nge.gif

    د. بهجت سليمان: أهداف ومقاصد الحروب الدينية

    د. بهجت سليمان4[ أهداف ومقاصد الحروب "الدينية" ]

    1 عندما تقرأ تاريخ الحروب الدينية والطائفية والمذهبية، يتبين لك، أن جميع هذه الحروب، هي أبعد ما تكون عن الدين والطائفة والمذهب، وإن كانت قد تدثرت بها واختبأت وراءها، لا بل كان عشرات الملايين من أتباع تلك الأديان والطوائف والمذاهب، هم وقود وحطب تلك الحروب الطاحنة، التي تعود إلى أسباب مصلحية دنيوية وسياسية واقتصادية..

    2وقد برع أصحاب المصالح والأطماع، في توظيف السماء والآلهة والأنبياء والصالحين، من أجل تحقيق ما يبتغيه السماسرة والمرتزقة، من تجار السياسة والدين، على الأرض..

    3 ونرى أن أوربا، دفعت منذ قرون عديدة، أثمانا باهظة جدا جدا، حتى تجاوزت تلك المرحلة..

    4 والآن يسعى الأوربيون والأمريكان المتصهينون، لكي يدفع الوطن العربي والعالم الإسلامي، أثمانا مشابهة لتلك الأثمان التي دفعوها هم، منذ قرون عديدة..

    5 مع فارق جوهري - هوأن نتائج تلك الحروب السياسية التي تدثرت بالدين، لديهم، جرى توظيفها، لصالح شعوبهم، ووحدة أممهم ودولهم..

    6 وأما، لدى الأمة العربية والعالم الإسلامي، فالمطلوب، هو أن تكون نتائج الحروب السياسية والإقتصادية، لصالح "إسرائيل" ولصالح المستعمرين القدامى من عثمانيين وأوربيين، ولصالح الاستعمار الأمريكي الجديد..

    7 والمطلوب هو أن يجري تقسيم الأمة العربية والعالم الإسلامي، إلى مئات الكيانات المتصارعة لعشرات السنين، وبما يؤدي إلى تفكيك مجتمعاتها وتقسيم دولها..

    8 وأن يجري استئصال المسيحية المشرقية الراسخة في أعماق التاريخ، من أجل أن تبقى المسيحية المتصهينة، وحدها، هي الممثل الوحيد للمسيحية في هذا العالم..

    9 والمطلوب هو أن تخرج الأمة العربية من التاريخ والحاضر والمستقبل، إلى الأبد..

    10 ولكن ما يؤلم، حتى نخاع العظم، هو ان تنفيذ هذا المخطط الجهنمي، يجري العمل لتحقيقه، بواسطة أدوات، تدعي الإسلام والعروبة، وتوظف ثروات العرب ومقدساتهم، وظلامييهم ومجرميهم، من أجل تحقيق هذا المخطط المدمر..
    ويدير ويمول عملية تنفيذ هذا المخطط الرهيب: "مهلكة آل سعود" الوهابية التلمودية، ويتفرغ عبيدها "الأمراء" لتنفيذه وترجمته على أرض الواقع.

    ******

    [ جوهر الدبلوماسية ]

    ( الدبلوماسية لا تصنعُ النَّصْرَ.. لكنّها تُتَرْجِمُهُ.. أو تُجْهِضُهُ )
    ( بين الأداء الدبلوماسيّ الرّفيع... والأداء الدبلوماسيّ الرّديء )

    ○ الأداءُ الدبلوماسِيُّ الرّفيعُ، هُنَا أو هُناك، لا يَصْنَعُ النّصْرَ ، وَإِنْ كانَ يُعَبِّرُ عنه ويُتَرْجِمُهُ - أو يجبُ أنْ يُعَبِّرَ عنه ويُتَرْجِمَهُ -.. بَلْ مَنْ صَنَعَ ويَصْنَعُ النَّصْرَ، هُم:

    القيادةُ السياسيّةُ والعسكريّةُ..
    والمقاتلونَ الأشِدّاء في ميدانِ المعارك الطاحنة..
    ودِماءُ الشهداء العِظام..
    وأُمّهاتُ الأبطال..
    وجميعُ شُرَفَاءِ الوطن مِنْ أبْنائِهِ وبَنَاتِهِ، المؤمنين بالنّصْر على امتدادِ ساحاتِ الوطن، والمنذورِينَ لِتحقيقِهِ.

    ○ وأمّا الأداءُ الدبلوماسيّ، فَهُوَ نوعان:

    أداءٌ، بيروقراطيٌ، جَامِدٌ، كَسُولٌ، غَيْرُ مُبَادِرٍ، ينتظِرُ التَّعـليمات، ويُنَفِّذُ حَرْفِياً ما يُطْلَبُ مِنْهُ فقط، وكَفَى اللهُ المؤمنينَ شَرَّ القتال.. و
    أداءٌ دينامِيكيٌ حَيَوِيٌ مُبَادِرٌ إبْدَاعِيٌ، لا يَحْفل بالانتقادات الفارغة، بل بإيجادِ السّبُلِ الكفيلةِ بالتّعبير الصحيحِ والسّليم، عن القرار السياسي والعسكري، وعن العُنْفُوانِ والشُّموخِ الذي تَمُورُ بِهِ صُدُورُ شُرَفَاءِ الوطن، وعن الواجبِ الوطني والقومي والأخلاقي والمبدئيّ، الذي يقعُ على عاتِقِ مَنْ كانَ لَهُمْ، شَرَفُ التمثيلِ الدبلوماسيّ لِسوريّة والتعبير عنها، في مُنـعَطَفٍ تاريخيٍ لا سَابِقَ له.

    ○ والأداءُ الرّديء، يكونُ عِبْئاً على الوطن، و
    ○ والأداءُ الرّفيع، يكونُ عَوْناً لِلْوَطن.

    September 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    1 2 3 4 5 6 7
    8 9 10 11 12 13 14
    15 16 17 18 19 20 21
    22 23 24 25 26 27 28
    29 30 1 2 3 4 5

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    8057943

    Please publish modules in offcanvas position.