الصفحة الرئيسية
n.png

الباص الازرق...!

سرني أن أ قرأ في جريدة الثورة (26-6-2018) للزميلة ربا أحمد، أن مجلس مدينة طرطوس قد انشأ - مؤخرا - ولأول مرة في لؤلؤة ساحلنا، شاطئا مفتوحا جنوب المدينة على امتداد 24 ألف متر مربع، يتيح لرواده السباحة الامنة في المياه الفاترة على بعد امتار من الشواطئ الرملية الساحرة بمئة ليرة فقط للشخص الواحد, والاطفال من سبع سنوات وما دون مجانا.خياط ميشيل
حلم كبير تحقق، (المراسلة زارت الموقع ورأت الناس يستمتعون بالسباحة) وانا اتمنى على الترويج السياحي ان يرتب اكثر من زيارة للاعلاميين من مختلف الوسائل الاعلامية للحديث عنه وإعلام الناس في كل المحافظات السورية بإنشائه، معتمدا على باص ازرق كلون البحر فالسياحة الشعبية ضرورة صحية، جسدية ونفسية ولا سيما بعد الظروف العصيبة التي مررنا بها كسوريين بسبب الحرب التي شنت على بلادنا. زتليبحة رياضة والرياضة حياة.
وللإيضاح نذكر أن وزارة السياحة طرحت منذ عشر سنوات الحل المسمى الشواطئ المفتوحة كخرق للشاليهات والفنادق الفاخرة والمنتجعات التي استثمرت الشريط الساحلي من طرطوس إلى اللاذقية، ومنعت ذوي الدخل المحدود من الوصول الى البحر حتى ولو كانوا من ابناء الساحل ولهم بيوتهم في جباله ومدنه، على أمل ان تتيح هذه الشو اطئ لتلك الشريحة السباحة مجانا والاستمتاع بالحمام الشمسي.
ومن المؤسف ان المستثمرين لم يستجيبوا علما ان هذه الشواطئ المفتوحة المجانية موجودة في كثير من دول العالم ومنها الدول الاوربية (زرت شاطئا مفتوحا على المحيط الاطلسي في غرب فرنسا يعود الى العام 1875 علما ان الماء هناك بارد في الصيف 12-17 درجة مئوية).
في 5-4-2018نشرت في جريدة الثورة مقالة بعنوان: فليكن حكوميا.
طالبت في سياقها ان يكون حل الشواطئ المفتوحة حكوميا في ظل رفض القطاع الخاص الشره لربح بلا حدود، الإقبال على الاستثمار في هذا المجال وتحقيق الربح من خلال المقاهي والمطاعم والاكشاك المحيطة بالشاطئ المفتوح.
وسواء أكان القاضي محمد زين رئيس مجلس مدينة طرطوس قد استجاب مباشرة لدعوتنا أم انه كان يؤمن بالفكرة ذاتها، فإنه قد فعل خيرا لشعبنا وأعتقد ان السيد صفوان ابو سعدى محافظ طرطوس مساند لهذا الحل الذي ينزل السياحة الشعبية من منابر خطابية عدة الى ارض الواقع ويتيح للسوريين من الان فصاعدا السباحة في البحر بمئة ليرة فقط (بعض مسابح دمشق تتقاضى الف وخمسمائة ليرة عن الشخص الواحد).
وهذه السباحة البحرية في ذاك الشاطئ الطرطوسي المفتوح ستكون امنة وهذا مهم جدا (يحتوي الشاطئ المذكور على قارب انقاذ و9 منقذين اكفاء وملاعب ومشالح وأدواش ودورات مياه). وارى ألا نتوقف عند منشأة واحدة بل ان نكثر من تلك الشواطئ المفتوحة الحكومية وفي اللاذقية عروس ساحلنا أيضا. يجب ان ننشط الاستثمار الحكومي في السياحة الشعبية فهو مربح وطنيا وماليا.
ولن نقول للناس هيا إلى البحر فهم يذهبون افواجا ويسبحون في الأماكن القليلة المتبقية وجلها صخري وغالبا ما كنا نسمع عن غرق بعض شبانهم وشاباثهم واطفالهم.
وما من شك ان الفضل الكبير في انجاز هذا الشاطئ الامن المفتوح شبه المجاني في طرطوس، يعود الى انتصارات جيشنا السوري البطل التي جعلتنا نتنفس الصعداء وان (نحكي) عن السياحة الشعبية دون وجل.

ميشيل خياط

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3431987