image.png

علي سليمان يونس: سليم حاطوم لغم تفجر على نفسه... و تعقيب من حكيم محفوض

بعد قيام حركة 23 شباط 1966 م, وإقصاء الزمرة اليمينية عن القيادة في القطر، وخروج سليم حاطوم من القيادة القطرية... استغل سليم حاطوم وجود الأمين العام للحزب نورنتيجة بحث الصور عن سليم حاطوم الدين الأتاسي, والأمين العام المساعد اللواء صلاح جديد في السويداء في مثل هذا اليوم الواقع في 8 أيلول 1966 م، وعليه فقد صدرت اليه التعليمات من وصفي التل رئيس وزراء الأردن، للقيام بتنفيذ المؤامرة، بناء على أوامر السفير الأمريكي في عمان. فقام باعتقالهما لكي يساوم عليهما في حال إخفاق المؤامرة لإسقاط قيادة 23 شباط والاستيلاء على السلطة، وإعادة الزمرة اليمينية إلى حكم البلاد. (علما ان القيادة كانت قد وضعت يدها على خيوط المؤامرة منذ شهر آب, واعتقلت بعض المشاركين فيها). حاول حاطوم ان يناور على القيادة، وهدد بقتل الرهائن ما لم تستجب القيادة لطلبه.
ومنذ البداية, كان موقف وزير الدفاع وقائد القوى الجوية الفريق حافظ الأسد حازما, حيث أعطى أوامره بإعلان الجاهزية القتالية الكاملة واستنفر القوات, ووجه اللواء 70 مدرع باتجاه السويداء, وحرك كتيبتي دبابات ومشاة ميكانيكية من موقع ازرع، وهدد بقصف المتمردين بالطيران اذا تعرضت حياة المعتقلين إلى الخطر.
كان لموقف الاسد الحافظ الاثر الحاسم في إحباط تمرد حاطوم والزمرة اليمينية. وعندما أخفقت كل المناورات, لم يجد حاطوم وزمرته من مأوى يحميهم سوى الفرار إلى أسياده في عمان، الذين استقبلوه بالأحضان, وشرعوا بالتخطيط لمؤامرة جديدة, لم تنته فصولها إلا بتاريخ 24/6/1967... وللحديث بقية..

******

فعقّب الأستاذ حكيم محفوض:

كان أبي من عناصر المغاوير وكانوا من اشرس المقاتلين ونخبة الجيش السوري وتشهد لهم ساحات الوغى رغم ان قائدهم هو سليم حاطوم وهو قائد الإنقلاب إلا إن المغاوير والبالغ عددهم 5000 مقاتل لم يكن ليعلموا بالإنقلاب ومع ذلك نفذوا الأوامر بأخذ الوضع القتالي العالي والاستنفار الكامل, ولولا حكمة الرئيس حافظ الأسد الذي كان وزيرا للدفاع حين ذاك لدارت رحى معارك قاسية بين ابناء القوات المسلحة أنفسهم ولسقط شهداء كثر وكانت لتكون أشبه بمجزرة نظرا لقوة المغاوير الذين حوصروا في معسكرهم, و ما كان الطيران قادراً على حسم المعركة دون إراقة دماء كثيرة
ومع شدة الاحتقان وجهوزية المدفعية والمشاة في المغاوير في البدء بإطلاق النار وقبل ان يحدث هذا الأمر ...
._ هنا أقول شهادة للتاريخ
ان حافظ الأسد تقدم منفردا وبلا سلاح ودخل كتيبة المغاوير وحيدا بلا مرافقة رغم الخطر الكبير على حياته, لأن عناصر المغاوير هم أنفسهم عناصر قائد الإنقلاب سليم حاطوم ومعروفين بالطاعة الكاملة لقائدهم وبشراستهم في هذا الأمر
إلا أن القائد حافظ الاسد نظر إليهم كأبناء له في القوات المسلحة فدخل إليهم مسالما مضحيا بحياته لإنقاذهم وإنقاذ أبناء القوات القوات المسلحة من حرب ضروس كادت أن تقع لولا الحكمة التي أبداها الرئيس حافظ الأسد
فحاضر فيهم وأظهر لهم حقيقة الأمر, فهدأ من روعهم, فاطمأنت له نفوسهم ووثقوا به ثقة عمياء لما أبداه من قوة في الإقناع وفي حرصه الشديد على حياتهم وحياة أفراد القوات المسلحة, فسلموا أنفسهم إليه ووضعوا أنفسهم تحت تصرف القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة
وهكذا حقن القائد حافظ الأسد بحكمته وبقلبه الكبير دماء أبنائه في الجيش وقدر لهم هذه المناقبية العالية
هذا الامر وهذه النقطة بالتحديد لم يذكرها أحد من المعاصرين, نظرا لاهتمامهم لما كان قد حصل في السويداء, ولكن قد يسأل سائل أين قوات المغاوير من كل هذا وهي القوة العسكرية النخبوية للجيش السوري التي شاركت في ثورة ٨ اذار و قامت بحركة 23 شباط عام 1966
وكانت قوة مرهوبة الجانب وكانت مسؤولة عن حماية دمشق والمقرات الحيوية في العاصمة
إن حكمة الرئيس حافظ الأسد هي من حقنت الدماء وأعادت هذه القوة إلى صفوف الجيش العربي السوري

November 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
9170087

Please publish modules in offcanvas position.