12.png

مؤسسة الاسمنت تتهم ومجموعة فرعون ترد..!

نبهان: قررنا فسخ عقود التطوير مع مجموعة فرعون والموضوع عند الجهات الوصائية 

فاروسي: لم نتقاض أي مبلغ لقاء ماقمنا به واجراءات المؤسسة تخالف نصوص العقود وسببها إشارتنا للعديد من حالات الفساد    
 
كشف الدكتور المهندس أيمن نبهان المدير العام للمؤسسة العامة للاسمنت أنه تم رفع دعوى للحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لمجموعة فرعون في القضاء الاداري-  مجلس الدولة_ وفعلا تم الحجز على الأموال حسب النصوص العقدية والمؤسسة اتخذت قرارها بفسخ العقد مع مجموعة فرعون من خلال مجلس ادارتها وتم رفعه للجهات الوصائية 

وأوضح  نبهان أن عقد فرعون الأساسي مع شركة اسمنت طرطوس بدأ منذ نهاية عام ٢٠٠٨ ولمدة اربعة سنوات ونصف وجوهر العقد تخفيض التكاليف وزيادة الانتاج وتحسين الوضع البيئي.. و استمر تنفيذ العقد حتى عام /٢٠١1/ حيث تم توقيف العقد بناء على طلب مجموعة فرعون بحجة الوضع الامني وتم العودة إلى العمل بملحق عقد جديد فيه كثير من الضبابية والبنود العقدية غير الواضحة التي أخلت بتوازن العقد الأساسي لصالح شركة فرعون حيث أن الملحق في مواده الأساسية ينص على أن الصيانة تقع نفقاتها بشكل كامل على عاتق الشركة العامة لاسمنت طرطوس وكان هذا خلل واضح في العقد وكان من الأفضل أن تتحمل شركة فرعون تلك النفقات التي كلفت شركة اسمنت طرطوس مليارات الليرات السورية على أمل ان تعود هذه الخطوط إلى وضع فني جيد ولكن للأسف لم يتحقق هذا الموضوع ولم يتحقق جوهر العقد.

وأضاف فيما يخص معمل عدرا تمت المباشرة بعقد فرعون في ١/ ١/ ٢٠١٨ ومدة  العقد /١٧/ سنة على أن تكون  هناك فترة سنتين ونصف لتأهيل خطوط الانتاج على نفقة فرعون حسب نص العقد ولكن وحتى تاريخه لم تقم شركة فرعون بأي خطوة لتنفيذ التزاماتها وفي ظل هذا الواقع طلبت المؤسسة من شركاتها تقييم الوضع الفني لديها والانحرافات العقدية مع شركة فرعون.

انطلاقاً من أن مرحلة اعادة الاعمار تتطلب زيادة انتاج الاسمنت باعتبار أن كامل انتاج المؤسسة لا يتجاوز حاليا /٣،٤/ مليون طن وفي مرحلة اعادة الاعمار  المتوقع انها تتطلب/١٥/مليون طن سنوياً.. وبالتالي  لابد من اتخاذ اجراءات  لسد هذه الفجوة  باعتبار أن عقد فرعون لم يحقق هذه الغاية.. ومن جهة ثانية يفوت على المؤسسة فرصة اسثمار حقيقية ومن هذه النقطة طلبت المؤسسة من شركاتها  اعداد مذكرات حول واقع عقد فرعون وبالفعل قامت هذه الشركات باعداد تقاريرها الفنية ومذكراتها حول العقد ومراحل تنفيذه والمبالغ  المرتبة حول عدم تنفيذ العقد..

وفيما يخص هذه الانحرافات أكد المدير العام للمؤسسةالعامة للاسمنت أن شركة اسمنت طرطوس تقدمت بمطالبات مالية عن هذه الانحرافات تصل إلى /١٥/مليار ليرة عن سنوات /١٦_١٧_٢٠١٨/.. كما أكدت في مذكرتها عدم جدوى الاستمرار في التعاقد مع شركة فرعون وفسخ العقد معها..

وكذلك شركة اسمنت /عدرا/ قامت بالاجراءات نفسها وطالبت شركة فرعون بمبلغ /

خمسة مليارات و/٤٠٠/ مليون ليرة سورية والمؤسسة أكدت على  مطالبات شركاتها من خلال مجلس ادارتها.. وتم رفع دعوى للحجز على أموال الشركة المنقولة وغير المنقولة

مشددا على أن  المؤسسة العامة للاسمنت تبحث عن شريك استراتيجي موثوق لأن صناعة الاسمنت تتطلب مبالغ مالية ضخمة وفق صيغة تعاقدية مبنية على أسس تشاركية واضحة وحقيقية  مما يسرع  عجلة الانتاج ويخلق فرص عمل حقيقية تصل لأكثر من ألفين وخمسمئة فرصة

رد مجموعة فرعون 

ورداً على ماورد أعلاه يقول السيد اياد فاروسي  مدير مجموعة فرعون فرع سورية:

