الصفحة الرئيسية

فؤاد الشايب وداود شيخاني في ذكرى رحيلهما

 الأديب فؤاد الشايب في ذكرى رحيله

ولد فؤاد الشايب في بلدة «معلولا» بريف دمشق 21 تشرين الثاني عام 1911، وتلقى دراسته الابتدائية فيها والإعدادية والثانوية في مدرسة «الجامعة الوطنية» بدمشق التي كانت أشبه بجامعة صغيرة، تستقبل طلابها من مختلف الأقطار العربية، وتعلّم اللغات العربية والإنكليزية والفرنسية. وقد نال من هذه المدرسة جائزة التفوق باللغتين العربية والإنكليزية عام 1928، ثم انتسب إلى معهد الحقوق في الجامعة السورية، وتخرج فيه عام 1932.ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏
سافر بعد ذلك إلى باريس لينهل من معين الثقافة الفرنسية، فمكث سنتين (1933ـ 1934) ثم عاد وقد اعتـنق الكثير من المبادئ والنظريات الاشتراكية، وأخذ يكتب في الصحف والمجلات، المقالات الأدبية والفكرية والسياسية، إضافة إلى القصص القصيرة ذات المضمون القومي والاجتماعي، ويترجم عن الفرنسية.
حرر في جريدتي «فتى العرب» لمعروف الأرناؤوط،و«الاستقلال العربي» لتوفيق جانا من سنة 1935 إلى سنة 1939، كما كتب في عدة صحف ومجلات سورية ولبنانية.
في عام 1939 هرب إلى العراق إثر ملاحقة السلطات الفرنسية الحاكمة له، فعمل مدرساً في ثانويات بغداد، وتولى في الوقت نفسه رئاسة تحرير جريدة «البلاد» التي كان يصدرها رفائيل بطّي (1901 ـ 1956). وحين عاد إلى سورية عام 1942 التحق بوظائف الدولة وشغل مناصب عدة.
نُدب في عهد الوحدة بين مصر وسورية إلى القاهرة، ليتولى منصب مدير عام في ملاك رئاسة الجمهورية، وظل في هذا المنصب حتى حدث الانفصال سنة 1961، فعاد إلى سورية، وشغل مناصب جديدة، في وزارة الثقافة، ثم في وزارة الخارجية، وأسس مجلة «المعرفة» التي أصدرتها الوزارة في الأول من آذار عام 1962.
أسهم فؤاد الشايب في تأسيس عدد من الجمعيات الأدبية في سورية كـ «ندوة المأمون» 1933، و«جمعية أدباء الإقليم السوري» 1959، واشترك في الكثير من المؤتمرات الأدبية في سورية ولبنان والقاهرة وبغداد. وفي 14- 12 - 1966 تمت الموافقة على إعارته إلى جامعة الدول العربية لمدة ثلاث سنوات،ليعمل مديراً لمكتبها في الأرجنتين. وفي شباط 1967 التحق بعمله الجديد الذي أمضى فيه ثلاث سنوات، تعرض فيها إلى الكثير من حملات المنظمات الصهيونية التي تهجمت عليه شخصياً، بسبب عمله الدؤوب لتوحيد الجالية العربية وتحريك مشاعرها للدفاع عن لقضايا العربية عموماً، والقضية الفلسطينية خصوصاً. ولم تكتف بذلك بل ألقت قنبلة حارقة على مكتب الجامعة العربية في 28/شباط 1970 أدت إلى تدمير جزء منه، فأثر ذلك في صحته، وأُصيب بالسكتة القلبية في 11/تموز/1970 فنقل جثمانه إلى الوطن ودفن في مقبرة الروم الأرثوذكس بدمشق.
أصدر فؤاد الشايب في حياته عدة كتب أهمها:
مجموعته القصصية المتميزة «تاريخ جرح» التي صدرت عن «دار المكشوف» في بيروت عام 1944، و«كيف نجابه إسرائيل» 1951، و«جمهوريتنا»1960، و«يوم ميسلون» 1960.
كان فؤاد الشايب بحق أحد رواد القصة السورية القصيرة الذين أرسوا قواعدها منذ ثلاثينات القرن العشرين، وقد وضعه شاكر مصطفى(1921ـ 1997) في كتابه «القصة في سورية» بين كتاب القصة الواقعيين، لأن صوره وأحداثه وثيقة الصلة بالواقع الحي، وبردود الفعل الإنسانية المحتملة. وقال عبد السلام العجيلي إنه تعلّم منه الفن القصصي. وفي قصصه

