مؤتمر القوى الوطنية الديموقراطية والعلمانية

بيان بشأن صفقة ما تسمى (المنطقة الآمنة) في شمال شرق سوريا يا أبناء الشعب السوري العظيم من كل مكوناته.

إن مؤتمر القوى الوطنية الديموقراطية والعلمانية أدان بشدة الاحتلال الأمريكي والاحتلال التركي وغيرهما لأي شبر من الأرض السورية، ويؤكّد إدانته الشديدة مجددا للصفقة الأمريكية

- التركية لما يسمى (المنطقة الآمنة) في شمال شرق سوريا التي تديرها أمريكا بين حليفها النظام التركي، و قوى الامر الواقع من المسلحين ذوي النزعات الانعزالية من الذين يورطون الشعب السوري من اهلنا بالشمال الشرقي خصوصا السوريون الكرد و هم مكون رئيسي من مكونات الشعب السوري ليقع بخطأ تاريخي قد تكون نتائجه كارثية، وذلك في إطار سياستها التدميرية في المنطقة لتفتيت الدول وتأجيج التوترات وإعاقة الحلول السلمية لأزماتها.

إن صفقة ما تسمى (المنطقة الآمنة) اعتداء صارخ على سيادة الدولة السورية ووحدتها أرضا وشعبا وانتهاكا فاضحا للقانون الدولي، ولجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وهي تستهدف:

1- حل الصراع بين نظام "آردوغان" المأزوم وبين أكراد تركيا حزب ( PKK) على حساب احتلال الأرض السورية في شمال شرق سوريا، وإلحاقها بعفرين المحتلة.

2- إعلان تحالف عسكري- سياسي- جغرافي – جديد، يبدو أنه كان مخفيا، بين قوات انفصالية مسلحة في شرق الفرات، وفي عفرين واعزاز والباب ومنبج وجرابلس وبين النظام التركي، برعاية أمريكا ودول الناتو.

3- تقاسم النفوذ بين أمريكا وتركيا على شمال شرق سورية، وشرعنة الاحتلال، ومن ثم إحلال احتلال النظام التركي بالوكالة مكان الاحتلال الأمريكي في شرقي الفرات، بعد أن فشلت أمريكا في استقطاب الدول الأوربية، وهو ما يفسر تشجيع الرئيس الأمريكي " ترامب" لـ " آردوغان" بأن يكون عرض ما تسمى المنطقة الآمنة 40 كم.

4- تقاسم موارد الجزيرة السورية من النفط والغاز والحبوب والقطن بين الحلفاء الجدد، والتي تمثل حوالي 35% من الموارد السورية.

 5-إخضاع شمال شرق سوريا بمكوناته السورية المختلفة إلى المزيد من التجاذب الدولي والإقليمي، ليتحول إلى ساحة لعقد الصفقات، أو تصفية الحسابات؛ مما سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع أكثر مما هي معقدة. 6-تقديم الدعم للإرهاب في إدلب، وإعاقة تحريرها، وإعاقة تنفيذ الاتفاقيات التي نجمت عن أستانا وسوتشي، ودق إسفين بين الدول الضامنة لهما، وتصريح " آردوغان" حول " القرم " جزء لا يتجزأ من كروت مفاوضات هذه الصفقة، إضافة إلى قطع الطريق أمام " مسد، وقسد" لاستئناف الحوار مع الحكومة السورية، ومع الجانب الروسي، ومع القوى الوطنية الديمقراطية السلمية في الداخل وفي الخارج، ودفعهما لتكونا ملحقتين تابعتين إما للائتلاف، وإما لهيئة الرياض.

7- توظيف الأهداف السابقة جميعها كورقة ضغط سياسية – دبلوماسية على الدولة السورية وحلفائها لتحقيق مكاسب غير مستحقة. يا أبناء شعبنا السوري العظيم بجميع مكوناته. إن مؤتمر القوى الوطنية الديموقراطية والعلمانية يؤيد موقف الحكومة السورية، ويدعو المجتمع الدولي إلى إدانة صفقة ما يسمى (المنطقة الآمنة) التي تديرها أمريكا ووضع حد لنهج الغطرسة وعقلية الهيمنة التي تحكم سياسات الإدارة الأميركية والتي تنبئ بأسوأ العواقب على السلم والأمن الدولي برمته، واعتبار هذه الصفقة سواء أكانت عميقة أو ضيقة صفقة تآمرية احتلالية غير شرعية مرفوضة ومدانة بشدة، ومن حق الدولة السورية والجيش والشعب السوري بجميع مكوناته مقاومتها بكل الوسائل المتاحة وإسقاطها وتحرير الأرض السورية من الاحتلالات كلها، ومن سيطرات الميليشيات المسلحة غير الشرعية. إن صفقة ما تسمى ( المنطقة الأمنة) بين النظام التركي وأمريكا وحلفائها من اصحاب الطموحات الانفصالية التي تورط بعض مكونات الشعب السوري في خطأ تاريخي، بحسب السيناريو المرسوم بحجة محاربة الإرهاب، و ضمان الأمن التركي، جزء لا يتجزأ مما يسمى ( صفقة القرن)، لم ولن تنجح ما دامت الدولة السورية وجيشها وشعبها بجميع مكوناته وحلفاؤها وقد سطروا أعظم الملاحم والصمود والانتصارات على الإرهاب وداعميه، وهم الآن أقوى من الأمس بما لا يقارن، وهم أكثر عزيمة وصلابة على إسقاط المؤامرات المتجددة والصفقات الخبيثة وإنهاء أي شكل للوجود الاحتلالي الأميركي – التركي وادواته وبسط السلطة الشرعية على كل أراضي سوريا والحفاظ على سيادتها ووحدتها أرضا وشعبا. إننا نهيب بجميع أبناء الشعب السوري بجميع مكوناته، وجميع قواه وشخصياته الوطنية الديمقراطية، بالوقوف صفا واحد خلف الجيش السوري وحلفائه لتطبيق قرار 2254، والحفاظ على الدولة السورية حرة مستقلة واحدة أرضا وشعبا، وحفز تشكيل اللجنة الدستورية، بحسب مقررات مؤتمر سوتشي، للوصول إلى دستور سوري يضمن لجميع مكونات الشعب السوري حقوقها على قدم المساواة. كما أننا نناشد جميع القوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية والعلمانية، بما فيها جميع أطراف الجبهة الوطنية التقدمية، ونجدد دعوتنا إلى تشكيل جبهة وطنية ديمقراطية واسعة تشارك بفعالية في الدفاع عن المصالح الوطنية العليا للشعب السوري من خلال تلبية الاستحقاقات الراهنة في محاربة الإرهاب والحفاظ على الدولة السورية الحرة المستقلة الواحدة أرضا وشعبا، وتلبية استحقاقات المستقبل المنظور والدفاع عن الجمهورية والمصالح العليا للشعب السوري. إن الوحدة الوطنية ضرورة تاريخية ملحة لا غنى عنها، لاجتياز مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية.

دمشق 18 /8/ 2019

مؤتمر القوى الوطنية الديموقراطية والعلمانية. القوى الموقعة

September 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5
عدد الزيارات
8140948

Please publish modules in offcanvas position.