خالد العبود: في (العقل) و(النقل) و(عقيدة) الجمهور

في "العقل" و"النقل" و"عقيدة" الجمهور!!!..

-كلّ الخطوط الرئيسيّة في "العقائد" لا تخضع لمفهوم "العقل" عند جمهورها، وإنّما هي خاضعة لمفهوم "النقل" المطلق، وإلا لسقطت قيمتُهاأ خالد العبود كـ "عقيدة" عند هذا الجمهور!!!..

-وكلّ "العقائد"، في كلّ خطوطها، تخضع لمفهوم "العقل" عند غير جمهورها، وهي لا تخضع لمفهوم "النقل" أبداً، وإلا لاستقرت كـ "عقيدة" عند هذا الجمهور!!!..

-"المسيحيُة" تخضع لمفهوم "النقل" المطلق عند معظم جمهورها، في خطوطها الرئيسيّة، وهي ليست كذلك عند غير جمهورها، و"اليهودية" أيضاً تخضع لذات الصيغة والمحاكمة، كذلك بالنسبة لـ "الزاردشتيّة" و"البوذيّة" وكلّ "العقائد" الأخرى، حتى أنّ المدارس الفكريّة التي تحوّلت إلى "عقائد" عند جمهور معيّن، يمكن أن تنطبق عليها ذات المحاكمة!!!..

-و"الإسلام"، بكلّ مذاهبه وقراءاته، لا يختلف عن العقائد الأخرى أبداً، فهو في رئيسياته العقائديّة وفهم نصّه المقدّس، في كلّ مذاهبه وطوائفه، من "سنّة، شيعة، علويّة، دُروز، اسماعيلية، مرشديّة"، إلى باقي المذاهب والمدارس الإسلاميّة الأخرى، لا يخضع "للعقل" كقيمة فكريّة خالصة، وإنّما هو خاضع "للنقل" كقيمة عقائدية عليا، وذلك عند جمهوره، في حين أنّه ليس كذلك عند غير جمهوره!!!..

-لا تَطلبْ من "الآخر" أن يفعّل "عقله" فيما "يعتقد"، لأنّه أساساً يظنّ أنّك "الآخر عقائديّاً"، وأيّ محاولة منك بهذا الاتجاه، فإنّه يعتبر ذلك منك عدواناً على "اعتقاده"، و"الاعتقاد" باعتباره جزء من "الهويّة" فهو جزء من "الوجود" أيضاً، وهذا ينطبق عليك تماماً، بمعنى أنّنا لا نقبل من "الآخر" أن يَطلبَ منّا إعادة تفعيل "عقلنا" فيما "نعتقد"، لأنّنا نعتبر ذلك عدواناً على وجودنا أخيراً!!!..

-لهذا فإنّه يمكننا القول بأنّ أيّ إصلاحٍ دينيّ "عقائديّ" لا يكون من خارجِ النسق الحامل له، وأيّ محاولةٍ من خارج هذا النسق الحامل، أيّ من خارج جمهور هذا "الدين"، إنّما يشعر بها جمهور هذه "العقيدة" على أنّها محاولة عدوان عليه "عقائديّاً" أولاً وعلى النسق الحامل لهذه "العقيدة"، أيّ أنّه عدوانٌ على هذا الجمهور وعدوانٌ على وجوده ثانياً!!!..

-الإنسان عبر التاريخ، وبشكل عام، فعّل "العقل" ناقداً في "عقائد" الآخرين، وعطّله حين يصل الأمر إلى ما يؤمن به، وهنا يأتي دور الفلاسفة والمفكرين والباحثين من ضمن الحامل لأيّ "معتقد" كي يكونوا وراء تجديد وتطوير فهم "المعتقد"، أو فهم "الدين" ذاته!!..

September 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5

شارك برأيك

مارأيك بالهدنة؟
عدد الزيارات
8143800

Please publish modules in offcanvas position.