image.png

السيِّد السوريّ الأول سيِّد الشفافية يقرع أجراس المراحل

أ ياسين الرزوق1تحدَّث السيِّد السوريّ الأول سيِّد الشفافية في المنطقة العربية الشرق أوسطية بشفافية منقطعة النظير كي يعلِّم العالم أنَّ سورية ليست بقعة من بقاع التداول في بورصات أميركا و غلمانها الأتراك و الخليجيين و ليست مشيخةً أو مملكة أو إمارة أو سلطنة و إنما هي دولة لها قوانين, و أوضح أن البنية القانونية الحالية ربَّما تعثِّرنا لكنَّها لا تخرجنا عن نطاق الدولة لنكون كبقية أذناب و عبيد أميركا في العالم الثالث الذي كلما حاولنا أن نسبقه تعثِّر منظومتنا أميركا بعبيدها و بإرهابييها المجهزين للانقضاض على كلِّ مكمنٍ للقرار الحرِّ المستقل الذي يقي الأوطان الانجرار إلى الانتداب بشكل ناعم يُصوَّر على أنَّه نهضة بنيوية علمية اقتصادية و ما هو إلا السمُّ الذي سيرسِّخ في العقل الظاهر و الباطن نزعة الخضوع و اللا هوية و اللا انتماء و اللا قرار و اللا مسؤولية في زمنٍ لا صوت فيه إلا للأقوياء بحريتهم لا للجراء بألسنتهم اللاهثة وراء لعق كلِّ مغريات الذلِّ و الهوان!

حضر الأسد طقوس السوريين مستغرباً كيف نلصق العمالة بمكونٍ كردي مع أنَّ المكوِّن العربيّ منغمسٌ بها داخلياً و خارجياً فالعمالة ليست كردية و الانسلاخ عن سورية ليس أرمنياً أو آشورياً أو آرامياً أو فينيقياً أو كنعانياً و لعلَّ من صقلوا العمالة عرفوا أنَّ للمعانها جنساً واحداً بكلِّ أعراقه جنس الدم الذي لا جينات لمعنى الأوطان في سلاسله العمياء!

كانت جرأة السؤال عن مستقبل التقارب مع تركيا تعزِّز الشفافية التي لم يتعلمها مسؤولونا بعد من سيِّد الوطن السوري الدكتور بشار حافظ الأسد السؤال الذي عبِّر عن ماهية الفرق ما بين إسرائيل و تركيا إذا ما كان المستقبل سيشف عن إمكانية لقاء قادتها المجرمين رغم الاشمئزاز منهم فكانت جرأة الجواب من الرئيس الأسد بأنَّ شعب تركيا لن يجرَّنا اللصُّ الأزعر أردوغان إلى عدائه و هو صاحب الأرض و الهوية لا هذا المجرم العابر بينما إسرائيل كيان خلق الخرافة كي يشكِّل بشتات العابرين الذين لا وطن لهم ما يحاول أن يلغي به هوية أصحاب الأرض بعد محاولات دحرهم من وطنهم الأم كي يصنع لهذا الشتات هوية من دم كما قامت أميركا على أنقاض شعوب تاجرت بدمائها و دمرتها فصارت هويتها الدموية رمز الزعرنة العالمية و الإرهاب و الاحتلال و الاستعمار!

أعطى الأسد بيدرسون مجاله الدستوري كي لا يتعدى لجنته الطرفية التي لن تلعب بمركز سورية السيادي الدستوري كما أنها لن تجعل العميل وطنياً و لن تجعل الوطنيّ عميلاً و ما زالت الحالة ترسِّخ مفاوضة أسياد العملاء كي تترسَّخ قناعتهم بأنهم لن ينالوا ما لا نريد لهم أن ينالوه!

أعطى الرئيس الأسد ترامب أفضليةً عن غيره لأنَّه رسَّخ حقيقة أميركا و وجهها القبيح الذي دوماً يلمعونه بأقنعة جوائز نوبل للسلام و لعلَّ ترامب عندما ينالها بكلِّ هذه الوقاحة تستحق عندها هذه الجائزة تسميتها جائزة أميركا للتوحش و الاحتلال و الاستعمار حيث لا سلم و لا سلام و لم يغفل عن أنَّ اجتماع السوريين على مفاهيم الوطنية و العمالة و التحرير و الاحتلال سيكون كفيلاً بدحر أميركا دون قتال.....

لم يترك جوقة بوتين في إدلب و إنما طار ليجعل الهبيط محطَّ التساؤلات ما بين القيصر و اللص كي يموت شايلوك بغيظه دونما قطعة لحم آدمية!

مسرحية البغدادي لم تصعد سورية مسرحها نهائياً و الفساد أولوية الدولة منذ زمن و لكن ما يطفو على السطح من أسماء تجعل الأولويات ظاهرة و ساطعة و ما يجول في مفاصل الدول من تقصير يجب اجتثاثه بالمحاسبة الجادة التي لا بدَّ أن تبدأ بتطوير القوانين النمطية البطيئة التي لن تصدِّق جنيف و هي تكذِّب سوتشي فسوتشي مرجعية كلِّ القوانين و الدساتير الوطنية الآتية التي لا تنازل عن حرفٍ وطنيٍّ من كلمات وطنها الكبير الذي تحاصره الحروب العسكرية و السياسية و الاقتصادية و الانتظار و قلة المبادرات و المضاربات, و الذمم المالية تبقى تسأل من أين لها هذا ؟!

عزَّز الأسد دور الإعلام و كرَّر رسالته إليه بأنَّه البوصلة الأولى في مكافحة الفساد فهل يسمع مسؤولونا في حكومة الخميس التي استهلكت بكلِّ مسؤوليها و من بعده ما يجب أن يسمعوه كي يرسِّخوا الشفافية أمام أنفسهم قبل أنفس الساعين إلى أمَّةٍ بيضاء بسيولة سوداء؟!

 

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

الجمعة 1\11\2019

الساعة الحادية و العشرون

عدد الزيارات
9517781

Please publish modules in offcanvas position.