الصفحة الرئيسية

ربيع طهران مزهر دائماً.. بانتظار ربيع نجد والحجاز

حقد وغباء آل سعود, وتآمر مشغليهم في واشنطن, على الجمهورية الاسلامية الايرانية, بالتزامن مع فشل مشروعهم في سوريا, دفعهم لتحريك بعض أجرائهم من خونة و حاقدين وموتورين وفاشلين وقطّاع طرق في بعض الولايات الايرانية, وتظهير ذلك تحت يافطة "ربيع" أو "ثورة" في ايران, من دون أن يتعظ أولئك المشغلون من خيبات (لا بل صفعات) صيف 2009. 

بالتأكيد, ليس نظام الحكم في الجمهورية الاسلامية الايرانية, مثالياً, وهو يشكو من عيوب شأنه شأن أعرق الأنظمة الديمقراطية في العالم. وقد يكون لنا ولغيرنا, الكثير من الملاحظات السلبية حول الراهن الايراني, وهذه السلبيات الموجودة هي من طبيعة أي عمل في ظل أي نظام في العالم. لكن لا يجوز لأي مراقب منصف أن يغض النظر عن عظيم الايجابيات والانجازات  التي تحققت للشعب الايراني, وحتى لقضية العرب المركزية (فلسطين) في ظل الثورة الاسلامية الايرانية, وإن كنّا لسنا في وارد تعداد تلك الانجازات والمكاسب, يكفي أن نشير أن ايران دخلت النادي النووي في ظل الثورة الاسلامية, وباتت دولة اقليمية عظمى يحسب لها ألف حساب.

وغني عن البيان’ عندما كانت ايران –في عهد الشاه- مجرد كلب حراسة لدى "العم" سام, وصديق, بل حليف, للكيان الصهيوني (قبل الثورة الاسلامية بقيادة الخميني 1979), لم تكن تُلقب في الاعلام الصهيو-وهابي ومشتقاته بعبارات من قبيل "العدو الفارسي" و"المجوس" و"الشيعة الروافض".. الخ, ولم يكن حينذاك اسلام الايرانيين "ناقصاً", ولم تشبه شائبة بنظر الدين الوهابي التلمودي! لكن من بعد انتصار الثورة الاسلامية الايرانية ومعاداتها لـ"إسرائيل" ودعمها المطلق لفلسطين وشعبها, صار الشعب الايراني "رافضياً" و"مجوسياً" و"عدواً فارسياً". الخ, وفق القاموس الوهابي وأسياده  

وإن عدنا قليلاً إلى الوراء, سنلاحظ أن التآمر الغربي على ايران قد تمّ في عهد حكومة "محمد مصدق", عندما قررت حكومته تأميم شركات النفط عام 1953م, إذ سرعان ما تآمر عليها الاستعمار البريطاني والأمريكي من خلال انقلاب وصل بموجبه عميل الاستعمار الجنرال "فضل الله زاهدي" (الأب الروحي لخونة ايران اليوم) ليحلّ مكان الاصلاحي "مصدق".

وبالعودة لبعض من "ثاروا" وهاجوا في شوارع ايران, لا شك إن بعضهم خرج لأجل مطالب محقة, وسرعان ما عاد  –ذاك البعض- أدراجه بعد أن تلقى وعوداً بإيجاد حلول لها, وتيقن من تدخّل أيادي الاعداء في ما جرى في داخل بلاده. أما الآخرون –من "الثوار"- فلا داعي لإضاعة الحديث عنهم, إذ ثمة شبيههم في كلّ أصقاع العالم, ولنا في راهننا السوري أمثلة حية عنهم.

ويمكننا –قبل الختام- أن نطرح سؤالاً وجيهاً عن موعد قدوم الربيع الى بلاد نجد والحجاز المحتلة من قبل طغاة آل سعود؟ تلك البلاد التي ما تزال تؤمن ببول البعير كعلاج للأمراض المستعصية, كما تحلل رضاعة الكبير فقهياً.. تلك البلاد التي تحتلها زمرة باغية تحتكر الثروة والسلطة فيما رعاياها يعيشون على الفتات, ومدنها تفتقد الى شبكة صرف صحي رغم بلايين الدولارات التي تجنيها من النفط!

الدولة الاسلامية الايرانية, تعيش ربيعاً دائماً يحفل بالسيادة والكبرياء, ومفعم بالإنجازات على الصعد كافة, فيما ينتظر رعايا آل سعود هبوب نسمات الربيع الى بلادهم, تلك النسمات التي من شأنّها كنس آل سعود الى مكانهم الطبيعي أي مزابل التاريخ.. الربيع الذي من شأنه النهوض برعايا نجد والحجاز وعسير والاحساء علّهم يرتقون الى درجة المواطنة, فيدركون ويستطعمون خبز الكرامة ومعنى السيادة!

فينكس

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

January 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
31 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
2287614