد أنّ عرفات يكرهه, و كان دعم عرفات لصدّام حسين في غزو الكويت مثالاً صارخاً لهذا الحقد الأعمى لما جلبه من نتائج كارثيّة على القضيّة الفلسطينيّة فيما بعد و هو الّذي يعلم جيّداً (عرفات) كيفيّة اللّعب على الحبال و التّناقضات و استغلّ خلاف الأسد مع صدام حسين ليحقّق بعض المكاسب الموهومة من (بطل الأمّة العربيّة العراقي) لكنّه (أكل الخازوق لسنوات طويلة بعد كسر شوكة حليفه في عاصفة الصّحراﺀ)

هامش:

حافظ الأسد لم يكن يعنيه ياسر عرفات ,بل كانت تعنيه القضيّة الفلسطينيّة و كثيراً ما كانت مواقف عرفات المتخاذلة تضرّ بقضيّة بلاده و هذا ما آلَم حافظ الأسد

ستبقى كلمات حافظ الأسد عن اتّفاق أوسلو (اتّفاق الذّل و العار و الفتات) كلمات خالدة سيسجّلها التّاريخ للأجيال القادمة:

 "إنّ كلّ بند من اتّفاق أوسلو بحاجة إلى اتّفاق"

تعقيب من فينكس: سبق أن ذكرت الرئيسة الأسبق لوزراء الكيان الاسرائيلي, نسيبي ليفني, في مذكراتها, الصادرة قبل نحو عشر سنوات, أن أحد عشّاقها, عندما كانت تعمل لصالح الموساد, كان "المناضل" الفلسطيني, المدعو ياسر عبد ربّه!

وبما أن الشيء بالشيء يذكر, نفيد أن الزوجة الأولى للمخرج التلفزيوني السوري, المعارض هيثم حقي, كانت ليال بدر, وهي شقيقة زوجة ياسر عبد ربّه, وكانت متزوجة من قيادي فلسطيني, لكنها عشقت عليه الشاب (ثمانينات القرن الماضي) هيثم حقي الذي أتقن فن اغوائها, فتركها زوجها, ليتزوجها هيثم بضعة أشهر ثم يتركها هو الآخر.

September 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5
عدد الزيارات
8073867

Please publish modules in offcanvas position.