image.png

ميشيل خياط: المرفوضات.. أرباح مذهلة

سرني أن يتحدث الاستاذ عماد سارة وزير الاعلام عن المحتوى الإعلامي والشكل، في سياق السعي الى تطوير الأداء.خياط ميشيل
لعلها من المرات النادرة، اذ جرى الاعتقاد ان المهم في المهارة إتقان فن عرض الأفكار والمعلومات أو ما نسميه في لغة الاعلام بإتقان النوع الصحفي.
وثمة طريقان لإغناء المحتوى: الأداء الميداني (وهو مكلف جدا الان ونضطر الى جعله مقتصرا على المراسلين الحربيين) ٢- المتابعة النظرية. وهي ممكنة ومتاحة عبر القراءة والإصغاء وحضور المؤتمرات النوعية، وباتت غير قليلة، بعدالتعافي الأمني وتحرير أغلب المساحة السورية.
بيد ان فكرا مستهجنا يعيقها ويشجع على خسارتها، تجسده آراء متسرعة تهزأ من المؤتمرات وتعدها مضيعة للوقت وسببا للهدر المالي.....!
ويحفز هذا الفكر على التعامل معها باستهتار وعدم متابعتها حتى النهاية. وثمة مئات الأمثلة على أهمية تلك المؤتمرات علميا واجتماعيا وإنسانيا، وإذا ما اخترت مثالا، وعلى الرغم من بساطته ستجدون كم هو هام ومفيد وطنيا. ففي المؤتمر البيئي الخامس ألقت الدكتورة شفق حرفوش ورقة عمل عن - ال RDF. أي المتروكات أو المرفوضات من النفايات الصلبة بعد فرز تلك النفايات واستخلاص الزجاج و البلاستيك والحديد والمواد العضوية منها (وتلك تتحول عبر التشميس والتقليب) الى سماد عضوي رائج جدا. بمعنى انه بعد كل الأرباح التي نجنيها من الفرز (وهذا مطبق في طرطوس لوجود مصنع للفرز في. وادي الهدة) يبقى ما يسمى مرفوضات لا يمكن - تدويرها - يمكن استخداما كوقود عبر حرقها في أفران وأجريت التجارب في مصنع إسمنت طرطوس وكان نجاحها باهرا.سالت د. حرفوش عن الربح فطلبت مهلة وارسلت لي على الواتس الرقم انه (٣،٤مليون دولار سنويا من ٥٠٠ طن نفايات يوميا)، حسبت الربح على مستوى سورية وعلى رقم معتمد هو عشرة آلاف طن نفايات صلبة يوميا فوجدت اننا سنربح ٢٥ مليار دولار سنويا اذا استبدلنا الفيول بالمرفوضات. الموضوع قديم في طرطوس ولَم يعتمد بعد في مصنع الإسمنت بانتظار الموافقات...!
وليس هذا موضوعنا الان بل التركيز على غنى مؤتمراتنا وابحاث علمائنا بشرط ان نتابعهم وان نصغي اليهم، كم يغتني اعلامنا، وينأى عن التنظير والانشاء والخطابية عبر غنى محتواه بإبداعات مفيدة لتطوير واقعنا الاقتصادي.

عدد الزيارات
9632510

Please publish modules in offcanvas position.