لمحات تذكر ببعض الكتاب الغربيين الذين تأثر بهم، فهو يجيد وصف المشاهد ورسم اللوحات بلغة رشيقة وعبارات بليغة، وأجود وصفه ما كان يدور حول الأزمات النفسية والتحليل العاطفي.

(بتصرف عن الموسوعة العربية)

***

الكاتب الدرامي والمنتج والمخرج داود شيخاني في ذكرى رحيلهربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏لقطة قريبة‏‏‏

يُعتبر داود شيخاني أحد أقدم المنتجين والمخرجين والكتاب في سورية، حيث بدأ الإنتاج السينمائي في أوائل السبعينات بعد أن أسس شركة إنتاج في اليونان «شيخاني للإنتاج المرئي» 1977، حيث قام بإنتاج مسلسل «رحلة المشتاق»، الذي قامت ببطولته منى واصف مع ياسر العظمة، والذي لاقى انتشاراً في جميع أنحاء الوطن العربي.

ولد داوود شيخاني في دمشق في حي البحصة القريب من وسط المدينة حيث حفظ بذاكرة الطفولة اغلب الاحداث الشعبية والسياسيه آنذاك, استفاد من المكتبة القديمة في منزل جده حيث قرأ العديد من الكتب.. مما جعله يختزن في عقله الباطن ثقافة مختلفة الافكار ظهر تأثيرها في اعماله لاحقا .

تجلت موهبته في الكتابه منذ الصغر, ففي الاعدادية نال أول جاثزة لمسابقة القصة القصيرة في مجلة (الاثنين و الدنيا) لصاحبها عبد الغني العطري..
كان ميالا للتاريخ عموما و لتاريخ بلده خصوصا, فجيله هو جيل القومية العربية الاصيلة,
حصل داود شيخاني على إجازة في العلوم العسكرية من جامعة القاهرة، عام 1961، ومن ثم إجازة ماسترز في الإدارة والتنظيم من ايطاليا، عام 1968. بدأ بكتابة القصة القصيرة في العديد من المجلات العربية، ثمّ انتقل الى كتابة السيناريو في الإذاعة والتلفزيون السوري منذ عام 1963، وعمل بمهمة رقابة الأعمال الدرامية في التلفزيون العربي السوري بين عامي 1973-1988، وشغل منصب نائب رئيس غرفة صناعة السينما والتلفزيون بين عامي 1992-1996.

قدم مجموعة من الأعمال، أهمها: «اليد الخفية»، «بصمات على جدار الزمن»، «حرب السنوات الأربعة»، و«طبول الحرية» الذي نال الجائزة الذهبية لاتحاد إفريقيا، وتمت دبلجته في لندن ليعرض في المحطات الأجنبية. عاد شيخاني إلى دمشق بعد سنوات طويلة من العمل الإنتاجي في أثينا 1992 ليقدم سلسلته الشهيرة «كان يا ما كان» بأجزائها الأربعة، وقدم العديد من الأعمال منها «نهاية اللعبة»، «طرائف العرب»، و«عرسان أخر زمان».
نال جوائز عديده منها:
الذهبيه في مؤتمر افريقيا الدولي عن طبول الحريه - تكريم في مهرجان التلفزيون التونسي عن بصمات على جدار الزمن - الثاني على العالم في مهرجان بريجينس - ميونخ المانيا عن كان ياما كان - الفضيه في مهرجان القاهره لاعمال التلفزيون عن كان ياما كان - الذهبيه في مهرجان السينما والتلفزيون عن كان ياما كان.

توفي في دمشق في 10 تموز 2010

إعداد: محمد عزوز

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

September 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6
عدد الزيارات
4040042