nge.gif
    image.png

    بعد النجاحات التي حققها في وطنه و لمعان نجمه في العراق.. د. مياس يوسف لفينكس: زرعنا زائدة دودية بين الجلد والمثانة

    فينكس- خاص- كربلاء المقدسة

    حقق الدكتور السوري مياس علي يوسف نجاحاً لافتاً في مستشفى الإمام زين العابدين (ع) في كربلاء المقدّسة (العراق), و ذلك بحسب ما نتابع عبر صفحة المشفى المذكور في وسائل التواصل الاجتماعي. تلك النجاحات المتتالية دفعت بفينكس للتواصل مع الدكتور مياس يوسف بغية التعرّف عليه و الحوار معه حول تخصصه و انجازاته, و عمله السابق في وطنه سوريا.

    يقول الدكتور مياس يوسف المولود عام 1985 في قرية (ضهر مطر) في محافظة طرطوس, و الحاصل على دراسات عليا و بورد في جراحة الأطفال من مستشفى الأطفال الجامعي بدمشق: "لقد كنتُ قبل سفري مطلع هذه السنّة إلى كربلاء, أخصائي جراحة أطفال في مشفى الباسل في طرطوس و ذلك في عام 2018- 2019. و حققنا خلالها نجاحاً سريعاً في الساحل السوري... من خلال إجراء العديد من العمليات في مشافي طرطوس الخاصة والحكومية على حدّ سواء, تلك العمليات التي كانت تحوّل سابقا إلى دمشق..... (أشهرها عملية استئصال ناجح لكيسة خلقية رئوية لدى طفل بعمر يوم  واحد في مشفى الباسل في طرطوس, ناهيك عن عمليات مميزة قمت بها في مستشفى بانياس عام 2017).

    و حول الصعوبات التي واجهها كاختصاصي لدى عمله في مشفى حكومي يقول: "الصعوبات التي واجهتها هي: غياب ثقافة جراحة الأطفال حتى بين الأطباء, و قد يكون السبب لأن جرّاحي الأطفال الموجودون يقومون بعمليات جراحية محدودة.... أما جرّاح الأطفال الناجح والمتخصص, خاصّة من خريجي مشفى الأطفال الجامعي بدمشق فكنا نقوم بإجراء العمليات الجراحية للأطفال تشمل ليس فقط الأمراض والتشوهات الهضمية و إنما يضاف لها الأمراض والتشوهات البولية التناسلية وكذلك الصدرية وتشوهات الوجه, و هذه عمليات لم تكن تتم سابقاً في مستشفيات طرطوس إنّما كانت تحال إلى دمشق, و كما أسلفت: كنّا نعاني من نقص في ثقافة جراحة الأطفال بما يترتب على ذلك النقص من متاعب حتى مع بعض الزملاء".

    و عندما نسأله عن صعوبات أخرى عانى منها قبل سفره إلى كربلاء المقدسة, يقول: "الصعوبة كامنة نظراً لوجود تداخل بين الاختصاصات, وعدم وجود أرضية لجراحة الأطفال.... فكانت مهمتي الأولى نشر هذه الثقافة, و لم يكن هذا بالأمر السهل في ظل جو غير معتاد على هذا النمط من الثقافة.

    ....ثانيا لا أخفيكم عن معاناتنا بما يمكن أن نسميه (وجود أمراء ضمن المشافي)"

    يتابع الدكتور مياس القول: "و للأسف يوجد جيل قديم من الأطباء (ليس الجميع طبعا) يعتقد أن الطب وقف عند جيلهم, فكان من الصعب التعامل معهم, حتى الفرصة لا يجعلونها تصلك لأسباب قد تتعلق بارتباطات و محسوبيات لا تمت لأخلاق المهنة بصلة.....

    و هذا لا ينفي أنّي أعتقد و أؤمن بوجود بعض الأطباء القدامى الكفوئين الذين أعطوني فرصة نابعة عن ثقتهم بأنفسهم.... كانت هذه الفرص كفيلة بشق طرق النجاح نظراً لكون هذا الحالات لاتجر إلّا بيد أطباء مميزين.... فكان أن حققنا العديد من النجاحات لحالات وتشوهات متعددة هضمية بولية صدرية... أجريت في مشافي خاصة وحكومية, كما سبق و قلت لكم.... أعطتني سمعة طيبة عند أطباء أطفال على مستوى الساحل السوري".

