image.png

يا قرعان الأحزاب الحاكمة المحكومة تعلموا من الرفيق السوريّ الأول أن تزرعوا الضمير!

أ ياسين الرزوق1نزلت روح "نيكولاي أوستروفسكي" في جسدي بعد أن غادرت روحي الانتخابية على يد من أزهقها من أولئك العابثين بالاشتراكية و الساعين وراء ترجمات الإيديولوجيات الساقطة لا النبيلة و كلنا نعرف من هو نيكولاي أوستروفسكي رائد الاشتراكية الواقعية في المعسكر الشرقيّ بكتابه الشهير "كيف سقينا الفولاذ"

نعم أزهقت روحي الانتخابية على يد طريف رفيق رشيق و طابور رشيد رقيق لا يفرِّق بين ماهية الحياة الانتخابية و ماهية العبثية الانتخابية و ليته يدرك من مذهب العبثية الدوران حول مذهب الاشتراكية كي لا يكون حزب البعث دوماً مفخَّخاً بالثغرات التي باتت هاوية لا مجال إلا للسقوط فيها أكثر كي نخرج إلى عقيدة صناعة المراكب المنجية من تقاطعات المجهول!

و ها قد تلاشت روحي التعبوية الثورية و لحقت بي جراح نيكولاي أوستروفسكي بعد أن صارت روحه عنوان مسيرتي الاشتراكية اللا إرادية!

لم تعد الاشتراكية واقعاً إرادياً بل إنها لم تعد واقعاً لا إرادياً حتَّى بعد أن طغت الرأسمالية و تعفن بها جسد الطفل الاشتراكيّ الشهير في الرواية "بافل كورتشاغين"

ليرتنا السورية الفولاذية نخشى من مشوار تسارعها إلى حالة تنكية لأنَّ منبع سقايتها بات المضاربات الداخلية قبل الخارجية خاصة من تجَّار التهرب الضريبي و وزراء التغاضي الغريبيّ و مديري القرار السرابيّ و حكَّام المصرف البرجي الناري الترابي و رفاق التوزيع الانتخابيّ و خبراء التزوير الانسيابيّ فمن ينقذ هذه الليرة الفولاذية السورية من نفاد سقاتها و تلاشيهم في سوق المضاربات!؟

العقيدة الاشتراكية عقيدة أخلاق و عمل لربما نسيها الناخبون و المنتخبون في خضم بحثهم عن المصالح الضيقة و هذا ما يجعل دورة الإنتاج متلاشية في غرف الإدارات المغلقة على العجز و لا شيء سوى العجز و انهيار المقدرات هذا إذا ما صحَّت تسمية المقدَّرات في هذا المنحى بعد تلاشي الأخلاق في سوق العمالة الخاضعة للترويج الإقطاعي الرأسمالي وفق بيان التلاعب بالموارد المادية و البشرية!

يقول بافل "قطعت عهداً على نفسي يا ماما بأن لا أغازل الفتيات حتى نقضي على البرجوازيين في العالم كلِّه!" فهل سمع الطابور الرفاقي بعهد الطفل الاشتراكيّ بافل و هو يزهق روحي الانتخابية تحت مقاصل الاستعراضات المقروعة و المغازلات الممنوعة في ساحات البرجوازيين أنفسهم و تحت مداس أقدامهم التي باتت كبيرة إلى الحدِّ الذي تطأ به أمَّةً جائعة بأكملها!

الرفاق الطبطبائيون الرهابيون نسوا الكثير ممَّا أطلقه الرفيق الأول في سورية الدكتور بشار حافظ الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية و حامل القيم العليا فيها فبقوا قرعاناً بفوضاهم و أكاذيبهم و نفاقهم دونما تعلٌّم و لم يزرعوا حتَّى محاولة خروجهم من صحراء فقدان تمثُّل هذه القيم الإنسانية باشتراكيتها و الاشتراكية بإنسانيتها بل و أظهروا قمة انغماسهم في تشعبات اللا قيم و اللا حقيقة ضمن معسكرات واقع هلامي متحول بينما تمثال الاشتراكية مرميّ في تفاسير المجهول!

هناك في اتحاد الأصنام العرب و هيئات الكتب الكاسدة كتبوا على جبين بافل "نمْ يا فتى فالموت قد أتى!" و منذ ذلك الحين ما زالت وردة بافل على صليب المعسكرات المعذبة تبحث عن تراب!

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة
الجمعة 8\11\2019

الساعة العشرون مساءً

عدد الزيارات
9631369

Please publish modules in offcanvas position.