الصفحة الرئيسية
n.png

خيري منصور: الأم تيريزا... والحاجة عزيزة!

الأم تيريزا ليست بحاجة الى تعريف، فهي اسطورة القارة الخضراء التي كرست عمرها للمرضى والفقراء ونالت لقب الام بجدارة، لكن الحاجة عزيزة سيدة عربية من حي شعبي في مصر..
تقول انها جربت الجوع والبرد في طفولتها، لكنها تجاوزت ذلك، ولم تحقد الا على واحد هو الفقر..
لهذا منحت كل ما امتلكت بعصامية نادرة للفقراء، وتطعم يوميا الآلاف منهم، وتسعى الى معالجة أعداد كبيرة من المرضى غير القادرين على توفير العلاج.

واجتذبت الحاجة عزيزة بمبادرتها الانسانية عددا كبيرا من المتطوعين والمتبرعين، بحيث أصبحت مؤسسة ينوء بمهماتها فرد واحد أو حتى فريق، إنها تعمل ليلا نهارا تحت شعار ضد الجوع..
وتحظى المرأة بنصيب أوفر من هذا الشعار، لأن الحاجة عزيزة تعرف أن الحرة تجوع ولا تأكل بثدييها.

وفي مقابلة تلفزيونية قالت أنها تسعى ومن معها الى إعلان حرب مقدسة على الفقر، لأنه مصدر الشرور كلها، وفضيلة هذه السيدة أنها حولت فقر طفولتها إلى انتقام من الفقر، لا من الفقراء..
وتقول أنها تشعر بسعادة لا يعرفها، إلا من جرّبها، لأنها تحقق التوازن النفسي والأخلاقي وتنام باستغراق.. وتضيف أنها أحيانا تتطوع في المستشفيات لغسل الموتى من النساء.

وذلك لكي تتأكد كل يوم بأن الحقيقة الوحيدة التي لا خلاف عليها في هذا الكون، هي الموت، وأن الإنسان بحاجة إلى ما يذكره بهذه الحقيقة، كي لا يكون عبدا لنزعة التملك، ويدرك بأنه عابر وفان في هذا الوجود، وأن ما يتبقى منه خارج القبر هو ما قدمه للآخرين!

إن وجود امرأة من هذا الطراز الفريد في عصر فقد الانسان فيه آدميته، وأوشكت أنيابه أن تستطيل، وتتحول أظافره إلى مخالب تقطر دما، هو بحد ذاته ظاهرة جديرة بالتوقف والتأمل والإنحناء!

الأم تريزا.. والحاجة عزيزة.. لا تفرق بينهما العقائد، ولا الجغرافيا، لأنهما بشر قبل أي شيء وبعد كل شيء!

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

July 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31 1 2 3 4
عدد الزيارات
3432048