الصفحة الرئيسية

الفرق بين "دمى" المعارضات السورية الخارجية.. وبين "الدمى" التي يلعب بها الأطفال؟

كتب الدكتور بهجت سليمان أ بهجت سليمان في مكتبه

[ما هو الفرق بين "دمى" المعارضات السورية الخارجية.. وبين "الدمى" التي يلعب بها الأطفال؟]

● الدمى التي يلعب بها الأطفال ويحركونها كما يريدون، هي دمى جميلة، مع أنها بلا روح..

● وأما "دمى" المعارضات السورية التي يلعب بها الأمريكي والسعودي والتركي والإسرائيلي والبريطاني والفرنسي والقطري وكل من هب ودب...

● فهي "دمى" قذرة قبيحة شنيعة، لا يكتفي أسيادها و مشغلوها، بجعلها تلعق أحذيتهم بشكل دائم..
بل يجعلون منها كلابهم المسعورة التي تنبح على من يراد منها أن تنبح عليهم.

****

[سنّة الكون هي التطوّر.. أمّا الجمود والتحجّر، فلا يقلاّن خطراً عن التبدّل الحربائي]

1 من يعتمد (الخنوع) فلسفةً له.. فَلْيَتَنَحَّ جانباً، ولْيُوفِّر نصائحه ودروسه، لنفسه، من غير أن يعمل على جعلها منهجاً، يطالب الآخرين باعتماده..
لأنّ الحياة لم تُبْنَ ولن تُبْنى يوماً باعتماد روح الخنوع، مسلكاً، بل بالدفاع عن الحق، مهما كان الثمن، ومهما طال الزمن.

2 إذا كان العرب غير قادرين على استرجاع حقوقهم المغتصبة، بالقوّة.. فهل البديل هو التخلّي عنها بالرضا؟!

3 عندما يكون السياسي بدون أفق فكري وأرضية ثقافية.. ويكون المثقف بدون أفق استراتيجي، وأرضية سياسية.. فإنّ الوطن والشعب، يكونان هما الضحيّة.

4 ليس هناك ما هو أسهل من تحديد الهدف أو الغاية.. ولكن ليس هناك ما هو أصعب من إيجاد الوسائل والسبل الموصلة إلى هذه الغاية..
فالهدف واضح، ولكن توضيح الوسائل الملائمة والقدرة على تنفيذها، أمر ليس بالسهل..
وهل هناك أسهل علينا من أن ننظر فوراً إلى قمة الجبل، أو حتى إلى ذروة السماء؟..
وكم هو الفرق بين النظر إلى السماء وبين القدرة على الوصول إليها.

5 كلما ازدادت جرعة الأوهام والتمنيات لدى أعداء سورية.. ازدادت جرعة الحقائق والمبادئ لدى الشعب السوري ولدى قيادته الوطنية..
وبالمناسبة، فإنّ مراهنة أعداء سورية الدوليين والإقليميين وأدواتهم الداخلية على إسقاط سورية، وإلحاقها بذيل المشروع الصهيوني المرسوم للمنطقة، ليست جديدة، بل تعود هذه المراهنة إلى عشرات السنين الماضية..
ولكنّها كانت تأخذ شكلاً مختلفاً في كل مرة، وكلما كانوا يفشلون كانوا يعيدون المحاولة من جديد، ولتخرج سورية، في كل مرة، أقوى من سابقاتها.

6 أراد أعداء سورية، قطع رأسها، بسيف بعض أبنائها المارقين.. تمهيداً لقطع باقي الرؤوس العربية، بل ولتقطيع مختلف الأطراف العربية.

7 إنّ من لا يدفع ثمن أخطائه.. سوف يستمر في ارتكاب المزيد منها، إلى أن تتحوّل إلى خطايا لا يمكن إصلاحها.

