د. بهجت سليمان: صَبَاحِيّات

أ بهجت سليمان في دمشق

1 الحَقُّ لا يُدافِعُ عن نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ.. وَلَكِنْ لِلْحَقِّ رُجالٌ مِعْنِيّون َ بالدّفاع عنه..
فإذا تَرٓاخوا أو غَفِلوا أو انْخَدَعوا، فذلك يَعْنِي أنّهم فتحوا للباطلِ ورِجالِهِ ثُغْرَة لكي ينفذوا منها إلى ميدان الحقّ وتفجيره من الداخل .

2 لا يحتاج الباطل لكي يسود - ولو مرحلياً - إلّا إلى ترَدُّد أهل الحق في الدفاع عنه.

3 عندما تكون يَدُكَ في النار، ويقوم الصديق بِالعمل على إطفاءِ النار ..
فَلَهُ عميقُ الشُّكْر.. ولكنّ اليَدَ التي تحترق ، هي يَدُكَ لا يَدُهُ.

4 حتى لو كان الصّديق المخلص والحليف الصادق، يشبهك و كأنه أنت..
فَمَا حَكَّ جِلْدَكَ مِثـْلُ ظِفْرِك.

5 الموتُ في سبيل الوطن، حياةٌ أبديّة.. والحياة تحت جزمة أعداء الوطن، مَوْتٌ ذَلِيل.

******

■ (حَكَيْنا كتير، وما حدا رَدّ علينا)!! ■

1 مقولة عامية، يعتقد أصحابها بأن ما قالوه، كفيل بإخراج الزير من البير..

2 والحقيقة أن كلامنا جميعاً، مهما كان جذاباً.. لا يكفي لوضع استراتيجية وطنية، ولا لتحديد السمت الصحيح..

3 فما نراه صحيحاً، قد يكون خطأً، لا بل كثيراً ما يكون خطأً..

4 وكذلك ما نراه خطأً بل كتلةَ أخطاء في سياسة الدولة، غالباً ما يكون هو الحد الأقصى الممكن في الظروف الصعبة والقاسية..

5وأمّا طلب الكمال أو ما هو قريب منه.. فالكمال لا مكان له في هذا العالم...

6 ومن يَرَ روما من فوق، ليس كمن يراها من تحت شجرة.

7 ومَنْ يَرَ. سورية من عرين قاسيون، ليس كمن يراها من مكان آخر.

8 وهذا لا يعني أن نتوقف عن الإشارة إلى الأخطاء والتنبيه منها..

9 ولكن يعني أن لا نعتقد بأن الدواء الذي نَصِفُهُ، هو ترياقٌ و بلسمٌ كفيلٌ بشفاء المرض.

10و ليست المشكله، بأن "نحكي كتير".. فلنتكلم كما نريد..
ولكن المشكلة، هي عندما نعتقد بأن وصفاتنا الطبية هي العلاج الناجع والناجح والفريد والوحيد والشافي والوافي والكافي والنافي لجميع الأمراض السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإعلامية والتربوية والتعليمية وووووووووو.. في سورية.

June 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6864468

Please publish modules in offcanvas position.