image.png

د. بهجت سليمان: العقل الإداري الموروث.. و عن الديمقراطية الأمريكية قياساً بالأموية!

أ بهجت سليمان في دمشق[ العقل الإداري الموروث ]

1 عقلية الإدارة ليست منفصلة بل متصلة بأوردتها وشرايينها ، مع :

○ المخزون الثقافي المتراكم .. ومع
○ النمط التربوي الأبوي القائم .. ومع
○ النسق التعليمي التقليدي الراهن ..ومع
○ البنية الإجتماعية والإقتصادية والسياسية..

2 ومجموعة العوامل هذه ، يتداخل فيها الموضوعي بالذاتي ، مع أرجحية للعامل أو العوامل الموضوعية.

3 وهذه العقلية الإدارية . . موروثة و متوارثة منذ عهد الإستعمار السلطاني العثماني البغيض وما قبله ، وصولا إلى عقلية شيخ القبيلة والعشيرة ..

4 وهي ترى الناس رعايا و أغناما ، ويرون أنفسهم رعاة ومؤدبين ..
بدءا من رب الأسرة الصغيرة ، حتى العائلة الكبيرة ، حتى الحي ، والبلدة ، والمدينة ، والعشيرة ، والقبيلة ، الخ الخ .

5 ويرون أن من حقهم التصرف بالقطيع كما يحلو لهم ، طالما بقيت الرعية ترى نفسها قطيعا لا أكثر .

6 و مع ذلك يبقى للعامل الذاتي الحكومي والسلطوي والرسمي .. دور هام وأساسي في تغيير هذه العقلية الإدارية المزروعة الموروثة ..

7 ولكن العامل الذاتي السلطوي ، غير كاف وحده ، للإنتقال بالعقل الإداري الجماعي ، من مضارب الجاهلية ، إلى حضارة القرن الحادي والعشرين ..

8 وهنا تكمن العقدة التي يجب توضيحها ، وهي أن الكثيرين منا يعتقدون بأن أكبر المشكلات ، يمكن أن تحل بقرار أو بمرسوم أو بقانون ..
ويتجاهلون - أو يجهلون - أن القرارات والمراسيم والقوانين التي تصدر في مناخ وظروف وأرضية ، غير ملائمة للتنفيذ والتطبيق .. تؤدي غالبا ، وليس دائما ، إلى عكس الغاية المرجوة.

******

[ هل السياسات الرسمية السورية ؛ هي التي فتحت الأبواب للتيارات المتأسلمة المتعصبة ؟! ]

1 الحقيقة هي أنّ سياسات سورية الرسمية لا ولم تفتح الأبواب للتيّارات الإسلامية المتعصّبة - كما يعتقد البعض - ؛ ولكنّ تلك التّيّارات هي مَن اقْتَحَمَتْ الأبوابَ بقوة ؛ بسبب الاختراقات الكثيرة التي استطاعت القيامَ بها بـ " فِعْلِ " :

• مليارات الدولارات النفطية التي اشترت بها تلك التّيّارات ، ذِمَمَ الآلاف وضمائرهم داخل المجتمع السوري وداخل المنظومة الرسمية ..

• ووظّفوا التراكمات التاريخية السلبية لتحقيق تلك الإختراقات التي نعاني منها وسنبقى نعاني منها.

2 وأمّا تدريس مادة التربية الدينيّة ، فليس له ذلك الدور السلبي الذي يظنه البعض..
لأن " المدرسة " هي عاملٌ أساسي من عوامل تكوين الفرد ؛ لكنها ليست العامل الوحيد ، بل هناك " البيت " و " المجتمع " وهُمَا مِثْلها، إنْ لم يكونا أهمّ منها في تكوين العقل.

3 والمُهِمّ هو : ما هو الذي يجري تدريسه في مادة التربية الدينية ؟ :
هل هو الفهم الوهابي والإخونجي الظلامي التكفيري للإسلام ؟
أم الفهم القرآني المحمدي التنويري للإسلام ؟.

4 ومن يعترض على هذا التفسير ، نحيله إلى تجربة الدولة التونسية، التي بقيت أكثر من نصف قرن لا تدرّس التربية الدينية ولا تمارس أي شعائر دينية ؛ بل وطبّقت العلمانية بمفهومها الحديث ، وجاءت بقانون عصري متطور للأحوال الشخصية ؛ لا يسمح بالزواج بأكثر من امرأة واحدة..