8 سنّة الكون هي التطوّر.. أمّا الجمود والتحجّر، فلا يقلاّن خطراً عن التبدّل الحربائي..
والتبدّل هو عدم وجود مواقف مبدئية، بل آنيّة ولحظية بحسب الطقس..
أمّا المبدئية والتطوّر، فلا ينفصلان، بل كُلٌ منهما يغذّي الآخر ويدفعه ويرسخه، بحيث يحافظ على الجوهر، ويغيّر الشكل بما يخدم الجوهر..
وبحيث يتأسّس كل موقف جديد ناجم عن التطوّر، على ما سَبَقهُ من مواقف، ولا يتناقض معه جوهرياً، حتى لو بدا متعارضاً معه شكلياً..
أمّا التبدّل فهو إحداث قطيعة بين كل موقف جديد وبين ما سبقه من مواقف.

9 إنّ البارود مكتشَف منذ قرون عديدة، ولسنا بحاجة لاكتشافه مرة أخرى..
لكننا بحاجة أن نمنع البارود من أن يتفجّر فينا، وأن نعمل على أن يتفجّر بأعداء وطننا وشعبنا وأمتنا..
وإذا لم نستطع ذلك، فعلى الأقّل، أن نحُدّ من الخسائر التي يلحقها بشعبنا، تفجّر البارود، الذي لا يَدَ لنا بتفجيره، ولا قدرة لنا على منع هذا التفجير، لعشرات الأسباب الموضوعية والتاريخية.

10 صحيح أنّ الطريق إلى جهنم يكون، أحياناً، محفوفاً بالنوايا الطيّبة..
لكنه في أحيانٍ أخرى كثيرة، يكون محفوفاً بالنوايا الخبيثة..
ومن حيث النتيجة والمحصّلة العامة، لا فرق.. فكلاهما يؤدّي إلى الهاوية.

****

■ بين (مزاج الجماهير) و (وجدان الحماهير) ■

[المثقفون، عامة، يستهويهم تهويل القضايا الصغيرة والتعامل مع آثارها ونتائجها، على أنها نهاية الكون.]

1 الديمقراطية أسلوب حياة قبل أن تكون أسلوب حكم، وبقدر ما يكون أسلوب الحكم متطوراً، بقدر ما يساهم في دَفْعِ الحياة الاجتماعية إلى الأمام..
ففي العصور الوسطى وما قبلها، كانت مقولة (الناس على دين ملوكهم) هي الغالبة والسائدة..
وأمّا في الأزمنة الحديثة والمعاصرة، فقد حَلّت محلّها المقولة الشهيرة (كما تكونوا.. يُوَلَّى عليكم).

2 تستند الديمقراطية إلى كونها تقاليد وتراثا ووعيا وثقافة وتكوينا وتربية وخبرات وتجارب ومستوى حياة ودرجة تطوّر..
ولكن الديمقراطية هي طريقة تفكير، وطريقة ممارسة، وطريقة تعامل، للأفراد والجماعات والمجتمعات على السواء، قبل أن تكون طريقة حكم..

□ فعندما يكون أحدنا متسلّطاً في بيته، أو في عمله..
□ أو عندما يكون أحدنا خاضعاً مستكيناً في بيته، أو يكون إمّعة في عمله، أو مهزوزاً مهزوماً وَجِلاً في موقعه..
□ أو عندما يكون أحدنا عنيداً في مواقفه، لا يقبل النقاش ولا الاعتراف بالخطأ، أو يَعتبر الإشارة إلى خطئه، محاولة للنيل من شخصه أو من كرامته أو تعدّياً عليه..
□ أو عندما يتهرّب من تحمّل المسؤولية، كلما اقتضى الأمر ذلك..
□ أو يحاول، بطريقة هروبيّة، تحميل غيره وزر فشله أو كسله أو تقصيره..

إنّ من تَغْلِبُ عليهم هذه الصفات، أو بعضها، لا يستطيعون أن يكونوا ديمقراطيين على الصعيد السياسي، مها حاولوا الظهور كذلك.

3 التاريخ لا يرحم أحداً، وهو لا يحاسب على النوايا، في السياسة، بل يحاسب على النتائج..
فالنوايا مِلْكُ صاحبها، لكنّ النتائج في السياسة، يدفع ثمنها، أو يقطف ثمارها، ملايين البشر.

