الصفحة الرئيسية

ميشيل خياط: درس بليغ

قرأت مقابلة السيد الرئيس بشار الاسد مع جريدة - ميل اون صنداي - البريطانية العريقة (صدر عددها الاول في العام 1896) وقد نشرت صباح الاحد الماضي (10-6-2018)، فرأيت أنها المقابلة الاكثر تميزا ونجاحا بالمقارنة مع كثير من المقابلات العالمية لسببين استمدهما من تجربتي الصحفية . إن نجاح المقابلة على هذا النحو المبهر يحتاج الي سببين:خياط ميشيل
1- شخصية من نقابل - وهنا كانت الصحفية امام الرئيس الاسد الاكثر شهرة عالميا المشهود له بالمنطق السديد والمعرفة الدقيقة والمثابرة والحكمة.
2- الصحفية التي اجرت المقابلة متمكنة من موضوعها - الحرب على سورية- وملمة بكل التفاصيل- بدليل أنها قابلت السيد الرئيس في العام 2013 - وهي تذكر انه قال لها ان سورية تقع على الفالق الزلزالي، جغرافيا وسياسيا واجتماعيا وايديولوجيا وحذر من اللعب بهذا الفالق، وهاهي تكتشف الان صحة تلك النبؤة وقد تابعت تفاصيلها بدقة إذ تقدم رقما مهما عن دعم الحكومة البريطانية -حكومتها- لمنظمة الخوذ البيضاء (الارهابية) ب 38،4 مليون جنيه استرليني حتى نهاية اذار الماضي وهي المنظمة التي تفبرك اكذوبة الكيماوي ضد سورية.

بدت تلك الصحفية قادرة على صوغ دراسة معمقة عن الحرب على سورية لجهة دور الغرب الاستعماري وعلاقة سورية مع حلفائها والحياة الشخصية للسيد الرئيس ، لكنها اثرت ان تكون موضوعية وان تسجل الرد الصحيح ، فكانت هذه المقابلة درس بليغ في السياسة والمبادئ والاخلاق وسعة الصدر واستيعاب الاخر - الناقل لافكار عدائية وعدوانية - المشيطنة للصورة البهية المفعمة نبلا وقداسة وانسانية.
رؤساء كثر على مر التاريخ الحديث طردوا صحفيين كبارا اثناء المقابلة بسبب اسئلة عدوها فظة او مغرضة أو امتنعوا بحدة عن الاجابة عليها.
السيد الرئيس اصغى لكل الاسئلة واستثمرها لإيضاح الصورة الحقيقية للغرب الداعم للارهاب لنوايا نفعية، وللحلفاء الروس والايرانيين النزيهين الشرفاء، ولسورية التي ترفض ان تكون دمية بيد أحد وهي مستقلة جدا وهذا ما يضاعف احترام الحلفاء لها.
ضمنت الصحفية اسئلتها كل ما يقوله عن السيد الرئيس من حبكوا المؤامرة الكبرى لافناء سورية وانهزموا.
ويجيب السيد الرئيس على السؤال المحوري:
كيف سيذكرك التاريخ....؟
(بوصفي شخصا حارب الارهاب لانقاذ بلده وإن ذلك كان واجبي كرئيس).
وهذه إجابة كل سوري شريف ونزيه (بل نزيد عليها سمات الوفاء ونكران الذات والشجاعة والبسالة).
حتى في الرياضة قدم السيد الرئيس درسا مهما (الرياضة ليست هواية، اصبحت جزءا من نظامي الصحي وجزءا من عملي اليومي لان الصحة مهمة جدا كي يستمر المرء في نشاطه. الرياضة ليست تسلية تحولت الى عادة يومية.
وهذا المثال هام لكل الشعب.
لقد رأيت الحديث عن هذه المقابلة بصفتها عملا فكريا ثمينا يجب ان يصل بطرق مختلفة الى كل الناس في بلدي، بعمقه وبساطته
انه تاريخ سورية المعاصر انه درس في السياسة والاخلاق والصدق والصحة.
امضيت عدة ساعات وبعدة لغات ابحث عن اسم الصحفية التي اجرت المقابلة ولم اجده اذ وددت ان تمنح لها جائزة الصحافة العالمية لهذا النصف الاول من العام الحالي

اما السيد الرئيس فإن جائزته حب الجيش والشعب الذي صنع بقيادتة هذا النصر المبين.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

August 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
29 30 31 1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31 1
عدد الزيارات
3690794