nge.gif

    إلى أصحاب العقول المُقْفَلَة وَهُواةِ الْكُتُب الصفراء

    كنب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان2

    [ إلى أصحاب العقول المُقْفَلَة ، وَهُواةِ الْكُتُب الصفراء ]

    ● د . بهجت سليمان

    ○ هؤلاء هم الوجه الآخَر للوهّابية ، بل هم الخَدَم المنذورون للظلاميين التكفيريين ومُشَغِّليهِمْ وأسيادِهِمْ ..

    1 يقولون لك : قال الله في القرآن : ( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح بن مريم ) .

    2 ويقولون لك : وقال الله في القرآن : ( لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة ) .

    3 ويقولون لك : أجْمَعَتِ الأمّة على آنّ تفسير آية ( المغضوب عليهم والضّالّين ) في سورة الفاتحة ، هم ( اليهود و النَّصَارَى ) .

    4>▪ ويقولون لك : قال الرسول : ( خُذُوا نِصْفَ دِينِكُم ، عن هذه الحُمَيْراء ) ويقصدون : أُمّ المؤمنين : عائشة.

    5 و " يُعَنْعِنُونَ " عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان عن فلان بأنّه سمع رسول الله يقول كذا وكذا وكذا .. الخ . ويروون لك آلاف الأحاديث المناقضة للعقل والمنطق ، والتي يستحيل أن يقولها الرسول الأعظم .

    6 ثم يأتون لك بعددٍ من المرضى النفسيين في تاريخ الإسلام ، لِيُنَصِّبوا هذا ؛ شيخ الإسلام ؛ وذاك العالم العلاَّمة ، ولتصبح آراؤهم بديلاً للقرآن الكريم .

    7 وعندما تُحاجِجُهُم ب [ القرآن الكريم ] يقولون لك " أنت قرآني ، من القرآنيين " من باب الإتّهام والخروج على الإسلام ؟!!!!! .

    ■ ونحن نقول لهم :

    □ قال تعالى :

    ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ . )

    □ و قال تعالى :

    ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَىٰ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .)

    □ وقال تعالى :

    ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . )

    8 ولذلك نسألهم : ما الذي يجب أن نأخذ به من القرآن ؟ ما تستشهدون أنتم به ، أو ما نستشهد نحن به ؟

    9 ونسألهم ونسأل غيرهم : ما هو الأفضل والأصوب ، أن يجري الأخذ بما ينصب جسور التواصل والتّراحُم مع الأديان السماوية ..
    أو أن يجري الأخذ بما يبني السدود ويُشعل الحرائق بين الأديان السماوية ؟

    10 لماذا لا نأخذ بما يجمع الشمل بين أتباع الكتب السماوية ، عِوَضاً عن الأخذ بما يُفرّق الشمل ويُؤدّي إلى الحروب ؟

    11 وهؤلاء لم يكتفوا بذلك ، بل جاؤونا بِعَدَدٍ من الرموز المشبوهة من أمثال " ابن تيمية " و " محمد بن عبد الوهاب " و " سيد قطب " الذين كفّروا جميع المسلمين ، إلاّ من يتبع أهواءهم ، ونصّبوا من أنفسهم ، أنبياءَ جُدُداً و مُتَألّهينَ جُدُداً.

    12 وعندما ترفض ما يقوله هؤلاء ، يُكَفّرونك ويُخْرِجونك من الدِّين ، ويطلبون إقامةَ الحدّ عليك .

    13 وحتى لو كان جميع المفسرين قالوا بأن تفسير " المغضوب عليهم والضالين " في " سورة الفاتحة " هم اليهود والنصارى ، فذلك التفسير مناقض للعقل وللنص القرآني ذاته..

    ○ وأمّا قولهم " أَجْمَعَتِ الأُمَّة " !!! فمتى أجْمَعَتِ الأمّة على شيء ؟!!!!
    ○ وهل قول عدد من الفقهاء والمتفيقهين الذين أكَلَ الدهر عليهم وشَرِب ، باتَ هو قول ألف وستمئة مليون مسلم !!
    ○ ولماذا تمنحون أنفسكم حَقّ مصادرة عقول آلاف ملايين البشر من الأجيال اللاحقة ، عبر القرون ، لأولئك الفقهاء والمتفيقهين ؟!!!

    □ لماذا ؟

    14 لأن الله تعالى ، لو كان يقصد ذلك ، لقاله جهراً وبوضوح لا يحتمل اللبس ..
    لأن الأمر لا يتعلق بمسألة عابرة ، بل يتعلق بعشرات الشعوب التي تتبع دينيه السماويين الآخرين .

    15 وَأَمَّا " الحديث " القائل " خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء " ، فلا يقبله عقلٌ ولا منطق ..

    16 فأين الصحابة أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وباقي العشرة المُبَشّرين بالجنّة ، ممّن عاشروا الرسول الأعظم طيلةَ سنين النبوّة الثلاثة والعشرين ؟ ..

    17 بل والأهمّ " أين القرآن الكريم" ؟ ..

