image.png

د. بهجت سليمان: الحرب التي جرت على سورية الأسد لا شبيه لها في العالم

1 رغم الأخطاء التي حدثت خلال السنوات الماضية، فإنها كانت أقل بكثير مما كان يمكن أن تكون عليه..أ بهجت سليمان في مكتبه
وأما المعالجة الإستراتيجية, فلقد كانت في ذروة الحصافة والشجاعة والحذر في آن واحد..

2 وتبقى المقاربة التي قامت بها الدولة الوطنية السورية في مواجهة الحرب الإرهابية الدولية الطاحنة على سورية، خلال السنوات الماضية، مقاربة ناجعة، في خطوطها الإستراتيجية الكبرى، وإن كانت قد انتابتها أخطاء تعبوية كثيرة أثناء التنفيذ...

3 وأما الحديث عن الحسم منذ البداية، فهذا النمط من الطرح ينسى أن عشرات آلاف الإرهابيين لم يكونوا قد دخلوا إلى سورية، لكي يجري الحسم معهم..
وكذلك لم يكن عشرات آلاف الخارجين على القانون من الداخل، قد انتظموا وظهروا للعيان، لكي يتم الحسم معهم، بل ما كان قد ظهر هو طلائعهم وليس قواهم الأساسية التي جاءت وظهرت بالتتابع..

4ويختلف التحرك العدواني ل"خوان المسلمين" بين 1982 - 1975 الذي كان داخليا بكامله، ولو بدعم خارجي..
عن التحرك، بل عن الحرب العدوانية العالمية: الأمريكية/ الأوربية/ التركية / الأعرابية الحالية، التي كانت، ولا زالت، تقاد وتدار وتمول وتوجه وتسلح وتذخر ويجري تحريكها، خارجيا، وبأدوات بعضها داخلي وأكثرها خارجي.

5وأما التشبيه بما جرى في ساحة "تيان آن مين" في الصين عام 1989، وحتى ما جرى في تونس و مصر وليبيا واليمن، فقد كان مختلفا عما جرى في سورية..
لأن ما جرى في سورية هو حرب عالمية عليها، يشكل الجانب المحلي فيها جزءا من تلك الحرب، لا بل الجزء الأقل خطورة وتحديا.

6 وأما إخراج أو إبقاء بعض المجرمين في السجون في بداية الحرب على سورية؛ عام 2011.. فلم يكن ليغير كثيرا في مجريات الأمور..
وهذه النقطة التي يتغرغر بها بعض السفهاء ويتحدثون بأن الدولة اخرجت هؤلاء من السجون، ل ينضموا إلى التحركات القائمة ضدها، لكي تأخذ تلك التحركات طابعا إرهابيا، بغرض مصادرة "الانتفاضة الشعبية" و "الثورة السورية!
و هم أول وأكثر من يعرف بأن الدولة اخرجت هؤلاء من السجون بناء على مطالباتهم ومطالبات أسيادهم، بضرورة تبييض السجون حينئذ..
و أن الدولة أخرجتهم، من باب نزع الذريعة ممن طالبوا آنئذ بضرورة العفو عن هؤلاء الموقوفين في السجون.

7 أي "انتفاضة شعبية" وأي "ثورة سورية"! هي تلك التي تحدثتم عنها ولا زال بعضكم يتحدث عنها، أيها السفهاء البلهاء!
أما زلتم ترددون تلك المفردات، بعد أن بات العالم بكامله يدرك أنكم كنتم، ولا زلتم، أدوات قذرة منحطة، لتلك الفورة الصهيو/ أميركية/ العثمانية / الأعرابية ضد الجمهورية العربية السورية؟!
و خاصة بعد أن تبين أن معظم القيادات الإرهابية، جاءت من الخارج، خلال الحرب، بعد ذلك.

*******

■ وفاء الصداقة الحقيقية: أرواحٌ تُوهَب ■

[ كُنت واثقاً بأنك ستأتي ]

▪︎ قال الجندي لرئيسه في الحرب: سيدي.. لم يَعُدْ صديقي من ساحة القتال. ألتمس منكم الإذن بالذهاب للبحث عنه.

▪︎ الرئيس: الإذن مرفوض، لا أُريدك أن تُخاطر بحياتك من أجل رجلٍ، من المحتمل أنه قد مات.

▪︎ ذهب الجندي دون أن يُعطي أهميةً لرفض رئيسه مَنْحَهُ الإذن. وبعد ساعة عاد، وهو مُصابٌ بجرحٍ مميت، حاملاً جثة صديقه.

▪︎ فقالَ له رئيسهُ، وهو مَزْهُوٌ بنفسه: لقد قلت لك أنه قد مات، قل لي: أكان يستحق منك كل هذه المخاطرة، للعثور على جثته!؟

▪︎ أجاب الجندي: بكُل تأكيد.. فعندما وجَدْتُهُ، كان لا يزال حياً، واسْتَطاعَ أن يقول لي: (كُنت واثقاً بأنك ستأتي).

عدد الزيارات
9655846

Please publish modules in offcanvas position.