الدكتور بهجت سليمان يوجّه رسالة إلى بعض الإعلاميين الفضائيين الوطنيين

د. بهجت سليمان9[ رسالة إلى بعض الإعلاميين الفضائيين الوطنيين ]

1لكم وافر التقدير والإحترام. وهذا ليس مبعثه أنكم إعلاميون بارزون، بل أساسه مواقفكم الوطنية.

2 وذلك لأن هناك إعلاميين فضائيين آخرين، لا يَقِلّونَ عنكم بروزاً، إن لم يكن أكثر.. وهم من العاملين في فضائيات إقليمية ودولية..
ولكنهم لا يَعْنُونَ لنا شيئاً، ولا نقف عندهم.. لأنهم مُصَنَّفُونَ أساساً، في الخندق المواجِه والمعادي لمنظومة المقاومة والممانعة.

3 ونأمل أن تَتَّسِعَ صُدورُكُم، لبعض الملاحظات التي يراها طيفٌ واسعٌ من السوريين..

4 ليس غريباً أن يخطئ البشر.. ولكن الغريب هو الإصرار على عدم وجود أخطاء وإنكارها..
و الغريب هو اتّهام من يشير إليها، بأنه يريد تعكير الماء الصافي والإصطياد فيها..
والغريب هو المكابرة والقفز فوق الأخطاء المشار إليها، والتوهم بأن هناك نكراناً لمواقفهم الطيبة السابقة!.

5 ويتناسى أصحابنا الإعلاميون الفضائيون، بأن (كُلُّ ابْنِ آدمَ خَطّاء.. وخير الخَطّائين التَّوّابون) وأن (صديقك هو من يصدقك القول، وليس من "يطبطب" على أخطائك)، فتتزايد حينئذ مع الزمن، إلى أن تنفجر في وجه صاحبها.

6 اعتاد بعضُ أصدقائنا الإعلاميين الفضائيين، على توجيه الانتقادات لضيوفهم. ولكنهم لم يُعَوِّدوا أنفسهم على تَقَبُّلِ النقد، سواءٌ في أدائهم أو في مواقفهم..
وباتوا ينتفضون غضباً، أمام أي إشارة إلى أخطائهم، حتى لو كانت تلك الإشارة نابعةً من أرضية الحرص الشديد عليهم وعلى عدم انزلاقهم إلى ما لا تحمد عقباه.
ويحتاج أصحابنا هؤلاء الى ترويض أنفسهم ليس فقط على (سماع الرأي الآخر المعادي)..
بل على (سماع الرأي الآخر الصديق) الحريص على تصويب بعض الحيدانات التي يقعون فيها، لسبب أو لآخر.

7 وحبذا لو يسمح لي أصدقاؤنا هؤلاء بالهمس في أذنهم، بأن الإعلام الفضائي، لا يعني أن أصحابه باتوا رُوّادَ فضاء، يرون أنفسهم فوق البشر بآلاف الأميال..
ولا يعني أنهم باتوا مراجع معصومة لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها..
ولا يعني أنّهم مُخَلَّدونَ في برامجهم وشاشاتهم..
بل يعني أنه مهما طال الزمن، سوف يعودون إلى صفوف الجماهير، وسوف تتلاشى تلك الهالة التي تحيط بهم..
وسوف يكون رصيدهم الاجتماعي الوحيد، حينئذ، هو صدق مواقفهم الوطنية والقومية والإنسانية، وتواضعهم السابق في التعامل مع الآخرين

8 وأخيراً، هذا المنشور، لا يَخُصُّ شخصاً مُحَدَّداً، بل يَخُصّ باقةً من الإعلاميين العرب في فضائيّاتٍ عربية.

******

سأل أحدُ الأصدقاء، ممن لهم باعٌ طويل في الأدب والإعلام.. السؤال التالي:

○ س: في حال قررت القيادة السورية غداً التقارب مع المهلكة السعودية, فكما نعلم جميعاً لا ثابت في السياسة سوى المصالح, هل سينعكس هذا على موقفكم الحالي من تلك المهلكة؟

○ ج: فأجبناه بما يلي:

1 وكأنك ياعزيزي، غريبٌ عن السياسة.. مَنْ يقرؤك هنا، يظن أننا نحن من اعتدى على السعودية ونحن من قاطعناهم!

2 آل سعود لا زالوا حتى اليوم يشنون الحرب على سورية ويزودون الإرهابيين بالمال والسلاح..

3 وإذا كنت تتابع موقف إيران الثورة التي وقفت في وجه العدوان الامريكي.. فسترى أن آل سعود هم الذين يرفضون التقارب معها.

4 وعندما يتوقف آل سعود عن دعم العدوان على سورية وعن دعم الإرهابيين ضدها.. فألف باء السياسة أن يكون لنا موقف آخر منها..

5 وأما عدم التمييز بين موقف سعودي مُعادٍ ضد سورية.. وموقف غير مُعادٍ..
ومن ثم اتخاذ موقف واحد ضدها في الحالتين.. فهذا ليس من السياسة بشيء.

September 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 1 2 3 4 5
عدد الزيارات
8057924

Please publish modules in offcanvas position.