الرّبيع العربي: من الأحلامِ الكبرى إلى الكوابِيسِ الكبرى

كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في مكتبه

[ " الرّبيع العربي " : من الأحلامِ الكبرى ، إلى الكوابِيسِ الكبرى ]

1 نعم كانَت هناك أحْلامٌ كُبْرَى جميلة ، لدى ملايينِ الشّباب والشّابّات العرب في مختلف البلدان العربية ، وآمالٌ كبرى بِتَحْقِيقِ حياةٍ أفْضَلَ ، على مختلِفِ الصُّعُد .
ولكنّ أصْحابَ هذه الأحلام الجميلة والآمال الخميلة ، ليسوا هُمْ مَنْ أطْلَقٓ سِبَاقَ ما سُمِّيَ ( الرّبيع العربي ) - كما قِيلَ ويُقَال - .. بل مَنْ أطْلقَ هذا ( الرّبيع العبري - وليس العربي ) ومـنَ أعَدَّ له واشْتَغَلَ عَلَيْهِ ، منذ سنواتٍ عديدة قبل بدايته ، هُمْ :

○ ال : C I A و
○ ال : D I A و
○ ال : F B I و
○ البنتاغون و
○ وزارة الخارجية الأمريكية

في خُطّةٍ تَهْدُفُ إلى قَطْعِ الطّريق على تَبَلْوُرِ طُمُوحَاتِ الشّعوب العربيّة ، ومَنْعِ تَرْجَمَتِها إلى واقِعٍ حيٍّ ومُشْرِق .

2 ولكنّ الطّامّة َ الكُبْرَى ، أنَّ قِسْماً كبيراً مِنْ أصْحابِ الأحلامِ الجميلة والآمال الخميلة ، بَلَعُوا الطُّعْمَ وتَوَهَّمُوا أنَّهُمْ هُمْ مَنْ أضْرَموا تلكَ الحَرَاكات الشعبية والتموّجات الجماهيرية ، التي واكَبَتْ انْطِلاقَة َ ما سُمِّيَ ( الرّبيع العربي ) المحبوك بِأيَادٍ صهيو - أمريكية ، وانْزَلقوا وغَطَسوا ، إلى أنْ جَرَى ابْتِلاعُ الكثيرِينَ مِنْهُمْ ،،في دُوّامةِ ( الرّبيع الصهيو - أمريكي ) الذي اشْتُهِرَ بِإسْمِ ( الرّبيع العربي) .

3 ونحن هُنَا ، لا نتحدّثُ عَنْ أدَوَاتِ الاستعمارِ الجديد ، مِنَ المُعارَضَاتِ المأجورة والهيئاتِ المَنْخورة والمنظّمات المأسورة ، المُمَوَّلة والمُوَجَّهَة والمُدَارَة خارجياً ، والمُتَلَطِّيَة خَلْفَ شعاراتٍ فوسفوريّة بَرّاقَة خادِعة كَ " الديمقراطيّة " و " الحريّة " و " حقوق الإنسان " و " المجتمع المدني " الخ الخ الخ الخ .

4 لقَدْ حَوَّلَ المحورُ الصهيو - أمريكي وذَيْلُهُ المحورُ الصهيو - أعرابيّ - الوهّابي - السلجوقي - الإخونجي ، الأحلامَ الجميلة الواعِدْة لِلشّبابِ العربي ، إلى كوابيسَ قبيحةٍ قاتِلَة ..

5 وللأسف ، فقد عاونته في ذلك ، شرائح اجتماعية عديدة من بني جلدتنا ، في طليعتهم قسم كبير من شريحة " المثقفين " الذين شكلوا طليعة تلك الثورة المضادة للشعوب ولمصالح المجتمعات العربية ، تحت إسم " ثورة " و " انتفاضة " و " ربيع عربي ".

******

[ الأحزاب الدينية - السلفية - الإسلام السياسي ]

1 لا يشكل الدين خطرا على الدولة .. ولكن الأحزاب الدينية ، هي التي تشكل خطرا على الإثنين : على الدين ، وعلى الدولة معا .. وذلك عندما تصادر الدين و ( تطوبه ) باسمها ، وتصادر الدولة ، وتتحكم فيها .

2 أما السلفية ، فيتجلى الدين عندها ، بإطلاق اللحى ، وارتداء الجلباب والحجاب ، واستخدام السواك ، وإلغاء العقل ( الذي هو النعمة الكبرى التي منحها الله تعالى للبشر ) ، واعتماد النقل ، بدلا من العقل .

3 وأما قوى ( الإسلام السياسي ) ( التابع ) لا ( المستقل ) .. فكل ما يعنيه في هذا الكون ، هو الاستيلاء على السلطة بأي ثمن..
وهذا ليس ( صحوة ) إسلامية ، ولا خطوة الى الأمام ..

4 بل هو مئات الخطوات الى الخلف ، ويمثل انحدارا ونكوصا الى قاع الانحدار والانهيار الذي تسير إليه تلك القوى ، آخذة معها المجتمعات العربية إلى هاوية لا قرار لها.

******

[ " المؤامرة " موجودة دائما عبر التاريخ ، ولكنها لا تصنعه ، بل تشارك جزئيا في صناعته. ]

1 كل " مؤامرة " خارجية ، لها أدوات ومرتكزات داخلية .

2 والخارجون على مجتمعاتهم وعلى دولهم ، موجودون في جميع دول العالم .

3 والهشيم موجود في كل مكان في العالم ، بأشكال متباينة ومختلفة .

4 والفرق هو بين إشعال هذا الهشيم ، وصب براميل الزيت دائما على ناره ، لتأجيجه واستمراره .

5 وبين عدم إشعال ذلك الهشيم ، وصب صهاريج المياه على ما يشتعل منه .

6 والحقيقة هي أن استخدام مصطلح " مؤامرة " للمخططات الخارجية المعادية ، هو استخدام مجازي ..
وذلك لأن المخططات الخارجية الإستعمارية ، هي أكبر من أن تكون " مؤامرة " ..

7 وجوهر " المؤامرة " هو قيام قوى داخلية ، أو شقيقة ، أو صديقة .. بالتناغم أو التواطؤ او الانخراط في المخططات المعادية لوطنهم أو لشعبهم أو لمجتمعهم أو لأمتهم .

8 وهناك أشخاص يعيشون هاجس " المؤامرة " في حياتهم ، بسبب خلل سيكولوجي في بنيتهم التربوية و الاجتماعية .. ويعتبرون كل من يختلف معهم " متآمرا " .

9 كما أن هناك من يفسر الحياة البشرية السياسية ، بكاملها ، تفسيرا تآمريا .. وهذا غير صحيح.

10 وهناك من ينكر وجود المؤامرة في التاريخ.. وهذا أيضا غير صحيح..
ف" المؤامرة " موجودة دائما عبر التاريخ ، ولكنها لا تصنعه ، بل تشارك جزئيا في صناعته.

******

● رَحِمَكَ الله يا " عيد العُمَّال "..

● لم يبق من بهجة وفرح العيد ، إلاّ الإسْم .. والنِّفاق..

● ولم يَبْقَ للعمّال في هذاالعالم ، إلاّ الله .. وسواعِدُهُم.

June 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
26 27 28 29 30 31 1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 1 2 3 4 5 6

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
6864407

Please publish modules in offcanvas position.