nge.gif
    image.png

    الذكرى الثامنة لاغتيال الدكتور هيثم عزوز في ريف ادلب

    ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏اليوم 15 ت2 2019 الذكرى الثامنة لاغتيال رفيق العمر الدكتور هيثم عزوز في ريف ادلب من قبل عصابات الإجرام فيها

    وفي رحيله قلت:

    ابن عمي ورفيق عمري أبا سليمان
    أول هدية تلقيتها في عمري من صديق كانت منك..
    وأول من زرع في داخلي حب سلمية هو أنت..
    التقيك فتمعن معي في حب القدموس وأمعن معك في حب سلمية
    لا أعرف وجهك إلا باسماً.. ولا أعرف لك مبغضاً أو كارهاً.. فأنت دائماً من يندفع أو يسامح..
    ولذلك كان طبيعياً عندي أن يعلنها باسل باكياً بعد أن أطل علينا جثمانك الطاهر:
    - لا تزال البسمة مرتسمة على وجهه يا أبا سنان
    ورددت دون أن أستطيع حجب دموعي أنا الآخر، ونحن في السيارة التي كانت في موكب زفك عريساً للوطن:
    - ومتى كان هيثم غير باسم..؟
    ورغم أنهم صوبوا بنادقهم إليك، أنت الثائر في وجههم كنت تبسم
    فرغوا حقدهم / رصاصهم في جسدك وأنت تبسم..
    قبل يومين من فعلهم الشنيع هذا، التقيتك وأنت تبسم
    الغضب يشتعل في صدرك وأنت تبسم..
    كنت تعرف أنهم يتربصون بك، وتصر على مواجهتهم بصدرك العاري، بجميل كلامك، وأنت تبسم..
    قلت لي رغم ذلك:
    - هم لن يفعلوها، أنا لم أفعل لهم شيئاً، كل أهالي القرية يحبونني، فلماذا يفكرون بقتلي..؟ لعلهم يمزحون أو يخيفونني كي لا أستمر في رفض فورتهم السقيمة قبل ولادتها.. هم أناس غرر بهم كبارهم، لست خائفاً منهم، سأعود إلى عملي هناك بينهم، سأعيش معهم..
    كنت لا تصدق أن الحقد والمال أعمى بصيرتهم قبل بصرهم، وأن آخرين غير الذين تعرفهم يستطيعون فعل ذلك ببساطة..
    أتوك يطلبون العون، وبحكم مروءتك المعلنة على الدوام، رافقتهم إلى حيث صلبوك وعذبوك ثم أفرغوا رصاصهم في جسدك، مزقوا رأسك وأحشاءك ولم يكتفوا، بل رموا بطهر جسدك في عراء البرية..
    وفقدنا اتصالنا بك، ولم يطل الأمد بنا حتى عرفنا أنك صرت جثة بلا هوية في براد المشفى الوطني..
    رحت تخدمهم كجزء من خدمة أردتها لوطنك البار سورية، فأبوا إلا أن يقتلوا حبك حياُ ويحيوه ميتاً.
    نعم سيعيش حبك لسورية في قلوبنا بعد رحيلك الذي لن يكون إلا حياة سنكون أكثر حرصاً على سورية منك.. إكراماً لروحك ومبادئك..
    وغداً.. سنكون مع جند الوطن الشرفاء في (معصران) بعد أن تتحرر إدلب كلها من رجسهم، وتعود خضراء.. خضراء.. امتداداً لسوريتنا الغالية

    محمد عزوز

    عدد الزيارات
    9638584

    Please publish modules in offcanvas position.