الصفحة الرئيسية

د. عبد الوهاب أسعد: السيف أصدق إنباء من الكتب..!؟ ماذا سيفعل إردوغان..!؟

من لا يقرأ التاريخ ويفهمه ويتعظ من عبره، فلا حاضر يهنأ بعيشه ولا مستقبل يحلم به!؟ 
عمليا بدأ غزو سوريا منذ لحظة توقيع الإتفاقيات الأمنية والإقتصادية المشبوهة التي قامت بها (جوقة حكومة العطري / الدردري) التي ضللت القيادة السياسية السورية وأوهمتها أنه بإمكانها إحتواء العصملي وربما كسبه، وأدى ذلك لإنكشاف الأمن الداخلي السوري ومجزرة الإقتصاد الوطني السوري، وتجنيد مئات الألوف من الداخل السوري لصالح العصملي من أجل سحق الدولة السورية. تلا ذلك إدخال مئات الألوف من الإرهابيين مع كامل عتادهم الحربي من خلال الحدود السورية التركية المفتوحة، ومع الدعم التركي والغربي اللامحدود! 
يتهم الأتراك العرب بأنهم فضلوا الإستعمار الأوروبي الصليبي على إخوتهم المسلمين الأتراك، ولذلك فعداوة الأتراك للعرب معروفة علنية ولا داعي للمزيد من شرحها، وكما أن مطامع الأتراك بإستعادة (أملاكهم) في شمال سوريا والعراق، خصوصا مدينتي حلب والموصل علنية معروفة أيضا، وربما طمح الأتراك وبصفقة مع الغرب لإنشاء دويلة كردية / صهيونية في شمال البلدين، وكنس أكراد الأناضول إليها!؟ وما جرى من الحرب على وفي سوريا أصبح معروفا للجميع. 
منذ حوالي العام أو يزيد قليلا والروس والإيرانيون يحاولون بشكل متزايد مغازلة وإستمالة لص حلب الذئب الخبيث إردوغان، وهو لاعب السيرك الراقص على عدة حبال في آن واحد، حتى أنهم جعلوه معهم ضامنا لإتفاق أستانا لإنهاء الحرب في سوريا، وعندما دعت موسكو لمؤتمر / قمة للشعوب / للشعب السوري في سوتشي، ورأى البعض فرصة للسلام (سراب الصحراء)، تنبه الأمريكان الذين فشلوا في إسقاط الدولة السورية وقرروا تدمير هذه المحاولة الروسية، كما أن إردوغان تخوف من إحتمال نجاح هذه المحاولة ومن قبل أن يحصل على ما حلم به وعمل لأجله طويلا. 
ومن هذا المنطلق نفهم عملية قصف القاعدة الروسية في حميميم والتصعيد على جبهة دمشق والعدوان الصهيوني على مواقع الجيش السوري. 
تخطى الأمريكي والعصملي الخطوط الحمر وأصاب كبرياء الدب الروسي أذى لا يحتمل (وكما يقال في آداب الصحافة الأوروبية: ضربة من تحت الحزام)!؟ 
وهكذا بدأت معركة تدمير الجيوش العصملية (النصرة وما لحق بها) في محافظة إدلب، من أجل إنتزاع أهم ورقة ضغط بيد العصملي الخبيث والذي كان يأمل عن طريقها بالخروج من حفلة تدمير سوريا منتصرا محققا أحلام السلطنة العثمانية!؟ 
والآن، ماذا بعد يا لص حلب، إفندم باشا إردوغان!؟ 
الأميركان سوف يستمرون بتخريب أية عملية للسلام بقدر ما يستطيعونه، ولكنهم لن يرسلوا جيوشا لتقاتل في إدلب، والأوروبيون يتمنون ضمنا زوال إردوغان الذي سفه قادتهم علنا، وليسوا بوارد الإشتراك في الحرب الدائرة كي لا تقذف لهم بمئات الألوف وربما الملايين من اللاجئين. فهل في جعبة الساحر إردوغان بقية يقنع بها الروس والإيرانيين للإفلات من مصير مذل محتوم في إدلب!؟ أو ربما يقتنع الروس والإيرانيون بفشلهم بإحتواء إردوغان كما حل بالسوريين من قبلهم، ويتخذوا قرارهم النهائي بإنهاء الوجود التركي في سوريا. من يدري!؟ 
وإذا دخل الجيش السوري وحلفاؤه إدلب وقضوا على النفوذ التركي فلن يبقى أمام إردوغان إلا عدة إحتمالات، من أهمها: 
أن ينكفيء إلى الداخل التركي و (يضب ذيله) وهنا إحتمال أن يهاجمه أخصامه السياسيون (الضعفاء) بسبب جرائم تدخله في سوريا، وربما وصل به الأمر في نهاية المطاف إلى خشبة الإعدام كسلفه مندريس، وهو يدرك ذلك تماما. 
وإما أن يتقدم بجيشه النظامي التركي مع أمله بتوريط حلف الناتو معه، وتحصل معارك كبرى، لا يدري أحد الآن نتائجها. 
وإما أن تحصل هدنة خبيثة من نموذج ( مصالحات المنشقين والمجاهدين الذين صحت ضمائرهم فجأة وعادوا معززين مكرمين إلى حضن الوطن ، بإنتظار الأوامر للإنقضاض عليه مجددا ) أو من نموذج ( تخفيف التصعيد ) لجعل الجرح السوري مفتوحا فاغرا يستنزف خيرة شباب وطاقات سوريا !؟ 
رحم الله جمال عبد الناصر وهو القائل : ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ، وهكذا قال الشاعر أبو تمام : السيف أصدق إنباء من الكتب . 
يبقى أن يتنبه أصحاب السلطة في بلدي ( وأقصد هنا الحقيقيين ومن بيدهم المال والنفوذ ، وليس من هم في الواجهة ) إلى مخاطر تواجد العصملي وإرهابه على أراضينا وبأن الوقت قد حان للتخلص منه . فالشعب وجيشه قدموا تضحيات تعجز عنها أعرق الأمم ، وحان الوقت لإعادة الإعمار . إعمار الإنسان الممزق المشوه ، وإستعادة المنظومة الأخلاقية والقانونية ، إذ بدونهما لا تقوم دولة ولا تستمر . 
الله محيي الجيش السوري ، تحيا سوريا !

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4341409