nge.gif
    image.png

    خالد العبود: الإعلام العربيّ.. واستراتيجية الفجور!

    -غريب جدّاً وخطيرٌ ما تقوم به جهات إعلامية عربيّة منذ عام 2010م، وهو تماماُ ما فعلته "الجزيرة" لجهة "الربيع العربيّ"، خاصة في تفاصيل العدوان الذي ضرب دولا عديدة..أ خالد العبود

    -فضائيّة لبنانية تدعم الفوضى في لبنان، أقول الفوضى لأنّها جزء منها، فتقوم بتسويق حالات خطيرة والدفاع عنها باعتبارها أشياء طبيعيّة، خاصة عندما يتم تبنّيها..

    -قبل قليل تدافع هذه الفضائية عن مواطن لبنانيّ تمّ اتّهامه في وسائل إعلام أخرى على أنّه خدم في الجيش الأمريكيّ في العراق، وهو اليوم يقود جزء من حراك لبنان!!..

    -هذه الفضائية أحضرت هذا المتّهم على الهواء، وأجرت معه مقابلة، حيث أنكر فيه أنّه خدم في الجيش الأمريكيّ في العراق، لكنّه اعترف أنّه مواطن لبناني يحمل الجنسية الأمريكية، وكان موظفاً في وزارة الخارجيّة الأمريكيّة!!..

    -ويرد على أولئك الذين قالوا بأنّه كان جنديّاً في الجيش الأمريكيّ في العراق، بأنّ هذا الكلام ليس صحيحاً، والصحيح أنّه كان موظفاً في السفارة الأمريكية في العراق!!..

    -هذه الفضائية تحاول إسقاط التهمة عن هذا المواطن، في حين أنّ الأمر في جوهره أنّ هذا المواطن الذي يؤكّد أنّه كان موظفاً في السفارة الأمريكيّة في العراق يثبّت أنّه أكثر خطورة من كونه جنديّاً في الجيش الأمريكيّ!!..

    -أيضاً بالنسبة لخبر "الطرق على الطناجر"، ربما البعض اعتبر أنّ الأمر مبالغ فيه، خاصة وأنّ هذا الفعل الذي مارسه بعض السوريين بدفع طائفيّ مقيت تبرأ منه كلّ الذين مارسوه، وأضحى فعلاً مخجلاً في تاريخ هذه المرحلة..

    -هذه الفضائية تقرّ خبر "الطرق على الطناجر" الذي مارسه بعض "ثوّار" مدينة "صيدا"، وتدافع عنه وتسوّقه باعتبار كونه وسيلة "ثوريّة" في وجه النظام!!!..

    -هذا الفجور الاعلاميّ استراتيجيّة خطيرة على الجمهور، وهو أسلوبٌ لدفع الناس لاستساغة كلّ شيء يساهم في كسر عمود القيم في حياتهم، وحرق كلّ إمكانيات القدرة على الفرز بين ما هو ممكن وبين ما هو ليس ممكناً!!..

    -يلتقي هذا الدور مع ما فعلته "الجزيرة" وأخواتها في العمل على وعي كثير من السوريين لجهة تواصلهم مع كيان الاحتلال الصهيونيّ، خاصة حين سوّقت هذا التواصل على انّه تواصل الحاجة الذي يجب ان يصبح سائداً، وفعلاً هذا ما حصل، واستساغ كثير من السوريين زيارة "إسرائيل" والعودة من هناك بحقائب من الهدايا وسلال من "الطمأنينة"!....

    عدد الزيارات
    9517781

    Please publish modules in offcanvas position.