nge.gif

    الفوضى الصهيو - أمريكية هي ما جرى ويجري تطبيقُهُ في سورية

    كتب الدكتور بهجت سليمانأ بهجت سليمان في مكتبه

    [ الفوضى "الخلاّقة" الصهيو - أمريكية، هي ما جرى ويجري تطبيقُهُ في سورية ]

    1 عندما يجري تعميمُ "الفوضى" من عالم الطبيعة، إلى عالم المجتمع، إلى عالم السياسة..
    فالغاية ُ من ذلك، هي ضَرْبُ العمود الفقري للاستقرار المجتمعي، الذي يتجسّد بِ رأس الدولة أولاً وبِ جيش الدولة ثانياً وبِِ رمز الدولة ثالثاً الذي هو "العلَم الوطني".

    2 وهذا بالضبط ما جرى تطبيقه على الجمهورية العربية السورية خلال الأعوام الثمانية والنصف الماضية، حيث كان المخططُ الصهيو - أطلسي وأدواتُهُ الوهابية - الإخونجية المتأسلمة، والذي تُشرف على تنفيذه "واشنطن، يقضي بِ شيطنة هذه الرموز الثلاثة "الرّئيس - الجيش - العَلَم"..
    واستبدالها بِ رموز جديدة مصطنعة، وتعميم هذه الرموز الجديدة المصطنعة، تحت رايات "الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والثورة والانتفاضة الخ الخ".

    3 والغاية الأساسية المنشودة من ذلك، هي إدخال الوطن والدولة في حالة من الفوضى والانفلاش والانفلات من جميع الضوابط والموانع والرّوادع، بحيث يتحوّل المجتمعُ إلى غابة لا ضابِطَ لِ ما يجري فيها، وتَتَفَلَّتُ جميعُ الغرائز البشريّة الدونية، وتخرج من الأعماق إلى السطح، وتصبح هي "القانون!" السّائد..
    ويتحوّلُ مَنْ تفوّقوا من الوحوش "البشريّة" المسعورة، على الوحوش الحيوانيّة، بِآلاف الدّرجات المتوحّشة ، من الحُثالاتِ والسّاقطينَ والمجرمينَ واللصوص والشّاذّينَ والبُلهاءِ والمأفونين والمتعصّبين، يتحّولون إلى أصحاب الحلّ والربط في هذا النّمط الجديد من الحياة الاجتماعية و "السياسية".

    4 ولكنّ الطّامّة الكبرى، لم تكن في انخداع عشرات آلاف المواطنين، الذين توهّموا السّرابَ الخادعَ، نَبْعاً من الماء..
    بل كانت في ما يُسَمّى "نُخَب" فكرية وثقافية وإعلامية وأدبية وعلمية وأكاديمية، التي تهافَتَ مُعْظَمُها صَوْبَ السّراب، وانساقت مع القطيع، وَلَعِبَتْ أدواراً مسمومةً وملغومةً، كان لها دَوْرٌ كبيرٌ في دَفْع الوطن باتّجاه الهاوية..

    5 والأنْكَى، أنّ بعضَ هذه "النُّخب" تنطلق من قاعدةٍ مَفادُها أنّ أوربّا وأمريكا، تريدانِ فعلاً "التطوّر والديمقراطية" لِ شعوب هذه المنطقة، وتعتبر ذلك بديهيّةً، تنطلق منها.

    6وبَدَلاً من الدّور المفتَرَض لتلك "النّخب"، دفاعاً عن الوطن والشعب.. قامت بِ لعب دورٍ مُضادّ، عندما شكّلت غطاءً وستارةً وجسراً وعَبّارةً لِ عبور المخطط الصهيو - أطلسي وأدواتِهِ الوهابية - الإخونجية..
    الأمر الذي ساهَمَ كثيراً بِ تمرير هذا المخطط، وبِِ إفساح المجال لِ حُثالات التاريخ، داخل سورية وخارجها، من الوحوش المسعورة، لكي تلعب الأدوارَ التدميرية التهديميّة لِ الوطن ولِ مقوّمات العيش المشترك.

    7 هذه هي الترجمة "الأمينة" لِ مشروع "الفوضى الخلاّقة" الصهيو - أميركي، الذي يعني عملياً "الفوضى الهدّامة" للشعوب والمجتمعات.

    8 وكانت سورية هي حقل التجربة الأهمّ، الذي شارك فيه، أكثرُ من "100" مئة دولة في هذا العالم، وفي مقدّمتها الولايات المتحدة الأمريكية ودولُ الاتحاد الأوربي والسلطنة العثمانية الجديدة وأعرابُ الكاز والغاز ومتأسلمو الوهابية والإخونجية وجامعة الأعراب.

    9 ولولا الصمود التاريخي الأسطوري لِ سورية الأسد، كَ خندق الدفاع الأوّل في وجه هذا المخطّطَ التدميري الرهيب للعالم، لَكان العالَمُ أسْوَأ بِعشراتِ المرّات، مما هو عليه الآن - على عكس ما يتغرغر به زواحفُ وقوارِضُ أذناب "العمّ سام" -.

    10 والحياة ُ مستمرّة، والصراع مستمِرّ، إلى أن ينتصِرٓ الحقّ على الباطل.

    ******

    [ إمّا السقوط إلى الهاوية، أو الصعود إلى القمّة ]

    مَنْ يريدون رؤية بلاد الشام؛ على أنها "قومية سورية"، فهذا شأنهم أوّلاً؛ وحقُّهُم ثانياً...

    وأمّا نحن البعثيين - و هذا حقُّنا أيضا، وواجبنا - فنرى سورية الطبيعية أو بلاد الشام:

    ○ وطناً واحداً،
    ○ ونرى الإنتساب لها وطنيةً،
    ○ ونراها جزءاً من الأمة العربية،
    ○ ونرى سورية الحالية وطننا الصغير،
    ○ ونرى سورية الطبيعية وطننا الكبير،
    ○ و نرى الأمة العربية وطننا الأكبر وقوميتنا العربية.

    وإذا لم نعمل في هذه الظروف، بكل قوة وحنكة وإيمان، للحفاظ على الوطن الصغير، ومن ثم الانتقال منه إلى الوطن الكبير، فالأكبر..
    فسوف يكون البديل هو الإنتقال من الوطن الصغير إلى "أوطان أصغر!"..

    واستمرارُ الحال من المحال؛ فإمَّا السقوط إلى الهاوية، وإمّا الصعود إلى القمة..

    ونحن في قلب العروبة النابض وفي عاصمة الأمويين وفي سورية التاريخية وفي سورية الأسد، قرّرْنا الصعودَ إلى القمة، مهما واجَهْنا من مصاعب ومطبّات وعقبات وعثرات وموانع وسدود.. ومهما كانت الأمور حاليا، تبدو على عكس ذلك.

    (و مَنْ يَتَهَيَّبْ صعودَ الجبالِ
    يَعِشْ، أبَدَ الدّهْرِ، بينَ الحُفَرَ)

    September 2019
    Su Mo Tu We Th Fr Sa
    1 2 3 4 5 6 7
    8 9 10 11 12 13 14
    15 16 17 18 19 20 21
    22 23 24 25 26 27 28
    29 30 1 2 3 4 5

    شارك برأيك

    مارأيك بالهدنة؟
    عدد الزيارات
    8100273

    Please publish modules in offcanvas position.