image.png

الشيخ الجاسوس فــاضـل يــهـوذا

كتب الدكتور أسامة اسماعيل- تكساس- فينكس

 هاجر من "اليمن" إلى "فلسطين" عام 1946م, و جندته المخابرات الصهيونية لحسابها هناك, تمهيداً للحرب التي كان يعد لها الصهاينة لتأسيس كيانهم الغاصب عام 1948م, و اتخذ الإسلام ستارا لعمله لحساب الموساد, وحفظ القرآن الكريم كاملا بتفسيره وعلومه, و ليس هذا فحسب بل كان يؤم المصلين في المسجد الأقصى.

وفي جامع (خان يونس) كان يقضي "فاضل" معظم أوقاته يرتل القرآن, ويقيم الصلاة و يعظ الناس و يشرح لهم أمور دينهم ودنياهم, فأحبه الناس ووثقوا به والتفوا حوله من كل صوب.

  كما أظهر "فاضل يهوذا" تأييدا قويا للمجاهدين في فلسطين, فكان يحفزهم ويدعو لهم بالنصر, وقد أعرب عن نفاقه المحكم حين دخلت قوات الشهيد "أحمد عبد العزيز" إلى (خان يونس) في سنة 1948م, فراح يرتل القرآن ويدعو لهم بالنصر, و صار يردد الله اكبر الله اكبر!

وعندما بدأت الحرب العربية الصهيونية في مايو 1948 اتصل بالقوات المصرية التي شاركت في الحرب هناك, و اقترب من قيادة قائدها البطل "أحمد عبد العزيز" ونائبه البطل "كمال الدين حسين" أحد أعضاء الضباط الاحرار بعد ذلك و أحد من شارك في حركة 23 يوليو 1952م, وبدأت المخابرات العسكرية المصرية المصاحبة للقوات المصرية في مدينة (خان يونس) تراقبه خاصة بعد اختفائه عدة ساعات كل يوم عند منتصف الليل, وبمراقبته أكتشفت أنه يتسلل من معسكرات الفدائيين المصريين إلى معسكرات العصابات الصهيونية.

وذات يوم وخلال الهدنة التي عقدت بين الصهاينة والمصريين, طلبت القوات الصهيونية من القوات المصرية بعض الأدوات الهامة والعاجلة لعلاج الضابط الصهيوني التي كانت إصابته خطيرة من جرح نافذ في رقبته, وهذا عرف مقبول في الحروب, و وافقت القوات المصرية وأرسلت أحد الأطباء من الضباط المصريين إلى معسكر الصهاينة حاملا الدواء المطلوب لعلاج الضابط الصهيوني, وفي الحقيقة كانت المهمة الأخرى للضابط هي جمع معلومات سريعة من مشاهداته داخل معسكر العدو, ولسوء حظ "فاضل يهوذا" أنه كان في نوبته الليلية لنقل المعلومات عن القوات المصرية إلى العصابات الصهيونية فرآه الطبيب المصري وتجاهله, وعند عودة الطبيب إلى المعسكر أخبر زملاءه المصريين بوجود "فاضل يهوذا" في المعسكر الصهيوني.

وكانت الشكوك قد حامت حول "فاضل يهوذا" بأنه جاسوس صهيوني في المعسكر المصري و اختفى فاضل يهوذا... و لم يعد يتردد على المعسكر ليؤم الجنود والضباط المصريين الصلاة.

وتطوع أحد الضباط المصريين لخطف "فاضل", فتسلل مع أحد الجنود الى معسكر الصهاينة وتمكنا من خطف "فاضل يهوذا" وتكميم فمه حتى لا يصيح و ينبّه الصهاينة عن قدوم الضابط المصري ومساعده وحوكم أمام لجنة عسكرية مصرية من 3 ضباط, و صدر الحكم بإعدامه رميا بالرصاص, و نُفّذ فيه الحكم عقب صدوره فورا, وقام الضابط المصري الذي خطفه بحمل جثته ليلا وتسلل إلى قرب المعسكر الصهيوني ووضع جثة الخائن "فاضل عبد الله يهوذا" يهودي الديانة والذي كان يدعي الإسلام ويتلو القرآن ويؤم المسلمين في الصلاة في المسجد الأقصى, فكم "فاضل يهوذا" اليوم يعيش بيننا يتلو القرآن ويؤم المسلمين للصلاة, ونعده نحن من الشيوخ العلماء ونتأسى به وهو في الحقيقة ليس إلا "فاضل يهوذا" جديد؟

المرجع: كتاب جواسيس وخونة - إبراهيم العربي.

عدد الزيارات
9494743

Please publish modules in offcanvas position.