image.png

حكومة تصريف البحث عن تصاريف خرافية مخطوفة في سورية!

يقول الدولار ما يقوله "ضريط" و يقول ضريط ما مغزاه كالمثل القائل "مثل الضراط على البلاط!" و ما بين المثل الضريطيّ و ضريطيّ الأمثال أ ياسين الرزوق1يلعب التجار بدءاً من منظومتهم العالمية الدقيقة و ليس انتهاءً بمنظومتهم الاستغلالية الصغيرة التي لا تفرِّق بين مثقفين و عمال و فلاحين و صغار كسبة و بعثيين و مستقلين في حين أنَّها تفرِّق بين الرجل و زوجته و بين العشيق و عشيقته و بين المومس و مالكها دون أن يكون هذا التفريق بوابةً إلى الرجوع و الهبوط المقدس بقدر ما هو ترسيخ لمفهوم خاص بي طرحته في مقالات سابقة و سأطرحه دوماً بعنوان "السقوط نحو الأعلى!"

لا أريد خطف الدولار من رواية 1984 للكاتب جورج أورويل الذي تنبأ بروايته الديستوبية بسقوط ديكتاتوريات جسدت في مسرحية "ريح السموم_ سقوط الأنظمة المسيَّرة" و لربَّما كانت عادلة كعدالة أبي طالب مع النبي التاريخي محمد عليه صلوات محبيه و لم يتنبَّأ بسقوط ديمقراطيات أقسى على العدالة من أبي لهبٍ نفسه الذي مارس الاستعداء الديكتاتوريّ لنبيٍّ لم يُدرَّب على الديمقراطية بقدر ما حاول خلق سقيفة الشورى و شورى السقيفة و أفضلية المهاجرين و أنصار الأفضلية, و لم يكن على سقيفة التساؤلات أنذاك الدولار يخطف الأبصار كما يخطفها الآن ترامب بمساعديه الذين يعترفون بدورهم المريع في ترسيخ انهيار الليرة السورية كورقة تفاوضية تخرج إدلب من ميدان التحرير الكامل و تبقيها في قمقم الانسياقات الجزئية التبعية كي يبقى تراوح الدولار هزة مصرفية لعقول الجماهير الوطنية السورية لِتصطّف حياتياً و مصرفياً ضدَّ الحكومة, و ما دعم قسد ورقة العمالة الأميركية في مناطق سورية الغنية سواء على صعيد المشتقات النفطية أو على صعيد سعر صرف الدولار إلا لترسيخ هذا النهج العالمي لينفضَّ الناس من حول رئيس سورية و لن ينفضّ إلا المنافقون الذين انفضوا بعينهم من حول الرسول و علي و الحسين مهما عظمت المصائب و رفعها الدولار إلى سوقها القسدي الأغلى أو مصرفها الأميركي الأكثر رخصاً في تقاطعات الخيانة و العملاء فهم أرخص من أن يتغنى ترامب أو سواه بعمالتهم كما يتغنى بأمة إيران العظيمة مهما استعداها!

لربما لا يتمتع حاكم مصرف سورية المركزي و من ورائه حكومة خميسنا السريالي الذي يصرِّف أيامنا بلون أسود حالك بالواقعية المصرفية و لكنَّنا حكماً لا نتمتع بالاستقرار النفسيّ المصرفيّ كي نرى ما يجري بشكله التصريفي الصحيح و خاصة أنَّ مؤشرات الارتفاع هي في اتجاه رفع سوق الحرب التي ستُسمى بعد تحرير إدلب حرب الاستقرار المصرفيّ خاصة باسترجاع مناطق الموارد بدلاً من إبقاء سورية كلِّها تحت رحمة الجهاد المصالحيّ في خانات التذبذب السياسي العسكري الحياتيّ المصرفيّ!

هبَّت ريح السموم و تجاوز الدولار حدود مصارفنا المركزية في سورية و ضاقت علينا الحياة بما رحبت حتى وعز إلينا الأسد بصمت أن اصبروا و صابروا و ما زلنا نرفع رايات الصابرين مع أسد النصر المبين فهل نقول للنفاق نعم هاربين أم نكمل مع أسد الوطن السوري مشوار الصعاب للإرادة حاملين؟!

بقلم

الكاتب المهندس الشاعر

ياسين الرزوق زيوس

سورية حماة

الثلاثاء 10\9\2019

الساعة العشرون

عدد الزيارات
9644089

Please publish modules in offcanvas position.