الصفحة الرئيسية

د. بهجت سليمان: الطريق الناجع لـ"إبعاد إيران" عن المنطقة.. و عن الامام الحسين و "شرف الكلمة"

(الطريق الناجع لـ"إبعاد إيران" عن المنطقة)د. بهجت سليمان2

نقول لمن يريدون "إبعاد إيران" عن المنطقة:

1 - السبيل الوحيد الناجع لـ"إبعاد إيران" عن المنطقة، هو قطع الطريق عليها.. من خلال احتضان القضية الفلسطينية ودعم قوى المقاومة ضد "اسرائيل"؛ بما يعادل ما تقوم به الجمهورية الإيرانية، على الأقل...

2 - وكلما قامت الدول العربية الغنية ماليا والقادرة تسليحيا، بدعم هذا النهج؛ سياسيا وعسكريا.. كلما تراجعت حاجة أصحاب نهج المقاومة والممانعة، لـ"إيران" وللدعم الإيراني..

3 - هذا إذا كان المطلوب، إبعاد إيران.. وليس خنق وتحطيم نهج وقوى المقاومة والممانعة التي تشكل سورية الأسد قلبها ورئتها وعمودها الفقري.

4 - ولكن نواطير الكاز والغاز: بالتأكيد "ما بيعملوها" ولن "يعملوها" لأن عداءهم الاكبر ل إيران، كان بسبب هذا الموقف الإيراني الداعم لنهج وقوى المقاومة والممانعة...
وفي اللحظة التي تتخلى فيها إيران عن ذلك، سوف يتسابقون للالتحاق بها ولوضع النفس تحت تصرفها؛ تماما كما كانوا مع "إيران الشاه".

5 - ولذلك اخترعوا مقولة "الهلال الشيعي" و "التمدد الشيعي" و "تصدير الثورة" و "الأطماع الفارسية" و و و و و الخ، لكي يتستروا على مواقفهم الذيلية الملحقة بالمحور الصهيو - أطلسي في المنطقة، والخادمة لـ"اسرائيل" و لقوى الإستعمار الجديد.

***

(أدونيس)

١ - "أدونيس" لا يقارن بـ"ميشيل كيلو " و لا بـ"صادق العضم" ولا بـ"أحمد برقاوي" ولا بـ"غليون" ولا بأضرابهم، فهؤلاء باعوا الوطن ودخلوا في تنظيمات معادية للدولة الوطنية السورية..

وأما "أدونيس" فعلى الرغم من عدم وقوفه مع الدولة السورية في البداية، و على الرغم من آرائه التي لا يشكر عليها حينئذ، فإنه قال منذ البداية بأن (الثورات لا تخرج من الجوامع).. وكذلك لم ينخرط في اي تنظيم معاد للدولة السورية. 
وأما المذكورون، فكانوا رأس حربة ومرتزقة ضد سورية.

٢ - و نحن نقوم ب مقاربة "أدونيس" من الجانب الفكري والفلسفي والأدبي الذي يضعه في مصاف عالمي بكل تأكيد..
وهو يستحق نوبل، لكنه رغم تهافته أحيانا للحصول عليها، لم يتمكن من الوصول إليها، لأنه لم يستوف الشروط المطلوبة من حيث الإلتحاق الكامل بالطابور المعادي.

٣ - ونذكر هنا بما قاله "ديغول" لمن طالبه باعتقال (جان بول سارتر) عام 1968 لأنه يقف مع المتظاهرين ضد الدولة الفرنسية، فأجابهم: (وهل تريدون مني أن أعتقل عقل فرنسا؟!)

***

[الأمّيّة الأخلاقيّة والوطنّيّة، أسْوَأ أنْوَاعِ الأمّيّة]

• قَدْ تكون "الأمّيّة الأبْجديّة" أسْهَلَ أشْكالِ "الأمّيّة".. 
وهناك أنواعٌ وأصْنافٌ وأشْكالٌ لِـ"الأمّيّة" أهمّها:

- الأمّيّة الأبجديّة
- الأمّيّة الثقافيّة
- الأمّيّة العلميّة
- الأمّيّة الوطنيّة
- الأمّيّة الأخلاقيّة.

• وقَدْ يحْمِلُ أحَدُهُمْ "شهادة دكتوراه" في اختصاصٍ عِلْمِيٍ ما، ولكنّه لا يَعْرِفُ شيئاً، خارج هذا الاختصاص، بحيث يشعر بالغربة عمّا حَوْله، ويشعر الآخرون بِغُرْبَتِهِمْ عنه.. 
ومِثْلُ هذا الشّخص، مُخْتَصٌ فِعْلاً، ولكنّهُ "أمّيّ ثقافياً".

• وقد يكونُ أحَدُهُمْ على درجةٍ عالية من الاطّلاع والمعرفة الأكاديمية، ولكنّه عديمُ الأخلاق، وعديمُ الإحساس الوطنيّ - كما هو حال "مُفَكّرِي ومُثَقَّفِي!" الثورة المضادّة للشّعب السوري -...
ولذلك من البديهي، أنْ يُنْظَرَ إلى هؤلاء "المفكّرين والمثقّفين!" عَدِيمِي الأخلاق والشّعور الوطني، بِأنّهُمْ يندرجون في عِدادِ "الأمّيّة الوطنيّة" و"الأمّيّة الأخلاقية"... 
وهذان النّوعان، هُما أسـوَأ أنواع الأمّيّة.

