قطعان الحجيج التائهة ما بين مكة و واشنطن و تلّ أبيب دمشق تناديكم!

كنتُ مع بقَّالٍ من قطعان منطقتنا في حماة و سواها من أولئك الذين يرفعون بظنونهم الحمقاء راية الدين و هم يشوهون كلَّ دين و لعلَّ أهم ما يشوهونه هو الذي في مداهم الإسلاميّ المشوَّه بما يكفيأ ياسين الرزوق1 ليسقط كلَّ معنى للدولة و المؤسسات مع تأكدنا من اعتقادهم الواهم أنَّ ممارسته بحمقهم تعيد العزَّ و القوة للأوطان و الإنسان و هم أول المتولين عن الزحف زحف جيش سورية العظيم في وجه الإرهاب بمفهومهم الجهاديّ نفسه "و العفو منكم نسينا أنَّ مفاهيمهم الجهادية وهابية صرفة ضدَّ جيش الوطن حكماً فجهالتهم عابرة للحدود ضد جغرافية الوطن أيضاُ و ضدَّ مؤسساته يتربصون و ينتظرون فرصة للانقضاض عليه و إسقاطه و نهشه علماً أنهم أول الناهشين له بمصالحهم و المنافقين لأجلها!"

و أكثر الخلق ممارسة للنفاق و شيزوفرينيا القول و التطبيق على مبدأ الدين الذي يظنون بجهالتهم أنَّهم يدافعون عنه و ما هم إلا مسامير صدئة في نعشه ناسين تلك الكلمات "يأمرون الناس بالبرِّ و ينسون أنفسهم و هم يتلون الكتاب أفلا يعقلون!" و ناسين أيضاً "و عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً و إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما!" لأتبضَّع الكثير من الجهل علِّي أكافح جزءاً يسيراً يسيراً منه و أنا أمارس نكتة زرع بعض العقل فيه حينها لم أكنْ أدري أو لعلي أدري و أرضى على مضض "فهذا هو الجزء الأكبر من شعبنا سواء شئنا أم أبينا يتشرب الوهابية بالفطرة فطرة الغباء و الاعتناق المحسوم!

إنَّ أمثال هؤلاء ما هم إلا قنابل حقد موقوتة دون أن يدروا في صدر الوطن و في خلايا مواطنيه الصالحين ولا بدَّ من ضبط ميقاتياتهم و مراقبة أفعالهم و ردود أفعالهم كي لا يغرقوا العالم بممارسة الوهابية بانتشار قطيعي كانتشار النار في الهشيم! قلت له ممازحاً كيف حالك يا حاج و كم مرة حججت فقال لي مرة فأكملت المزاح قائلاً أين كانت حجتك في السعودية أم في الشام؟!

فإذا به يتجهم و يكاد يمسك بي و يأخذ بتلابيبي قائلاً واحد من شكلك يحج إلى الشام فضحكتُ و قلتُ له أحجُّ بكلِّ فخرٍ إلى دمشق و لا أفتخر بالحجِّ إلى مسكن أعدائها الوهابيين مع احترامي لكل المعتقدات إلا تلك القابعة وراء قرون من الجهل و التخلف تتقاذفها الجمرات بأيادٍ حمقاء لترجم الشيطان و ما الشيطان إلا فكرة لن تزول برجم الحمقى للحمقى بل بممارسة العقل و معرفة موطنه و مكانه و حكماً ليس مكانه في مكة و لا في واشنطن و لا في تلِّ أبيب!

أعتقد جازماً أنَّه ظنني أتهمه بالتشيع لأنَّ مخزون فكره طائفي بامتياز غير عارفٍ أنَّ ديني الإنسانية بعيداً عن تشيعه و تسننه المعبأين في فكره القاصر و هذا لا يلام عليه وحده لأن إعلام الوهابية منتشر بقوة و بكلِّ أجنحة الزمن الغابر الذي ما زال يظن حاملوه أنَّه صالح لكلِّ زمانٍ و مكان!

تذكرتُ مقولة سماحة السيد حسن نصر الله "أنا أكره الملك سلمان و لكنني عندما سمعت ترامب يهينه و يتحدث عنه بازدراء حرقني قلبي عليه!" فكم يحرقني قلبي على هكذا شعوبٍ جاهلة مضللة؟!

بقلم الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

السبت 4\5\2019

الساعة الخامسة عشر بعد الظهر

August 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
28 29 30 31 1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30 31

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
7647064

Please publish modules in offcanvas position.