    نسأله: حققتم نجاحاً ملحوظاً ضمن اختصاصكم, و في زمن قياسي, حيث أنتم الآن في مشفى الإمام زين العابدين في كربلاء, حسبما تعلن بين فترة و أخرى صفحة المشفى عبر الفيسبوك.. هل تتكرّمون لقرّاء فينكس بذكر حالات مستعصية و نادرة قمتم بإجرائها, و كانت تعتبر نوعية في العراق؟ و كيف خطرت ببالكم فكرة السفر؟

    فيجيب: "لنبدأ من سؤالك الأخير: التفكير بالسفر جاء نظرا لتراجع العمليات في المشافي الخاصة بسبب سوء حال عامة أهل المرضى مادياً على خلفية الحرب الظالمة على وطننا و آثارها, فأنا لا أجبر مريضي على إجراء العمل الجراحي بمشفى خاص, ومقولتي واحدة بأن يدي الجراحية بالخاص والعام سواء. أما السفر فحدث بالمصادفة, إذ تلقيت عرض عمل من مستشفى الإمام زين العابدين (ع) بكربلاء المقدسة في العراق.... و المشفى لديه سمعة طبية محترمة على مستوى العراق, فأحببت أن أدخل هذه التجربة لا سيّما أنه مشفى مجهز تجهيزاً ممتازاً, حيث يمكنني إجراء العمليات المعقدة فيه, وفعلاً خلال أربعة أشهر فقط استطعت أن أجري العديد من الحالات النادرة والمعقدة التي لم تكن تجري من قبل ليس في المشفى الامام زين العابدين فحسب بل (بعضها) لم تجر في العراق كلّه, ما كان يدفع بالمرضى لإجرائها في الهند أو إيرانربما تحتوي الصورة على: ‏‏نص‏‏".

    و حول نوعية هذه العمليات, يفيدنا بالقول:

    "من هذه العمليات لتشوهات خلقية كعملية تصنيع مهبل لفتاة تعاني من غياب مهبل خلقي, عمليات تشوه بولي شديد أجري له عملية تحويل بولي مستمسك, عملية زرع زائدة دودية بين الجلد والمثانة, أضف إلى ذلك تشوه خلقي بالطرق الصفراوية لطفل بعمر الخمسة أشهر.. عملية لعلاج شلل الحجاب الحاجز لطفل بعمر التسعة أشهر- عملية استئصال ورم مثاني نادر جدا لطفل بعمر سنتين وغيرها من التشوهات النادرة, و حاليا نسعى لتطوير العمل عبر تقنيات حديثة كالجراحة الناظورية.....".

    و يختم الدكتور ميّاس: "أهدي نجاحي, سواء الذي حققته سابقاً في وطني سوريا, أو الذي أحققه الآن.. أهديه لوطني سوريا, و كما كنت أعتبر نجاحي في سوريا نجاحاً لمنطقتي, أعتبر نجاحي الآن في العراق هو نجاح لوطني أيضاً".

     

    الدكتور مياس علي يوسف في سطور:

    موليد محافظة طرطوس, قرية ضهرمطر ١٩٨٥

    متخرج من كلية الطب البشري جامعة دمشق ٢٠١٠

    اختصاص دراسات عليا في جراحة الأطفال من مستشفى الأطفال الجامعي بدمشق ٢٠١٥

    ٢٠١٦ مشرف مستشفى الأطفال الجامعي بدمشق

    ٢٠١٧ أخصائي جراحة أطفال في مستشفى الشهيد إياد ابراهيم في بانياس

    شارك في عدة مؤتمرات على مستوى القطر بصفة محاضر, ألقى خلالها محاضرات عن آخر الدراسات العالمية لحالات معينة

     

    تعقيب من فينكس: تصديقاً لما قاله الدكتور ميّاس عن "عقلية" بعض الأطباء القدامى و ليس كلهم بالتأكيد, نضيف نحن في فينكس, لدينا علم بطبيب قلبية في طرطوس, و لأسباب غير مهنية, يقول لمرضاه عندما يطلب منهم تحاليلاً: "إياكم اجراء التحاليل عند الدكتورة (....)". و طبعاً, يقول لهم ذلك لأسباب كيدية و نفسية تتعلق به.

    عدد الزيارات
    9621465

    Please publish modules in offcanvas position.