4 لا تقع تحت إغراء تهويل القضايا الصغيرة، ولا تحت وَهْم مضاعفاتها المضخّمة، أو الارتعاد هلعاً، أو الاستشاطة غضباً..
ولا تُعْطِها أكثر من لحظات زمنية قليلة من حياتك، لأنّ القضايا الصغيرة أمور إجرائية، مهما بدت كبيرة، ومهما كانت تعبيراً عن إرهاصات لاحقة ممكنة..
وإلاّ فكيف سنتعامل حينئذ مع القضايا الكبيرة والمصيرية؟!..
والمثقفون، عامة، يستهويهم تهويل القضايا الصغيرة والتعامل مع آثارها ونتائجها، على أنها نهاية الكون.

5 ليس دقيقاً ولا موضوعياً، الحديث عن (المزاج العام) للجماهير، وضرورة التكيّف معه، على أنّه المعبّر عن مصالح الجماهير وتطلّعاتها..
بل الموقف الصحيح والموضوعي هو الحديث عن (وجدان الجماهير) وضرورة التعبير عنه بصدق وعمق، لا بالسطحية والتملّق والتحايل..
فالمزاج، سواء كان فردياً أو جماعياً، مسألة لحظية مؤقتة وموسمية ومتبدّلة، بحسب الطقس اليومي..
لكّن الوجدان أكثر ثباتاً وأكثر صدقاً وأكثر عمقاً وأكثر تعبيراً عن حقيقة الجماهير ومبادئها ومصالحها ومعاناتها وحاجاتها وتطلعاتها..
فالوجدان صادق.. لكن المزاج، يكون خادعاً أحياناً.

6 الهيمنة، في هذا العصر، هي طغيان أفكار وقناعات طرفٍ ما على أفكار وقناعات طرفٍ أو أطراف أخرى..
□ والوجه الآخر لطغيان الأفكار، هو الرضا والقبول الشعبي أو العام من جهة الطرف المهيمَن عليه، بل وأحياناً، الإعجاب الشديد إلى درجة الانبهار.. حتى لو كانت هذه الأفكار ضد مصالحه الحقيقية..
□ والهيمنة تعتمد الردع قبل القمع..
والإقناع قبل الإجبار..
واللا محسوس قبل الملموس..
واللا مرئي قبل السافر..
وركائز الهيمنة، اقتصادية وسياسية وعسكرية وثقافية – إيديولوجية..
لكنها بالدرجة الأولى، روحية معنوية، قبل أن تكون ملموسة مادية.

7 أقسى أنواع الهزائم هي الانكسار الروحي، والعقائدي، والأخلاقي.. لأنّ جرحها لا يندمل إلّا بصعوبة بالغة.

8 لا يُجْدي نَفْعاً، أن تكون حِبَالُنا الصوتية، مرشداً لنا ودليلَ عَمَلٍ يقودنا – مهما كانت جهورية – بل التفكير المنطقي العميق والهادي، والتصرّف بموجبه، هو المجدي فقط.

9 إنّ التطاول على الكبار لا يضرّهم بشيء، ولا يغيّر من حجم الأقزام شيئاً..
بل يعرّي هؤلاء الأقزام ويفضحهم ويُظهر ضآلتهم وقَزَميّتهم، حتى ولو توهّموا عكس ذلك.

10 الرجال المتميزون يتعاملون في الأزمات والملمّات، من خلال رؤيتهم للمستقبل المنشود وعوامل تكوينه..
والصغار والإمّعات يتعاملون في الأزمات، من خلال مشاعرهم الشخصية وثاراتهم وتراكمات الماضي لديهم، بل والغرق في نَزْعَةَ الثأر والدونيّة.

****

□ هناك: ● (علمانية مؤمنة) و
● (علمانية محايدة) و
● (علمانية ملحدة)..

□ ولا يمكن المساواة بين:

● العلمانية السوفيتية الملحدة، مثلا.
● والعلمانية الفرنسية المحايدة.
● والعلمانية البريطانية والأمريكية المؤمنة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟

قائمة البريد

October 2018
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3
عدد الزيارات
4343486