nge.gif
    image.png

    (حافظ الأسد) في ذكرى حركته التصحيحية التاسعة والأربعين 49

    أ حافظ الأسدكتب الدكتور بهجت سليمان

    تَزَلْزَلَتْ تَحْتهُ أرضٌ، فَما صُعِقا
    وازَّخْرَفَتْ حولهُ دُنْيا، فما انْزَلقا

    ● الجواهري

    { (سورية) من (الدولة الأموية).. إلى (سورية الأسد) }

     

    ● فاضَتْ روحُ "حافظ الأسد" ولم يُلَوّثْ يَدَيْهِ ولا قَدَمٓيْهِ.. لم يُلَوِّثْ يَدَيْهِ بِمُصافحة الإسرائيلي، ولم يُلَوِّثْ قَدَّمَيْه بزيارة البيت الأبيض. ●

    1 "49“ تسعةٌ وأربعون عاماً، مضت على قيام الحركة التصحيحية التي قام بها القائد التاريخي "حافظ الأسد" بعد مُضِيّ أكثر من "1300" ألف وثلاثمئة عام، منذ سقوط الدولة الأموية، تحوّلت سوريّة بَعْدَها من لاعبٍ إلى لُعْبة، وبقيت كذلك مئات السنين، وهي في حالةٍ تَشَتُّتٍ وضياعٍ وفُرْقةٍ وهامشيّةٍ، يتحكّمُ بها الآخرون ويتلاعبون بها على هواهُمْ، ويتحكّمون بِأبنائها وبِمُقدّراتها.

    2 ودخلت سورية أربعمئة عامٍ من التبعية المقيتة والعبودية السوداء، تحت حُكـم وتَحَكُّم الاستعمار العثماني الأسود البغيض، تهشّمت فيها جميعُ مقوّمات الحياة الأساسية، وتوقّف فيها النمو والتطوّر، وبقيت ترسف في غياهب العصور الوسطى، وخرجت من دورة الحضارة.. ثم جاء الاستعمار الفرنسي الذي تحكّم بالبلاد ِ لمدّة ربع قرنٍ من الزّمن..

    3 وحتى عندما تحقّقٓ الجلاءُ الفرنسي، عن الأرض السورية، بقيت سورية لُعْبة بين البريطاني والأمريكي والفرنسي، وكان يتحكّم بِقرارِها، نَفٓرٌ من وُكَلاءِ الاستعمار الذين ينفّذون الأجندات الاستعمارية، بالشكل المطلوب والمنشود..
    ثمّ يقومون بإخراج تنفيذ تلك الأجندات، عَبْرَ مجالس نيابية تمثّل مصالحَ الخارج الدولي والإقليمي، وتتسابَقُ لتقديم الخدمات وأوراق الاعتماد، للخارج، ثمّ تُسَمٌي تلك الهرولات والتنافسات والصراعات والاشتباكات والسباقات والتّهافتات لتنفيذ المخططات الاستعمارية الأورو - أمريكية "ديمقراطية!" ويطلقون عليها "مرحلة الديمقراطية!".

    4 كما مرّت فترة ٌ زمنية بعد الاستقلال، كانت تنام فيها سورية على "انقلاب" لِ تستيقظ على انقلابٍ آخر.
    وحتىّ الوحدة السورية - المصرية المجيدة، كانت قصيرة العمر، ولم تتجاوز الثلاث سنوات ونصف، لِتعود سورية، لعبة في يد الخارج الإقليمي والدولي - وطبعا كانت تُسَمّى "ديمقراطية!!" - أي عندما يتلاعب بك الخارج، فأنت "ديمقراطي!"..
    وأمّا عندما يكون قرارُك مستقلاً وغير تابع، فأنت "استبدادي" و "ديكتاتوري" و "شمولي" و "توتاليتاري" وَ وَ وَ وَ الخ الخ.

    5 وعندما جاء الثامن من آذار عام "1963" وكان حزبُ البعث العربي الاشتراكي، هو الإيديولوجيا التي تسيرُ بموجبها البلاد، احتاج الأمرُ إلى سبع سنواتٍ، حتى جرى تنظيفُ قيادة الحزب والدولة..
    سواءٌ ممّن حاولوا أخـذَ سورية إلى محورٍ تابعٍ للاستعمار الحديد، أو ممّن اشتطّوا في أخذ البلاد، إلى نفق اليسار الطفولي المغامر والضّيّق الأفق..
    الأمرُ الذي دفعَ بِ القائدالتاريخي "حافظ الأسد" لكي يُصحّح تلك الانحرافات صوب اليمين، أو تلك الانجرافات صوب اليسار الطفولي، إلى أن كان "16" تشرين الثاني عام "1970"، حين جرى تقوبم الاتّجاه وتصويب البوصلة السورية، بالاتّجاه الوطني والقومي المستقلّأ بهجت سليمان في مكتبه.