نتساءل بداية لمصلحة من فسخ عقود التطوير مع شركة مجموعة فرعون؟ 

وهل تستند هذه المطالبات المالية لأي سند عقديّ أو قانوني؟

وهل الحجز الاحتياطي وإيقاف شركة مجموعة فرعون عن العمل (مما سبب في ضياع أكثر من 500 فرصة عمل للعاملين في مشاريع المجموعة في سوريا) هو الحلّ ولمصلحة من هذه الإجراءات؟

ويتابع: أن العقد هو شريعة المتعاقدين وإن العقود المبرمة بين شركة مجموعة فرعون والمؤسسة العامة للإسمنت من خلال شركتيّ طرطوس وعدرا جاءت بناءً على طلب من إدارات هذه الشركات ومن دافع وطني من إدارة شركة مجموعة فرعون لمساعدة هذه الشركات والنهوض بها من الواقع المتعثر الذي تتخبط به من سنين .

ولا بد من التوضيح بأن عقود المجموعة مع مؤسسة الإسمنت لا تكلف خزينة الدولة أي نفقة وإنما هي عبارة عن عقود تشاركية في زيادة الإنتاج إن تحققت وإن تخفيض التكاليف الإنتاجية هو هدف أساسي في هذه العقود كون تقاسم الحصص الإنتاجية لكل فريق هو بالتكلفة الإنتاجية مضافاً إليها الضرائب والرسوم ورسم الإنفاق الاستهلاكي .

بمعنى آخر لا تتقاضى شركة مجموعة فرعون أي مقابل مادي لقاء توريدها لمعدات التطوير وتقديمها للخبرات الفنية والتي بلغت في عقد طرطوس ما يزيد عن الــــ 45 مليون دولار وفي عقد عدرا ما يزيد عن الــــ 5 مليون دولار .

وإن هذا النوع من العقود يتطلب تنسيق وتعاون وشراكة حقيقية بين الفريقين المتعاقدين للوصول إلى الأهداف المرجوة من هكذا عقود .

والعقود بكل بساطة تحدد التزامات كل فريق وفي حال حدوث أي خلاف بشأن تفسير بنود العقد أو تقصير من أي فريق فقد نصّ العقد على آلية لحلّ هذه الخلافات حسب المادة /24/ من عقد تطوير إسمنت طرطوس ومثلها المادة /25/ من عقد تطوير إسمنت عدرا والتي تلزم الفريقين بالتفاوض للوصول إلى حل وديّ وفي حال عدم التمكن من الوصول إلى الحل الودي يتم إحالة الخلاف إلى التحكيم وفقاً للقانون /4/ لعام 2008 الخاص بالتحكيم في المنازعات المدنية والاقتصادية والتجارية.

وبالتالي فإن لجوء الشركتين- بتوجيه من مؤسسة الإسمنت - للقضاء الإداري وإيقاع الحجز الاحتياطي على شركة مجموعة فرعون هو مخالف لنصوص العقد المبرم من أعلى الجهات الوصائية الحكومية.

كما أن جميع المطالبات المالية لا تستند لأي أساس عقدي خاصةً إذا علمنا بأن سنوات المطالبة 2016-2017 كانت تعاني فيها المصانع من عدم توفر الفيول اللازم لتشغيل الخطوط الإنتاجية وانقطاعات دائمة للتيار الكهربائي إضافةً إلى عدم توفر قطع التبديل ومستلزمات الإنتاج الأساسية فما هي مسؤولية شركة مجموعة فرعون عن ذلك ؟؟؟

ويخلص للقول:

يبدو أن عمل شركة مجموعة فرعون من خلال هذه العقود وإشارتها للعديد من حالات الفساد لم يعجب القائمين على مؤسسة الإسمنت وإدارات الشركات وبعض المتعهدين المتنفذين ليبقى مصير هذا القطاع الحيوي خاسراً وبامتياز ولدينا الكثير من الملفات التي سوف نضعها بيد الجهات الحكومية المختصة لكشف أسباب وتوقيت هذه الإجراءات التعسفية ضد شركة مجموعة فرعون ومن المستفيد من جراء ذلك

علماً بأن زيادة الإنتاج وتخفيض التكاليف قد حدثت في كل من شركتي طرطوس وعدرا ..صحيح بأنها لم تصل للأرقام المنشودة ولكن لذلك أسباب جوهرية تتعلق بإدارة هذه الشركات ومدى جديتها بتطبيق العقد والالتزام بتوفير اليد العاملة ومستلزمات الإنتاج والمواد الأولية كماً ونوعاً

لنا كلمة

نضع هذه القضية بكل تفاصيلها - بما فيها ماطرحه السيد فاروسي حول ملفات فساد كانت وراء ماحصل - أمام الحكومة  راجين دراستها بدقة ومن ثم اتخاذ القرار الذي ينسجم مع القانون ونصوص العقود المبرمة ويصب في خانة تطوير إنتاجنا من الاسمنت ومصلحة صناعتنا واقتصادنا الوطني.

(الإقتصادية 14-10-2019)

 
 
November 2019
Su Mo Tu We Th Fr Sa
27 28 29 30 31 1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
عدد الزيارات
9035201

Please publish modules in offcanvas position.