***

(الإمام "الحسين".. وشرف الكلمة)

عندما كان "الوليد بن عتبة بن أبي سفيان" حاكماً

للمدينة المنورة، طَلَبَ من الإمام "الحسين بن علي"

مبايعة "يزيد بن معاوية".. فقال الوليد للإمام

الحسين:

نحن لا نطلب إلا كلمة، فلتقل: بايعت.. واذهب بسلام

إلى جموع الفقراء.. فلتقلها وانصرف يابن رسول الله،

حقنا للدماء.. فلتقلها، إن هي الا كلمة.

فَرَدَّ الإمام الحسين قائلاً:

كَبُرَتِ الكلمة

وهل البيعة إلا كلمة؟

ما دين المرء سوى كلمة

ما شرف الرجل سوى كلمة

ما شرف الله سوى كلمة

أتعرف ما الكلمة؟ 

مفتاح الجنة في كلمة

دخول النار على كلمة

وقضاء الله هو الكلمة

الكلمة نورٌ، وبعض الكلمات قبور

الكلمة فرقان، ما بين نبي.. وبغي

بالكلمة تنكشف الغَمّة

الكلمة نورٌ، ودليلٌ تتبعه الأُمّة

عيسى ما كان سوى كلمة، أضاء الدنيا بالكلمات

الكلمة زلزلت العالم

إنّ الكلمة مسؤولية

إنّ الرجل هو كلمة

شرف الرجل هو الكلمة

شرف الله هو الكلمة.

***

طالَما بَقِيَ كُلُّ وزيرٍ أو مُدير عامّ أو مسؤول حكومي، مُدْمِناً على:

* اسْتِبْعاد الكفاءات من حوله وتقريب الأزلام ..

* وعلى إخْصاءِ النّابهين والمُبادِرين..

فَسَوْفَ يتعاظَمُ التخلُّف والجهل والفساد، إلى أن يصبحَ العلاجُ مستحيلاً.

***

(المناضلون الحقيقيون):

لا يشيخون و 
لا يتقاعدون و
لا يكسلون و
لا يتعبون و
لا يساومون و
لا ينحنون إلا للوطن و
لا يموتون إلا وجباههم تعانق الشمس و 
لا يدفنون إلا في تراب الوطن.

***

الثقافة الحقيقية تفرض نفسها.. والمثقفون الحقيقيون مهما

حوربوا، لا يَهَنُونَ ولا يضعفون، ولا يستسلمون،

مهما حوربوا ولوحقوا وجرى التضييق علبهم..

ولا يقومون برمي المسؤولية على السلطات القائمة، لأن

الثقافة الحقيقية هي بوصلة المجتمعات والدول، وتفرض

نفسها، ولو بزمنٍ متأخر، على الجميع، شاؤوا أم أبوا.

***

("مثقفون" أم "أشباه مثقفين"؟!)

- "المثقفون" العاتبون دائما على السلطة، ﻷنها لم تأخذ بيدهم ولم تدعمهم.. يبرهنون بأنهم دخلاء على الثقافة ومتطفلون عليها وأشباه مثقفين، لا مثقفين...

- ذلك ﻷن المثقف الحقيقي يفرض نفسه على الجميع، ولا يحتاج لاستجداء أحد..
والثقافة الحقيقية، كانت وستبقى، قادرة ليس على تذليل العقبات والمصاعب، بل على تحويل تلك العقبات والمصاعب التي تواجهها، إلى رافعة وتكأة، تزيد من قوتها وعمقها واتساعها وانتشارها، بدلا من النواح على اﻷطلال، ولطم الخدود، وشق الجيوب، وشتم السلطات الحاكمة.

- هكذا تعلمنا دروس التاريخ.. ولذلك كلما شاهدت أو سمعت "مثقفا" يتفنن في شتم السلطة، بأسلوب متخم بالحقد والضغينة..
كلما أيقنت أنه "مثقف" مفلس ثقافيا وفكريا، وعاجز عن أي نشاط إبداعي حقيقي, ولذلك يقوم بعملية تبرير فشله وتعويض خيبة أمله، بتحميل المسؤولية، للسلطات الحاكمة.

***

(المهندس "ياسين الرزوق" ظاهرةٌ فريدةٌ من نوعها في وطننا، فهو مثقفٌ عميقُ الثقافة، وكاتبٌ موسوعِيٌُ الإهتمامات، وشاعرٌ عربيٌ مُبْدِعٌ للحروف والكلمات..

ولكنه، كَكُلِّ المبدعين في العالم الثالث، تُشَنُّ الحروبُ عليه مِنْ معظمِ مَنْ هُمْ حَوْلَهُ، لشعورهم بالقصور والضعف أمامه.

حيّاكَ الله ياصديقي العزيز، وأبقاك ذخراً لوطنك ومحبيك.)

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

January 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
31 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
2287936