image.png

سورية هي صمام الأمان لما بقي من الأمة العربية و الإسلامية أيضا

محمد الوزيري- المغرب العربي- فينكسأ محمد الوزيري

إن يوم الفرح الكبير و انفراج السرائر هو يوم إعلان سوريا خالية من الاحتلال بكل صوره، الوظيفي و الصهيوني و التركي.. لأن عودة سوريا إلى طبيعتها هو عودة الشرق إلى نقطة الصفر، و لكن هذه المرة ما بعد الصفر لن يكون كما قبله..

سوريا هي صمام الأمان لما بقي من الأمة العربية و الإسلامية أيضا، بما فيها أولئك الذين تآمروا مع القوى الغازية عليها بشكل أو بآخر. و لو أنهم نجحوا في إنهاء نظامها الوطني الجامع الذي قامت عليه لكانوا الآن يباعون جهرة في سوق النخاسة الدولي بأبخس الأثمان، و حينها لن تنفعهم مقولة أكلت يوم أكل الثور الأبيض، لأن الإمبربالية تسقط الثيران تباعا دون تمييز..

السياسات الدولية تتغير في كل ساعة و المصالح الإقليمية تتغير حسب تغير الأسهم، و هذه الأسهم خاضعة لما تحققه الحرب أو الدبلوماسية. كلما طالت الحرب كلما خسر أولئك الذين خربوا بيوتهم بأيديهم و أيدي التابعين.

و انتهاء المأساة في سوريا لا ينهي الجدل المادي القائم، بل يقبر أيضا أحلام تلك الفئران و الزواحف و الحربائيات الانتهازية و الطفيليات التي تخرج عند كل أزمة لتنفث سمومها و تنادي عنوة بتطبيق ما لم تستطع القوى الجبرية تطبيقه بالقوة و الحرب مستغلة ضعف و هوان الدولة أمام المؤامرة الكونية..

أنا لست محللا ولا استراتيجيا ولا كل هذا الهراء، لأن الاستراتيجية هي كل ما تقوم به القيادة العربية السورية الحرة في مكامن القرار.. و أنا أثق بكل جوارحي بهذه القيادة و ما تقرره، و كل ما تقرره هو الصواب أثناء هذه الحرب، و هي الوحيدة التي تمتلك الشرعية لتطبق ما تراه مناسبا بعد الحرب بعيدا عن الجدل البيزنطي الفارغ و الحديث عن اللامركزية و الديمقراطية و ما جاور هذه المصطلحات التي لا ينبغي أن تنطلي على النبهاء، لأنها ليست إلا حصان طروادة لهدم ليس سوريا و حسب، بل كل دولة اتجهت إليها أعين الإمبريالية و الصهيونية بشقيها.

عدد الزيارات
13018402

Please publish modules in offcanvas position.