الصفحة الرئيسية

عندما يضع "الوطنيّون" أنفُسَهُم في خندق أعداء الوطن.. وعن علاقة (الوهّابية) بـــ(الإسلام عامّةً) وبــ(الإسلام السنّي) خاصة؟

كتب الدكتور بهجت سليمان أ بهجت سليمان في مكتبه

[عندما يضع "الوطنيّون" أنفُسَهُم، في خندق أعداء الوطن]

1 أولئك الذين يُحَمّلون "النظام السياسي" في سورية، مسؤوليةَ ماجرى ويجري في سورية من حروب وكوارث ومصأئب وخراب وتدمير وقَتْل وهجرة وتهجير..

2 يضعون أنفسهم ليس فقط في خانةِ أعداء الوطن، بل وفي خندق أعداء الوطن..

3 وهُمْ يتذاكون لا بل هم يريدون إخفاء حقيقة مواقفهم اللاوطنية - سواء المرتهنة منها أو الضغائنية أو الإنتهازية - عندما يُحاوِلون إظهارَ مواقفهم المسمومة والملغومة هذه، على أنّها حِرْصٌ على الوطن وخَوْفٌ عليه!..

4 وَمَنْ يخاف على الوطن:

○ لا ينهش قيادتَهُ الوطنية..
○ ولا يُشَهّر فيها..
○ ولا يتصَيَّدُ عثراتِها الموضوعية والذاتية..
○ ولا يتربّص بها..
○ ولا يتوهّم أنّ عدّة أسطر ملغومة "يُتْحِفُنا" بها بين حينٍ وآخر، تكفيه مَؤونةَ المشاركة الحقيقية في الدفاع عن الوطن والتضحية في سبيله، "وَكَفَى اللهُ المؤمنين شرّ القتال".

5 والوطنية، خاصّةً في الحروب، تقتضي من أصحابها:

○ أنْ يُضَحّوا بِأرواحهم..
○ وأنْ يقفوا وراء قيادتهم الوطنية..
○ وَأنْ يُؤازُروها ويَشّدّوا من أزْررها في الضَّرّاء قَبْلَ السَّرَّاء.
○ وأن يقولوا كلمة الحق، عندما يقوم الأعداء ودواعش الداخل بنهش الوطن، مهما تغطى أولئك الاعداء برموز الوطن.

6 وأمّا مَنْ لا يرى قيادَتَهُ على أنّها قيادةٌ وطنية، و لا يرى فيها المدخل الصحيح والسليم للحفاظ على الوطن..
مهما كانت ملاحظاته على الأخطاء والثغرات والتجاوزات التي تلحق بالوطن..
فَقَدْ حَسَمَ موقِفَهُ سَلَفاً، ووَضَعَ نفسَهُ في خانةِ أعداء الوطن.

****

1 هناك (توصيف) و
(رأي) و
(موقف)
وكُلٌ منها قد يختلف مع الآخَر، أو يقترب منه، أو يتطابق معه، في أمْرٍ ما أو موضوعٍ أو مسألةٍ أو قضيّة.

2 وقد يكونُ "التوصيف":

○ دقيقاً أميناً وموضوعياً، ويغوص في الأعماق كَصورةٍ شُعاعيّة..
○ وقد يكون توصيفًا شَكْلانِياً بَرّانِياً ظاهِرياً، يأخذ بالشكل والصورة، ولا يقترب من الجوهر والمضمون، كأيّةِ صورةٍ فوتوغرافية..
○ وقد يكون غير دقيقٍ وغير أمين، بل قد يكونُ مُزَيّفاً ومُزَوّراً، بحيث تأتي الصورةُ بما يتعارَضُ ويتناقضُ مع الواقع الفعلي والحقيقي.

3 وأمّا "الرّأي": فهو الرأي الشخصي بالأحداث والوقائع، بِغَضّ النظر عن الجهة الرسمية أو غير الرسمية التي ينتمي لها صاحبُ الرّأي..
وهنا يُمَثِّلُ الرَّأيُ صاحِبَهُ، ولا يُمَثِلُ الجهة التي ينتمي إليها.

4 وأمّا "الموقف" فهو الرأي الشخصي أو العامّ، الذي يتخّذه فَرْدٌ أو مجموعةٌ أو دولةٌ، ويتَبَنّونه، ويدافعون عن هذا الموقف بِكُلّ قوّة، ويعملون لتحقيقهِ وترجمتهِ عملانِياً وميدانياً على أرض الواقع.

****

[قَطَعَتْ جَهِيزَةُ.. قَوْلَ كُلِّ خَطِيبِ]

أصل هذا المثل، أنّ قوماً اجتمعوا يتشاورون في صُلحٍ بين حَيَّيْنِ، قَتَلَ أحدُهُما من الآخَر قتيلاً، ويحاولون إقناعهم بقبول الدِّية..
وبينما هم كذلك جاءت امرأة اسمها (جَهِيزَة) فَقَالت: إن القاتل قد ظَفِرَ به بعضُ أولياء المقتول وقتلوه!..
فَقَالوا عند ذلك: "قَطَعَتْ جهِيزةُ قول كل خطيب".

