image.png

الفرق بين الحَراك.. و التمرُّد

كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في دمشق:

[ الفرق بين "الحَراك".. و "التمرُّد" ]

1 بعضُ "المثقّفاتيّة" يخلطون بين "الحَراك".. و "التّمرُّد"..

2فَ الحَراك يكونُ سِلْمياً وتحت سقف الوطن، بل وتحت سقف الأنظمة والقوانين المرعيّة..

3 و كُلّ ما هو مُسٓلَّحٌ، وخارجٌ على الوطن وعلى الأنظمة والقوانين.. هو "تَمٓرُّدّ" في جميع بلدان العالم، ويجري التعامل معه بالقوّة..

4 ولا يُغَيِّر من ذلك، مواكبة ُالتمرّد بِ حَراكٍ عفويٍ من مئات الأشخاص، هنا وهناك، توهّموا أنّ الفرصة َ مُناسِبَة ٌ لِرَفْعِ صَوْتِهِم والمطالبة بِ رزمة مطالب إصلاحيّة داخليّة مشروعة..

5 فَكَيْفَ، عندما تكون معظَمُ تلك ال"حَراكات" مصطَنَعـة ومأجورة ومدفوعَة َ النّفقات والتّكاليف من جِهاتٍ خارجية مُعادية للوطن؟!

6 و كَيْفَ، عندما يتنامَى ويتوسّع و يمتد و يتمدّد ذلك التّمرّد، تنفيذاً لمخطَّطٍ دوليٍ صهيونيٍ إقليميٍ أعرابيٍ، تُصْرَفُ عليه عشراتُ مليارات الدولارات، ويُستورَد له عشراتُ ألاف الإرهابيين المتأسلمين والمرتزقة المأجورين، وتُحْشٓد لِدَعْمِهِ جميعُ المنظمات الدولية و "الإسلامية" والأعرابية...

7 ومع ذلك، وحتى بعد أن بات كل شيء واضحا كعين الشمس.. لا زالت مخلوقات في هذا العالم، تسَمّي ذلك كلَّه.. "ثورة سوريّة" أو "انتفاضة شعبية"!
 
******
 

[ رَجاءً، لا تهربوا إلى الماضي.. و واجهوا تحديات الحاضر ]

1 يبدو أنّ بعضَ الأصدقاء القُرّاء - بعض فقط - لم يعودوا يرون التحدي الوجودي الداهم، من صهيوني، إلى استعماري أطلسي جديد، إلى ظلامي تكفيري، إلى تلالٍ من التحديات الداخلية التي يجب على السوريين مواجهتها..
وكل ما يرونه فقط من "خطر" هو الدولة الأموية منذ "1400" سنة!

2 يا أخي، رجاءً: انظروا بالعين التي تريدون إلى الخطر، كما يحلو لكم..
ولكن نرجوكم أن تسمحوا لنا برؤية الخطر أو الأخطار الداهمة التي نعيشها حالياً، لكيلا نساهم في غرق وإغراق الأجيال في سراديب الماضي..

3 و لْنَعْمَلْ معاً، كي نتمكن من تسليط الضوء على الأخطار الحقيقية..
بدلاً من الإبتعاد عن مواجهتها، و الهروب إلى الماضي والعودة 1400 سنة إلى الوراء، لَ شَتْمِ الأمويين!

4 علماً أننا نرجوكم - كوطنيين صادقين -، أن لا تسلكوا الدرب الذي يؤدي إلى صَبِّ الماء في طاحونة الأعداء، من خلال مواكبة هروبهم إلى الماضي، بهروبٍ مماثل، ولو من خلال طريق مضاد ومعاكس..

5 لأنّ مثل هذا الهروب، يُبَرِّرُ للظلاميين التكفيريين ولمن وراءهم، عملية الهروب الكارثية الظلامية إلى الماضي، التي قاموا ويقومون بها.

******

[ نقول للمعجببن بشعار (سورية أولاً) ]

1 لو كانت ستصبح (سورية أولاً) من خلال طرح هذا الشعار.. ل كان الأمْرُ مختلفاً..

2 ولكن هذا الشعار (أولاً) هو فخ لسلخ الجهة المعنية عن جذورها، وإبقائها وحدها، وتعبيد الطريق لها للالتحاق بالركب الزحفطوني الإستسلامي..

3 وقد شَقَّ هذا الطريق (طَيّب الذكر: ابوعمار - ياسر عرفات) عندما أخذ يصرخ في اجتياح بيروت عام 1982 (ياوحدنا) - علماً أنّ (70 %) من خسائر الإسرائيليين في تلك الحرب، كانت في مواجهة الجيش السوري.. وذلك باعتراف الإسرائيليين أنفسهم -..
ومن ثم رَفَعَ شعار (القرار الوطني الفلسطيني المستقل) وبدأ بالسير نحو التصالح مع العدو الصهيوني..

4 والغاية الحقيقية، هي التلطّي وراء هذا الشعار، لتنفيذ مُسْتَلْزَماتِهِ، من خلال سلوك درب الإستسلام..
وهذه هي المهمة الحقيقية لهذا الشعار، وليس البريق الخارجي له الذي قد يبهر الكثير من الأبصار..
إنّ هذا الشعار، هو وَضْعٌ ل السُّمّ في الدّسَم.

5 وإذا كان هذا الشعار (سورية أولاً) جذاباً للكثيرين، فهو يخفي في داخله، جبالاً وتلالاً من السموم، تؤدي بسورية إلى الإضطرار للالتحاق بالركب الصهيو/ اطلسي، و تودي بها للتحول مستقبلاً إلى جِرْمٍ يدور في فلك "إسرائيل" ولتصبح سورية (أخيراً).. تماما كما هو حال أصحاب شعار (أولاً)، وكما حدث في مصر والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية.

عدد الزيارات
9661749

Please publish modules in offcanvas position.