5 فماذا كانت النتيجة ؛ بعد أكثر من نصف قرن ؟
كانت النتيجة هي أنّ " تونس " من أكبر البلدان المنتجة والمصدِّرة للإرهاب الظلامي التكفيري المتأسلم..

□ لماذا ؟

6 لأنّ تونس لا تعيش في جزيرة منعزلة عن العالم ، بل تعيش في فضاءٍ اجتماعي وثقافي وسياسي محيط بها ، ومشبع بالمناخات والقناعات اللاهوتية المتراكمة خلال مئات السنين.

7 وهذا ما لا يتوقف عنده بعضُ الشرفاء والحريصين في مقارباتهم للمسألة ، ويُغَلِّبون الجانب الذاتي الداخلي داخل دولة ما ، على الجانب الموضوعي الخارجي في الدول المحيطة ، الذي ينقل هواءه المشبع بتلك الذرات اللاهوتية المتعصبة ، دون استئذان من أحد ، ودون الحاجة للتوقف عبر الحدود.

******

1 تعقيباً على إلحاح بعض الأصدقاء النبلاء ، بوضع حد لبعض النقاشات المتشابكة ، فإنني أقول :

2 رغم يقيني بأن العقول المقفلة على قناعات راسخة ، مهما كانت مغرقة في الخطأ .

3أقول : رغم قناعتي بذلك ، فإنني غالباً ما أجد من الضروري حَكّ تلك العقول ، ليس من اجل تغيير قناعاتها ..

4 بل من أجل عشرات آلاف الاصدقاء والمتابعين ، لكي نضع أمامهم الحقائق ، كما نراها ، و كذلك كيفية الرد على الممعنين في رفض تلك الحقائق ، لأسباب بنيوية ..

5 وذلك رغم الجهد والإرهاق والوقت الذي أستهلكه ويستهلكني بسبب ذلك.

****** 

■ حبّذا لو يقارِنوا بين سلوك الدولة الأموية حينئذٍ ومنذ أكثر من ألف عام ..
وبين سلوك الدولة " الديمقراطية !! " الأعظم حالياً ، التي هي الولايات المتحدة الأمريكية ■

1 ذلك النمط من الطرح ، الذي يأخذ فقط بالجانب السلبي من الدولة الأموية ، ويركز على الغزو والسبايا والغنائم - التي كانت سائدة ومعتمدة لدي الجمبع في العصر القديم - ..
وينسى عَمْداً ، أنّ الدولة الأموية كانت الدولة الأقوى في العالم حينئذٍ ، وكانت الدولة العربية الأولى في العالم وبعقيدة إسلامية ( وهذا ما يزعج البعض ، على ما يبدو )

2 يبدو أنّ أصحاب هذا الطرح ، يريدون من الدولة الأموية ان تبني نفسها وقوّتها ، ليس وفقاً لمعايير ذلك الزمان التي أخَذَ بها الجميع حينئذٍ ، بل بالورود وطِبْقاً لمقولة ( حقوق الإنسان ) الحالية !!!

3 و حبّذا لو يقارِنوا بين سلوك الدولة الأموية حينئذٍ ومنذ أكثر من ألف عام ..
وبين سلوك الدولة " الديمقراطية !! " الأعظم حالياً ، التي هي الولايات المتحدة الأمريكية !! ، وخاصّةً في ميدان السلبيات التي لا برون غيرها لدى الدولة الاموية ..

4 وكذلك نطلاقا من الإستنكار الإنساني لمفهوم ل ( السبي ) في العصر الأموي .. وهذا استنكار مشروع وصحيح إنسانيا ..

5 حبذا لو يشرح لنا بعض الاصدقاء : ما هو الأكثر وحشية وهمجية : ( الغنائم والسبي ...) في العصر القديم ..

6 أم اختطاف عشرات ملايين العبيد من افريقيا ، في العصر الحديث ، وأخذهم بالقوة إلى الأرض الجديدة في أمريكا وإحلالهم بديلا لعشرات الملايين من أصحاب الارض الأصليين الذين سموهم ( الهنود الحمر ) بعد ان استأصل الاوربيون " المتطورون !! الكيوت " عشرات الملايين منهم ؟!

7 فقط للفائدة .. وأُراهِنَكُم بأنّ النتيجة سوف تكون إيجاباً ، لصالح الدولة الأموية ، وبفارِقٍ كبير.

عدد الزيارات
9551404

Please publish modules in offcanvas position.