الصفحة الرئيسية

الأكراد و السُعار التاريخي من جديد

يكتب الافتتاحية هذا الأسبوع الأستاذ يحيى زيدو:أ يحيى زيدو

الاعتداءات الأخيرة على قوات الجيش السوري في محافظة الحسكة، و التي نفذها مجرمون أكراد من ما يسمى قوات« قسد»، و الشرطة الكردية «الأسايش». لا يمكن اعتبارها تصرفاً فردياً لبعض الأكراد المتطرفين، أو نزعة عدوانية لقائد ميداني كردي حاقد، و مدعوم أمريكياً، و صهيونياً، و خليجياً.
إن هذه الاعتداءات هي تعبير عن حالة (سُعار) تاريخية مستقرة في اللاوعي الجمعي الكردي. و لعل نظرة سريعة إلى تاريخ الأكراد في المنطقة تؤكد أن الأكراد كانوا دائماً أعداء لشعوب المنطقة عموماً، و للشعب العربي في سورية و العراق على وجه الخصوص.
لقد كان الأكراد، تاريخياً، أداة القتل بيد سلاطين و حكام الدولة العثمانية. و لا أحد يستطيع أن ينسى دور الأكراد في مجازر العثمانيين في حق الأرمن، و شعوب البلقان، و بحق العرب على اختلاف مذاهبهم، و طوائفهم، و أديانهم.
و خلال مرحلة الاحتلال الفرنسي لسورية مارس الأكراد دور الخادم المطيع للمحتل. ففي كل مرة كان يشتد فيها الضغط الشعبي و السياسي والعسكري ضد المحتل الفرنسي، كان «المندوب السامي الفرنسي» يوعز لعملائه من عشائر الجزيرة السورية، و الأكراد للقيام بأعمال شغب، و رفع مطالب انفصالية ضد الدولة السورية. و قد استمر الأكراد في أداء هذا الدور طوال فترة تواجد المحتل الفرنسي في سورية.
و في العام 1946، حاول الأكراد استغلال الظروف الدولية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، و أعلن كل من (قاضي محمد) و (مصطفى البارزاني) دولة (مهاباد) في شمال غرب إيران. لكن هذه الدولة لم تستمر سوى 11شهراً، تم بعدها تمَّ إعدام (قاضي محمد) في آذار 1947، فيما فرَّ (مصطفى البارزاني) إلى شمال العراق حتى وفاته، حيث دفن في مقبرة صهيونية بفلسطين المحتلة، و هناك شارع في تل أبيب باسم شارع الملا مصطفى البارزاني، مما يدل على عمق العلاقة بين آل البارزاني، و هم القادة التاريخيين للأكراد، و بين الكيان الصهيوني. و ما مطالبة الأكراد اليوم بدولة (كردية) في شمال سورية سوى استنساخ لدولة الكيان الصهيوني في إطار مخطط دولي ضد سورية والمنطقة، بحيث يصبح لدى السوريين دولة صهيونية ناطقة بالعبرية في جنوب سورية، و دولة صهيونية ناطقة بالكردية في شمالها.
و منذ استقلال الدولة السورية كان الكردي عصياً، بحكم ذهنيته و تربيته العدوانية، على الاندماج في أي مجتمع تواجد فيه، سواء في تركيا، او العراق، أو ايران، أو سورية. و لعل الاضطرابات التي قام بها الأكراد عام 2004 على خلفية مباراة في كرة القدم توضح الجانب الغريزي العدواني لكل كردي يمارس السياسة، مع العلم أن السواد الأعظم من الأكراد هم ناشطون سياسيون في أحزاب كردية، أبرزها: حزب العمال الكردستاني، و حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، و الاتحاد الديمقراطي الكردستاني الذي يضم عدة أحزاب، و حزب آزادي، و عشرات الأحزاب الأخرى.
لقد قام الأكراد بدور إجرامي بحق الدولة السورية، و المواطنين السوريين، مدنيين و عسكريين، منذ بداية الأزمة السورية، و أقاموا العلاقات العلنية مع الكيان الصهيوني، و مارسوا كافة أشكال العنف و التخريب و الارهاب خلال الأزمة. و بلغت ذروة عدوانهم ضد الدولة السورية في إعلان ما أسموه مقاطعة (روج آفا) منطقة حكم ذاتي للأكراد، لقد مارس الأكراد في هذه المنطقة كل أشكال العنف و القتل ضد العرب السوريين من أبناء الجزيرة و الشمال السوري، و قاموا بعمليات تطهير عرقي برعاية أمريكية في تلك المناطق. فيما كانوا يفرون كالجرزذان أثناء العدوان التركي على عين عرب و منبج، وعفرين، و باقي المناطق الواقعة تحت سيطرتهم.
هذا غيض من فيض التاريخ الكردي الذي يؤكد أن الأكراد لم يكونوا يوماً من نسيج المجتمع السوري، و هذا الكلام قد يغضب بعض السوريين الذين مازالوا يصرون على أن الأكراد جزء من الشعب السوري.
إن كل من يعتدي على الجيش السوري ليس سورياً، بل هو عدوي و عدو جميع السوريين، مهما كانت الفئة الاجتماعية، أو الدينية، أو العرقية التي ينتمي لها، و مهما كانت العقيدة السياسية أو الأيديولوجية التي يؤمن بها.
إن عناصر الجيش السوري هم أبناؤنا، و أخوتنا من كل المحافظات، و الاعتداء عليهم هو اعتداء على كل السوريين، و اعتداء على الوطن السوري بكل مكوناته.
إن الأكراد بعدوانهم المستمر يضعون أنفسهم في موقع عدو السوريين جميعاً. و لذا فإننا ندعو الجهات المعنية بضرورة إعادة النظر في المرسوم الذي سمح لحوالي(250) ألف كردي بالحصول على الجنسية السورية، و بما يسمح بسحب الجنسية من كل شخص حصل على الجنسية السورية، ثم اعتدى على الجيش السوري. مع ضرورة محاسبة كل الذين شاركوا في هذه الاعتداءات، و الذين قاموا باعتداءات سابقة ضد الجيش و مؤسسات الدولة. و الأخذ بعين الاعتبار ضرورة الرد العسكري الحازم في مناطق سيطرة الأكراد، لأن الأكراد لا يختلفون عن شذاذ الآفاق من الارهابيين الذين جاؤوا من أربع رياح الأرض ليزرعوا الرعب في سورية، أرض المحبة و السلام.
السلام و الرحمة للشهداء جميعاً، و الدعاء بالشفاء العاجل للجرحى، و الحمدلله على سلامة الناجين.
و النصر للجيش السوري و الدولة السورية.ا

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4342895