12.png

د. بهجت سليمان يخشى أن يقفز الدولار قياساً على الليرة السورية إلى أرقام فلكية في حال..

أ بهجت سليمان في مكتبه سأل الأديب والإعلامي العربي السوري:

[ الأستاذ (أبي حسن) Obai Hasan ]

《الناس حائرة و تائهة من موضوع ارتفاع الدولار وجنون الاسعار, في ظل صمت شبه رسمي.. الرجاء ان تكتبوا حول الموضوع بما يريح الناس.. كل الاحترام》

□ فكان الجواب التالي:

حيّاك الله ياصديقي..

1 الظروف الموضوعية القائمة، بسبب الحرب الشعواء منذ تسع سنوات على سورية، وبسبب الحصار الاقتصادي والمالي الخانق.. تفرض نفسها علينا، بِغَضّ النظر عن رغباتنا.

2 وأي اقتصاد في الدنيا، يُبْنَى، بالدرجة الاولى، على ما ينتجه البلد المعني.

3 وطالما أنّ الصناعة شبه مُدَمَّرَة،
والزراعة شبه مدمرة ومُصادَرَة،
والسياحة الخارجية - التي هي جوهر السياحة - منعدمة،
والنفط مُصادَرٌ ومنهوبٌ بكامله تقريباً..

فمن أين ستأتي الموارد؟!..

4 وأخشى ما أخشاه، هو أن يقفز الدولار قياساً على الليرة السورية، مستقبلاً، إلى أرقام فلكية، شبيهة بما حدث في لبنان والعراق سابقاً.

5 وصحيح أن هناك بعض النشاطات الذاتية الداخلية غير السليمة، أدّت وتؤدي إلى تذبذب سعر الدولار، صعوداً..
ولكن، حتى في حال معالجة هذه النشاطات المدانة، فإن الحل الجذري غير موجود، ولا أمل بوجوده في المدى المنظور..
طالما أن الإنتاج، الصناعي والزراعي والنفطي، غير موجود بالشكل المتين والسليم.

6 وأمّا إصرار البعض بأنّ (نهب دواعش الداخل) هو السبب!
فالحقيقة أنّ ما قام به دواعش الداخل، جرى بفعل هذا الواقع الاقتصادي الناجم عن الحرب، فزاد الطين بلّةً..
ومن الخطيئة بمكان، القفز فوق تداعيات الحرب الشعواء وفوق الحصار الاقتصادي والمالي، واعتبار التاكيد على انها هي السبب الجوهري ل ما تعيشه سورية، بأنّه تغطية لدواعش الداخل!!..
فنحن أكثر من عَرّى دواعش الداخل، وهنا نُفَسّر الواقع القائم واسبابه العميقة، ولا نُبَرِّر.

صفحة الدكتور بهجت سليمان

November 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
9037452

Please publish modules in offcanvas position.