في الذكرى الثانية والسبعين 72 لتأسيس حزب البعث العربي

د. بهجت سليمانأ بهجت سليمان في مكتبه

[ بين بعث (حافظ الأسد).. و بعث (صدام حسين) ]

1 تأسس حزب (البعث العربي) في دمشق، في السابع من نيسان، عام 1947.
وكان من أبرز مؤسسيه: ميشيل عفلق - صلاح البيطار - زكي الأرسوزي - وهيب الغانم - جلال السيد.

2 وبعد عدة سنوات انضم إليه حزب (الإشتراكي العربي) الذي أسسه (أكرم الحوراني) واندمج الحزبان في حزب واحد إسمه (حزب البعث العربي الإشتراكي)

3 وصل حزب البعث إلى السلطة في العراق، في 8 شباط عام 1963، ولكنه لم يكمل ذلك العام، وخرج من السلطة قبل نهاية العام، ليعود إليها في منتصف عام 1968، وليبقى فيها حتى قيام الغزو الأمريكي واحتلال العراق في 9 نيسان عام 2003.

4 وأما في سورية، فوصل حزب البعث إلى السلطة في 8 آذار عام 1963، واستمر فيها حتى اليوم.

5 انقسم حزب البعث العربي الاشتراكي منذ منتصف ستينيات القرن الماضي، إلى جناحين: جناح اليمين وجناح اليسار..

6 بقي جناح اليسار البعثي يدير الأمور في سورية، منذ 23 شباط عام 1966 حتى 16 تشرين الثاني عام 1970..
وأدت سياسته الطفولية المغامرة إلى وضع سورية في عزلة سياسية خانقة، وفي حالة إفلاس أقتصادي، وفي حالة رفض جماهيري كاسح لتلك السياسة القصيرة النظر.

7 وصل جناح اليمين في الحزب إلى السلطة في العراق عام 1968، وبقي فيها حتى الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

8 وهنا لا بد من قول الحقيقة مهما كانت قاسية ومؤلمة للبعض..
ذلك أن الجناح اليميني للبعث، خاض حربا ضد إيران الثورة الوليدة، لمدة ثمانية أعوام، تلك الحرب التي كانت لصالح المحور الصهيو/ أطلسي وأذنابه الخليجية..
ومهما حاولنا تجميلها وتزويقها، فإنها ستبقى من أكبر الخطايا بحق الأمة العربية وبحق القضية الفلسطينية، قبل أن تكون جريمة بحق الثورة الإيرانية التحررية التي وقفت، منذ اليوم الأول، وبكل ما تستطيع، مع القضية الفلسطينية..

9 والخطيئة الثانية هي غزو الكويت، فكانت النتيجة هي إعطاء الذريعة للأمريكي، و على طبق من ألماس، لكي يحتل العراق، وليعيد النفخ في نار الإرهاب الوهابي/ الإخونجي المتأسلم، الذي أوصل المنطقة العربية إلى هذا الوضع المزري..
لا بل باتت معظم القيادات البعثية في العراق، منذ سقوط العراق حتى اليوم، قيادات "داعشية" إرهابية متأسلمة وبقيادة "عزت الدوري"، تدور في فلك المشروع الصهيو/ أمريكي، وتخدم نواطير الكاز السعودي.

10 وأما جناح البعث اليساري المغامر في سوريا، فقد قام "حافظ الأسد" بتقويمه وتصويبه وإعادته إلى جادة الصواب، بحيث بات بعثا عربيا قوميا وطنيا تحرريا عقلانيا منذ 16 تشرين الثاني عام 1970 :

○ وقاد حرب تشرين التحريرية ضد "إسرائيل" عام 1973..
○ وأنقذ لبنان من التقسيم عام 1977..
○ ودافع عن الأرض اللبنانية وعن المقاومة الفلسطينية في مواجهة العدوان الإسرائيلي، عام 1982..
○ وكان العامل الأول والأكبر في إيجاد المقاومة اللبنانية التي تتوجت ب"حزب رجال الله" الذي بات وسيبقى الهاجس الأكبر للإسرائيليين.

11 وبرهن جناح البعث الذي قاده حافظ الأسد، بأنه هو وحده الذي يجسد جوهر وحقيقة حزب البعث العربي الاشتراكي.

12 ولولا هذا الإرث البعثي العامر، لكانت سورية قد خسرت عشرة أضعاف ما خسرته، منذ عام 2011 حتى الآن، من الأرواح البشرية...

13 ولكن سورية صمدت وأجهضت مشروع التقسيم والتفتيت:

○ بفضل شعب سوري جبار وصامد..
○ وبفضل جيش عربي سوري أسطوري عقائدي..
○ و بفضل الجناح البعثي الأسدي في سورية، جيشا ومواطنين..
○ وبفضل قائد تمثل قيم البعث وأصالته، هو أسد بلاد الشام: الأسد بشار...

14ومن يرون غير ذلك، فهذا حقهم، ولكن رؤيتهم تلك لا تغير شيئا من حقائق الأمور..

وكيف يصح في الأفهام، شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل!..

July 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
30 1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31 1 2 3

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7182021

Please publish modules in offcanvas position.