    18 وطَبْعاً دون أنْ ننسى بأنّ الرسول الأعظم ، عندما التحق بالرفيق الأعلى ، كان عُمْرُ " أُمّ المؤمنين : عائشة " ثمانيةَ عشرعاماً فقط.
    و طبعاً لا ينال ذلك شيئاٍ من أُمّ المؤمنين ، بل يضعُ الأمورَ في نصابِها الصحيح .

    19 إنّهم يريدون من مئات ملايين المسلمين ، أنْ يُلْغوا عقولهُم كلياً ، والتي هي النعمة الأكبر التي منحها الله لبني البشر ، وأن يتبعوا " النّقل " فقط .

    20 وآخيراً ، نقول مع " المعرّي " :

    أَيُّهَا الغِرُّ ، قد خُصِصْتَ بِعِقْلٍ
    فاسْتَشِرْهُ .. كُلُّ عَقْلٍ ، نَبِيُّ

    ******

    [ لماذا انضوى بعض المثقفين والإعلاميين العرب ، في طابور العداء ل سورية الأسد ؟ ]

    □ الجواب :

    1 لِخَلَلٍ في التركيب البنيوي السيكولوجي المشبع بالانتهازية للبعض ..

    2 أو للنّزعة الإرتزاقية لدى البعض الآخر ..

    3 أو للحسابات والمراهنات الحولاء وقِصَر النّظر لدى البعض الثالث ..

    4 أو للإرتهان والإرتباط المُسْبَق لدى البعض الرابع ، ممّن كانوا يتخَفّون برداء الوطنية أو القومية أو التقدّمية أو اليسار ..
    ثم خلعوا أقنعتهم فور قيام " الثورات المضادّة الصهيو - وهّابية ".

    ******

    [ ( كارل فون كلاوزفيتز ) الإستراتيجي العسكري ، الأشهر في التاريخ ، وصاحب مقولة :

    ( الحربُ ، امْتِدادٌ للسياسة ، بِوسائِلَ أخرى )

    □ قال :

    ( لا يكفي أنْ تُدَمِّرَ الوسائلَ القتاليّةَ لِعَدُوِّك ، لكي تربحَ الحرب..
    لا بُدَّ أنْ تكسرِ إرادَتَهُ ، في استمرارِ الصّراعِ معك ، لِكي تنتصر. ) ] .

    ******

    ■ احْذَروا أيها العرب " مسلمين ومسيحيين " من الطوفان القادم إليكم ، قَبْلَ أنْ تَلْحَقُوا بِ " عادٍ وثمَود " ■

    كما كتب الدكتور بهجت سليمان في مثل هذا اليوم منذ خمس سنوات:

    - من يعتقد أنّ مهمة التنظيمات الصهيو- وهّابية الإرهابية المتأسلمة ، المتوالدة كالفِطْر ، وآخرها ما يُدْعَى " داعش " ، تقتصر على مواجهة محور المقاومة والممانعة ، يكون مخطئا ً ...
    ومن يعتقد أنّ هذه المهمّة تقتصر على التمهيد ل " اسرائيل " وتبرير نهجها في تكريس " الدولة اليهودية " يكون مخطئا ً.
    تلك هي ، فقط ، بعض المهمّات المُناطة بالتيارات الإرهابية المتأسلمة الوهابية والإخونجية ، وليست كلّها .

    - لقد وصل المحور الصهيو - الأمريكي ، إلى المرحلة قبل الأخيرة ، في صراعه الوجودي مع شعوب العالم الأخرى ، وطلبَ من أتباعه الأوربيين ، ومن أذنابه الأعراب الغازيين والنفطيين وباقي المحميّات الوظيفية والأميريّة والملوكية والمملوكية " الجمهورية الجديدة " ، أن يستنفروا كلّ طاقاتهم وقدراتهم ، للقيام بالوظائف المناطة بهم ، إثْر اضطرار هذا المحور لِسحب معظم جيوشه من المنطقة .

    - لأنّ المخطط الصهيو- أميركي ، المطلوب تنفيذه ، خلال العقد القادم ، هو :

    ( 1 ) : ترحيل المسيحيين المشرقيين ، أصحاب الأرض الأصليين ، من جميع الأراضي العربية ، إلى أوربا وأستراليا وكندا .. ليس حفاظاً عليهم ولا حُباً بهم ، بل لتفريغ المنطقة منهم وإزالة الخميرة التاريخية التي كان لها قَصَبُ السَّبْق الحضاري في هذه الديار .

    ( 2 ) : إِفْلاتُ الوحوش الإرهابية المتأسلمة ، بعد تسليحها وتمويلها بِ " فَضْلِ !!! " بيوتات المال الأعرابية النفطية والغازية ، وإطلاقها في جَنَبَات المنطقة ، للسيطرة عليها .

    ( 3 ) : شيطنة الإسلام بكامله ، وخاصّة أمّة الإسلام التي هي " الإسلام السّنّي " - بِحُكـْمِ كونه الغالبية العظمى للمسلمين في العالم - عَبْرَ اصطناع واختلاق وفبركة وتوليد واستنساخ مئات التنظيمات الإرهابية الدموية ، من بين صفوفه حصراً ، بحيث تجري المساواة بينه وبين الإرهاب والقتل والذبح والاغتصاب والتدمير والخراب والسلب والنهب والتهجير والإقصاء والإلغاء .

