الصفحة الرئيسية

القدس عاصفة لإسرائيل وليست عاصمة لها

افتتاحية فينكس, هذا الأسبوع, بقلم الأستاذ عبد اللطيف شعبانأ عبد اللطيف شعبان

من المؤكد أن قرار الرئيس الأمريكي بإعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني، خطير جدا، ولكنه لا يقل خطرا عن سابقاته، فالخطر الأساس هو احتلال فلسطين الذي مضى عليه عقود، والذي يتضمن احتلال القدس، وجنود الصهاينة يعبثون ليل نهار بأهلها وممتلكاتهم ومقدساتهم، بل ويتلازم ذلك مع احتلالهم لأجزاء من بلدان عربية مجاورة، ويؤسس لاحتلالات جديدة، وهم يمارسون ذلك بدعم من أنصارهم الأمريكيين والأوربيين، بالتوازي مع تخاذل وصمت من الأعراب والمتأسلمين، والمتصهينين من مسيحيين ومسلمين.

مدعاة للسرور الكبير أن الموقف العربي والإسلامي، الشعبي الحقيقي والرسمي المعلن، الرافض والمتنكر لقرار الرئيس الأمريكي، يؤكد صحة المقولة البديهية "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة" ويؤكد وجهة نظر القائد الحكيم بشار الأسد، الذي يؤكد تمسكه بالنهج القومي العروبي، وبقضية فلسطين كقضية محورية، رغم كل ما لقيه وبلده من إيذاء الأعراب، وغدر بعض الفلسطينيين، فنهجه السليم يؤكد على الربط الحتمي بين العروبة والإسلام، لأن نبي المسلمين عربي، وقرآنهم عربي، وكلام أهل الجنة عربي، والربط أيضا مع المسيحية، لأن فلسطين هي مهد السيد المسيح.

إن كلمة السيد جبران باسيل - المسيحي اللبناني – وزير خارجية لبنان، في مؤتمر وزراء الخارجية العرب، جلية واضحة، فهي مطابقة تماما لنهج سيد المقاومة السيد حسن نصر الله، كما أنها مطابقة تماما لنهج سيد النضال القومي العربي الدكتور بشار حافظ الأسد.

إن خطوة الرئيس الأمريكي أكثر من ناقصة وأكثر من عرجاء، وأكثر من ذلة قدم وذلة لسان، والمظاهرات التي تشهدها شوارع مدن العالمين العربي والإسلامي وكثير من البلدان المسيحية تؤكد ذلك، وبالتالي على اللاهثين وراء السلم مع اسرائيل والتعلق بالدور الأمريكي الاستفاقة من غفلتهم، وترديد ما قاله الشاعر العربي قبل عقود.

أفيقوا واستفيقوا أيها العـرب .... فقد طغى الخطب حتى غاصت الركــب

فيما التعلل والآمال تخدعكــم .... وأنتــم بيــن راحـــات القنـــــا سلــــــب

وعليهم أن يثبتوا للرئيس الأمريكي أن القرار الصحيح هو أن القدس عاصفة لإسرائيل، ولن تكون عاصمتها كما يتوخى، وقراره هذا سيعصف بها، وما نشهده مواقف الكثير من العرب والمسلمين وأحرار العالم يؤكد أن قرار الرئيس الأمريكي سيعصف ب‘سرائيل، حال استمرت هذه المواقف بالترافق مع انتفاضة مواجهة ضد الصهاينة في قلب فلسطين.

وعلى كل العالم – وخاصة العرب والمسلمين - أن يؤمن أن إسرائيل إلى زوال، وهذا أمر محتوم، لأن إسرائيل قامت على باطل، والنص القرآني يقول "وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا" وطالما أن أهل فلسطين على حق والصهاينة على باطل ، فالنص القرآني لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو محقق حكما ، ولكن الله يمهل ولا يهمل.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

January 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
31 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
2287896