    6 وكانت المرّة الأولى التي تتحوّل فيها سورية، منذ سقوط الدولة الأمويّة، من لُعْبة إلى لاعب - باعتراف رموز الغرب والشرق - منذ ألف وثلاثمئة عامٍ من الزّمن..
    وطيلة ثلاثين عاماً، لم يُلوّثْ "حافظ الأسد" يَدٓيْهِ، بمصافحة الإسرائيليي، ولا قَدَمَيْه بزيارة بلاد "العمّ سام" الأمريكي، بل جاء رئيسان أمريكيّان، إلى دمشق لِ يلتقيا الرئيس "حافظ الأسد"، ولاقاهُ رئيسان آخران إلى منتصف الطريق في "جنيف"..
    هذا في الوقت الذي كان فيه رؤساءُ وملوكٌ وأمراءُ بتلقّون تعليماتهم وتوجيهاتهم من دبلوماسيّي السفارات الأمريكية والأوربية.

    7 وكان الزعيم الخالد "جمال عبد الناصر" قد فارقَ الحياة، قبل الحركة التصحيحية في سورية، بِ شهرٍ واحِدٍ ونصف من الزّمن، وظنّ المحورُ الصهيو - أطلسي، أنّ الوطن العربي بِكامِلِه، صار لقمة سائغة في فمه..
    ولكنّ القائد التاريخي "حافظ الأسد" أجهض كُلَّ حساباتهم، وغَيّـرَ البنية الاستراتيجية للشرق الأوسط، وجعل من سورية مركز العالم العربي، ومحور الحركة الإقليمية والدولية في المنطقة.

    8 ولم يترك الاستعماريون الجُدُدْ وأذنابُهُمْ الأعراب، وسيلة لِ إعادة سورية إلى "الحظيرة" الاستعمارية، إلّا وقاموا بها، وكانت أداتُهُم الأهمّ في ذلك هي حركة "خُوّان المسلمين" التي قامت منذ عام "1976" حتى عام "1982" بِآلاف عمليات الاغتيال والتفجير والتخريب والتدمير، إلى إنْ جرى وضْعُ حَدٍ لها في عام "1982"..
    ثمّ اعتقد المحورُ الصهيو - أمريكي، بِأنّ سورية المستقلّة القرار، وصاحبة الدور الكبير، سوف ينتهي استقلالُ قرارِها واتّساعُ دورها، بمجرّد التحاق الرئيس "حافظ الأسد" بالرفيق الأعلى.

    9 ولكنّهم أُصيبوا، بخيبة أمل كبرى، فٓ حاولوا أخْذَ سورية الأسد من الداخل، بعدما اختار الشعبُ السوري "الدكتور بشار الأسد" رئيساً للجمهورية، وبعدما قام الرئيس "بشّار" بما لم يخطر لهم على بال، عندما عمّقَ استقلالية القرار السوري، ووَسّعَ الدور الإقليمي السوري، وصَلّبَ وحَصَّنَ الموقفَ السوري في مواجهة الاستعمار الصهيو - أمريكي، وقام بتحديث سورية على مختلف الصُّعُد..
    وهنا كان القرارُ الصهيو - أمريكي - الأطلسي - العثماني - الأعرابي، بِ شَنِّ حربٍ غير مسبوقة في التاريخ على سورية الأسد، لتفكيكها وتفتيتها وإخراجها من التاريخ والجغرافيا.. تمهيداً لتمزيق الشرق العربي بكامله، وتحويله إلى أجرامٍ تدور في فلك "إسرائيل".

    10 وها قد مضى تسعة أعوامٍ على تلك الحرب الشعواء، وسورية الأسد وعلى رأسها أسدُ بلاد الشام، صامدون كَ صمودِ قاسيون عٓبْرَ التاريخ..
    ولن يعود الزمن إلى الوراء، مهما كانت التحدّيات ومهما بلغت التّضحيات، وسوف تخرج سورية الأسد من هذه الحرب كَ طائر الفينيق، وسوف يكونُ الرئيس بشار الأسد، أسطورة الأجيال القادمة التي ستروي كيف استطاع هذا القائد التاريخي، أنْ يُواجِهَ أكثر من نصف دول الكرة الأرضية ويهزم مخططاتهم ويحافظ على سورية، واحِدَة ً مُوَحّدة ً حُرَّة ً أبِيّة عِصِيَّةً، على أيِّ غازٍ أو مُعْتَدٍ في هذا العالم.

     *******

    كي تكون (معارضاً سورياً) يجب أن تكون ـ حسب

    المواصف الصهيو / أطلسية / الوهابية / الإخونجية:

    ▪︎ حاقدا ً - لئيماً - سُوقيّاً - لِصّاً..
    ▪︎ ًجشعاً - مُخادِعاً - استعراضياً - مُنْحَطا..
    ▪︎ انتهازياً - سافلاً - مُزايِداً - غَدّاراً..
    ▪︎ دجالاً - تابعاً - متهتّكاً - عديم الوفاء..
    ▪︎ مُنافِقا ً - عميلاً - ماجِناً - عديم الأخلاق..

    ▪︎ و فوق كل ذلك: يجب أن تكون خائناً لوطنك.
    ■ وطبعاً.. وللأمانة، هذه المواصفات "البديعة!!" لا تنطبق على جميع "المعارضين السوريين" بل على معظمهم فقط، من الموجودين في الخارج!!.
     
    عدد الزيارات
    9638584

    Please publish modules in offcanvas position.