الصفحة الرئيسية

الذكرى الثامنة عشرة لرحيل القائد التاريخي الخالد "حافظ الأسد"

بقلم اللواء السفير الدكتور بهجت سليمانأ حافظ الأسد

1 سبعون عاماً من الزمن، قَضَيْتَ منها يا سَيِّدي "أبو سُلَيْمان"، ثلاثين عاماً على سُدّةِ الحُكْم، حَوَّلْتَ فيها سورية مُنْ تابِعٍ إلى مَتْبوع، ومِنْ بَلَدٍ تتقاذَفُهُ أهواءُ دُوَلِ الجِوار، القريب والبعيد، إلى دولةٍ مركزيّةٍ يَهابُها ويَحـسُبُ حِسابَها، القريبُ والبعيدُ والشقيقُ والصديق والخَصْمُ والعدوّ.

2 وكُنْتَ أباً وأخاً ورفيقاً وصديقاً لملايين السوريين، وكُنْتَ نِبْراساً وعَلَماً تَهْفو نَحْوَهُ قلوبُ عشراتِ الملايين من العرب، وكُنْتَ جَبَلاً تَتوقُ لِلُقـْياهُ، كِبارُ زعاماتِ وقياداتِ العالم.

3 • وبَنَيْتَ بنيةً تحتيّةً وفوقيّةً، جعَلَتْ من سورية قلعةً من قِلاع الصمود والتّصدي والكرامة والتحدّي، وبَقِيتَ تُقاتِلُ حتّى الرَّمَقِ الأخير، لِرِفـْعَةِ شَأْنِها وتطويرِ مُقَدَّراتِها، وَجَعْلِها قُطْبَ الرّحَى في هذا الشرق وفي هذه المنطقة.

4 وعندما غادَرْتَ دُنْيانا هذه، في العاشر من حزيران عام "2000"، اخْتارَ الشعبُ السوريُّ مَنْ رأوا فيه ضَمانةً للنّهج الذي رَسَمْتَهُ ونَقَشْتَهُ في قلوبِ وعقولِ وضمائِرِ السوريين، وَوَقَعَ خِيارِهُم على الرُّمْح العربيّ الشامخ "الدكتور بشّار الأسد" الذي تَوَسَّموا فِيهِ مُسْتَقْبَلاً يَلِيقُ بِسوريّة وبِتاريخها وبِعَظَمَتِها.

5 وعندما سارَ الرئيس بشّار الأسد بِسورية، خطواتٍ واسعةً وواثِقَةً نحو ذُرى المجد والعَظَمة، جُنَّ جُنونُ قوى الاستعمار القديم والجديد، وجُنَّ جُنونُ أجْلافِ الصحراء..
لِأنّ هؤلاء كانوا يَظُنّونَ أن الرئيس "بشار الأسد" لن يمتلك الحنكةَ والصلابةَ والإيمانَ والإقدامَ والرّؤيةَ القادرةَ على الدخول بسورية عَصْرَ القرن الحادي والعشرين، ويُبْقِي عليها مِحْوَرَ المنطقة ورَقَمَها الصَّعْب..

6 وعندما خابَ أمَلُهُم، وأيقنوا أنّ أسدَ بلادِ الشام "الرئيس بشار الأسد" لا يُسْتَدْرَجُ ولا يُغْرَى ولا يتراجَع، ولا يَقِلُّ صلابةً ولا عنفواناً ولا نُزوعاً نحو الاستقلال وحُرّية ِ القرار، عن مؤسس وباني سورية الحديثة..
حينئذٍ اتّخذوا قرارهم النّهائيّ بِشَنِّ الحرب العالمية الجديدة على "سورية الأسد" بإسْم "الربيع العربي"، للانتقال بها وبإسْمِ "الديمقراطية والثورة" عَبْرَ "هيئة انتقالية!" من القرن الحادي والعشرين، إلى العصور الحجريّة.
ومنذ أكثر من تسعينَ شهراً، والحَرْبُ سِجالٌ، ولَسَوْفَ ينتصِرُ الحَقُّ السوريّ، طالما أنّ لِلَّهِ وللوطن وللحَقِّ، رِجالاً إذا أرادوا فَعَلوا.

 رَحِمَكَ الله يا "حافظ الأسد"، يا عظيماً لن تنساهُ الأجيال.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

June 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
3186967