****

كما كتب د. بهجت سليمان، في مثل هذا اليوم، منذ ست سنوات، بتاريخ 2012 - 10 -1

• ما هي علاقة (الوهّابية) بـــ(الإسلام عامّةً) وبــ(الإسلام السنّي) خاصة؟

إنّها علاقة عداء مستفحل، منذ أن اخترع الإنكليز في القرن الثامن عشر (إسلاماً) مزوّراً أسموّه (الوهّابية) وعملوا بكل ما لديهم من قوة، لجعله بديلاً للإسلام المحمدي السمح المتنوّر، ودعموه (أي التأسلم الوهّابي) من أجل الهيمنة والسيطرة على مختلف فصائل الإسلام المتنوعة، وخاصةً (الإسلام السنّي) والعمل على مصادرته واحتكاره والنطق باسمه، وجعلوا منه (إسلاما) شكلياً طقوسياً ظلامياً تكفيرياً تدميرياً إقصائياً إلغائياً، يستبيح دماء المسلمين كافةً وأموالهم وأعراضهم، إذا لم ينخرطوا في هذا (الدين الجديد الوهّابي) وينضووا في إطاره.

• ما علاقة هذه الخزعبلات، بالإسلام عامّةً، وبالإسلام السنّي خاصة، الذي يتّبع سُنّة رسول الله ونهجه؟! ما علاقة الإسلام السنّي، بــ(وهّابية) تصادر الإسلام وتوظّفه لصالح أعداء الإسلام؟!..
إنّ مَن يعادي الإسلام المحمّدي الحقّ، يعادي العرب.. فالعرب مادّة الإسلام الأولى وقاعدته ومنطلقه إلى العالم.
هناك (عرب الأعراب) و(عرب العرب).. عرب الأعراب تماهوا مع الوهّابية و(نبيّها) محمد بن عبد الوهّاب، والتحقوا بالاستعمار الصهيو-أمريكي، ونذروا أنفسهم لخدمة أعداء العرب وأعداء الإسلام، على حساب شعوب الأمة العربية وحاضرها ومستقبلها.. ولم يكتفِ هؤلاء (الأعراب والمتأسلمون) بوضع أنفسهم في صفّ أعداء العرب والإسلام فقط، بل جعلوا من أنفسهم، رأس الحربة المسمومة لطعن العرب والإسلام، لصالح "العمّ سام" ومدللّته إسرائيل.

• أمّا (عرب العرب) فهم مَن رفضوا (التأسلم الوهّابي) وأصرّوا على التشبّث بسنّة محمد بن عبد الله وبنهجه، ورفضوا الانخراط في ما يريده أعداء العرب والإسلام، ونذروا أنفسهم لمواجهة كل مَن يعمل على إخراجهم من الإسلام الحقّ، وكل مَن يعمل على جعلهم عبيداً وأقناناً، سواء لدى المستعمرين القدامى أو الجدد.

• إنّ الطامّة الكبرى، عندما تقوم (الوّهابية التلمودية) باختزال (الإسلام السنّي) بـ(الوهّابية).. وعندما تدّعي تلك الوهّابية، أنها حامية الإسلام وحارسته ووكيله على الأرض والناطقة باسمه والمعبّرة عنه، وأنّ كل من يختلف معها، ليس مسلماً!

• مَن الذي فوّض الوهّابية، حق التحدث باسم (الإسلام السنّي)؟!.. إنّهم الإنكليز منذ أكثر من قرنين من الزمن حتى الآن، هم مَن منحوا (الوهّابية) ذلك التفويض...
والسؤال: منذ متى كان المستعمر البريطاني-الذي هو أخبث مستعمر على وجه الأرض، عبر التاريخ- حريصاً على الإسلام؟!..
يكفي أن نعرف أنّ هذا المستعمر هو الأب الروحي للوهّابية، لكي نتأكّد أنّ (الوهّابية) هي أعدى أعداء الإسلام عامّة، و أعدى أعداء (الإسلام السنّي) خاصّةً..
لأنّ الإسلام السنّي، إسلام محمّدي متنوّر، يتّبع سُنّة رسول الله التي تتناقض كلياً مع ما قامت وتقوم به الوهّابية..
ولأنّ الإسلام السنّي، يشكِّل (أمّة الإسلام) وغالبية أتباعه..
من أجل ذلك، قام الاستعمار البريطاني، بالتآمر عليه، عبر اختلاق الوهّابية ودَفْعِها للهيمنة عليه والنطق باسمه، مع أنّ أتباع الوهّابية أقلّ من اثنين بالمئة من المسلمين السنّة في العالم.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4342316