    ( 4 ) : اشتعال الصراعات والحروب بين هذه التنظيمات الإرهابية المتأسلمة ، من خلال التّزاحم على المكاسب والمغانم والنفوذ بين مئات " الإمارات " المتأسلمة ، واستمرار وتصاعد هذه الصراعات والحروب ، خلال العقد القادم ، في أرجاء المنطقة بكاملها . بحيث يبدأ الرأي العام العالمي بالجّعير والنّعير والزّعيق والنّعيق والاحتجاج المزيّف بمواجهة أنهار الدماء لملايين الضحايا ، التي تسيل بين هؤلاء المسلمين " المتوحشين " الذين يُشكّلون خطراً ، ليس فقط على " الديمقراطية الوحيدة في هذه المنطقة " اسرائيل " !!!! " بل على الحضارة العالمية بكاملها ، والمناداة بِ ضرورة العمل على مَنْع ِامتدادِ هذا الخطر الرّهيب إلى مراكز الحضارة الغربية .

    ( 5 ) : وهنا يصبح المناخ الدولي مُهَيَّأ ً ، لدخول " اسرائيل " المباشر على الخط ، كَ" مُنْقِذ !!! " ليس لنفسها فقط ، بل للحضارة العالمية بكاملها ، من هذا الوحش " الإسلامي !!! " الذي يريد العودة بالبشرية إلى العصور الحجرية .
    وتصبح الطريق مُعَبّدة ً ، لإطلاق عشرات القنابل الذرية الإسرائيلية ، على الحواضر العربية التاريخية ، في دمشق وبغداد والقاهرة وبيروت ومكّة والمدينة ، بحيث تتحوّل إلى " هيروشيما " و " ناغازاكي " جديدة ، وبحيث يجري تدمير الحضارة العربية والإسلامية ، تحت عنوان " منع هؤلاء الهمج المسلمين " من تدمير الحضارة العالمية " .

    ( 6 ) : وبالتأكيد ، سوف ينبري ، الكثيرون ، الآن ، لاستنكار واستهجان ما ورد في هذا المقال التحذيري ، وسوف يقولون إنه أوهامٌ وخيالاتٌ مريضة ، يستحيل تحقيقها .
    ونحن نقول بأنّ الاستخفاف بما ورد هنا ، هو غَفْلة ٌ وجهلٌ وهروبٌ من مواجهة الأخطار القادمة والداهمة ، لا بل هو مساهمة غير مباشرة في تمهيد الطريق لهذا المخطط الجهنمي وفي إفساح المجال لتحقيقه .
    وهنا نوجّه سؤالا ً لهؤلاء المستهجِنين والمستنكِرين :
    ألم يكن القول في الماضي ، بأنّ أرض فلسطين ، سوف تتحوّل إلى " اسرائيل " ، وبأنّ القدس سوف تتهوّد ، وبانّ سيناء والجولان والضفة الغربية وغزة والقدس ، سوف تحتلّها " اسرائيل " ، وبأنّ ستة ملايين يهودي ، سوف يتحكّمون بمّقَدّرات مئات الملايين من العرب ... ألم تكن مِثْلُ هذه الأقوال ، في نظر الأغلبية الساحقة ، للعرب ، محض ُهراء وخيال مريض ؟! ... ومع ذلك ، فَقَدْ صارت بعدئذٍ ، واقعاً حقيقياً جاثماً فوق رؤوسنا .

    ( 7 ) : وهذا لا يعني بِأنّهم سوف يتمكّنون من تنفيذ جميع مخططاتهم ... ولكنّ الشرط الأساسي ، أو الشَّرْطَيْن الأساسييَّن ، الآن ، لإجهاض هذا المخطط الجهنّمي ، في مواجهة العروبة والإسلام ، هما :

    - استكمال ما قامت به سورية الأسد ، التي عرقلت - وبتضحياتٍ أسطورية قَدّمها الشعب السوري ، من أرواحِ أبنائه ومقدَّراته - تنفيذَ ذلك المخطط ، والقيام باستنفار جميع الطاقات العربية الشريفة والمخلصة ، لاستكمال هزيمة هذا المخطط ، مرّة ً واحدة وإلى الأبد .

    - قيام أمّة الإسلام - المتجسّدة بِ" الإسلام السُّنّي - بِوضْعِ حَدٍ قاطع ، لِمُصادرةِ الوهابية السعودية التلمودية ، والإخونجية البريطانية المتأسلمة ، للإسلام " السُّنّي " وادّعاء النُّطق باسْمه ، وتمثيلهِ .

    وإذا لم يقم العرب والمسلمون بذلك ، عاجلا ً لا آجلا ً ، فالمصيرُ المحتوم ، قادمٌ قادمٌ قادم.

    September 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    1 2 3 4 5 6 7
    8 9 10 11 12 13 14
    15 16 17 18 19 20 21
    22 23 24 25 26 27 28
    29 30 1 2 3 4 5

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    8057806

    Please publish modules in offcanvas position.