image.png

د. بهجت سليمان: إلى الشرفاء في لبنان.. حَذارِ من القفز في المجهول.. أو 17 أيار جديد!

[ أيُّها الشُّرَفاء في لبنان... حَذارِ من القفز في المجهول! ]د. بهجت سليمان2

1▪︎ كم هم واهمون، من يظنون أن صرخة الحراك الشعبي في لبنان..
سوف تجعل من حيتان المال والسياسة، بشراً طاهرين في خدمة الشعب!

2▪︎ إنّ حِيتانَ المال والسياسة، سيمتطون هذا الحراك، مُجَدَّداً، لكي يُسَلِّموا لبنان بشكلٍ كامل، و ب(الضُّبّة والمفتاح) إلى حُماة "إسرائيل"..

3▪︎ ومَنْ يَشُكّ في ذلك، فلينظر إلى (سعدو الحريري) الذي يتدلَّل لاستلام الحكومة، ويريد أن يفرض شروطاً!

4▪︎ وكأنّ الحريرية، الاقتصادية والمالية، ليست هي المسؤولة عن الواقع الاقتصادي والمالي في لبنان، منذ عام 1992 حتى اليوم!

5▪︎ و مَنْ كانوا يُحَمِّلون (السوري) المسؤولية.. فالسوري خرجَ من لبنان منذ أيار عام 2005.. إلى أنْ أعادَتُهُ الحريرية، ولكن بشكلٍ مقلوب، بقرارٍ سعودي، من خلال مشاركة الجهات اللبنانية المعادية لنهج الصمود والمقاومة والممانعة، ومن خلال جَلْب مئات آلاف السوريين إلى لبنان، وتحويل مَنْ و ما يمكن تحويله منهم إلى إرهابيين، و استخدام الباقين، عناصر ابتزاز وضغط على الدولة السورية.

6▪︎ ومَنْ هم أكثر وَهْماً، هم بعض الشرفاء الذين يظنّون انّ المُناخَ مُلائِمٌ للدَّفْعِ ب لبنان، خطواتٍ حثيثةً إلى الأمام وصولاً إلى (تغيير ثوري) جذري، من خلال المراهنة على بعض الأصوات الشريفة داخل الحراك، بِغَرَضِ الخلاص من الطغمة المالية التابعة للاستعمار الجديد في لبنان!

7 ▪︎ إنّ التركيبة الاجتماعية - الاقتصادية - المالية - الثقافية، المزمنة في لبنان، و المرتبطة بأوردتها وشرايينها مع الخارج، تُنِيخ بكلكلها، على القرار السياسي في لبنان..
وأيّ مُرَاهَنَة حالية، على إمكانية الاعتماد على ما يجري في لبنان، والبناء عليه، بغرض الخلاص من هذه الطغمة الفاسدة، هو مراهنة على السّراب..
لا بل هو خطوة في المجهول، قد تُؤَدّي ب لبنان، إلى هاوية جديدة لا مخرج منها.

8 ▪︎ ف يا أحِبَّتَنا، من شُرَفاء لبنان والعرب.. لا تُكَرِّروا وتُراهِنوا، على ما راهنت عليه "القوى الوطنية" في لبنان عام 1975، والتي استهانت حينئذٍ بالقوى اليمينية وتوهّمت أنها قادرة على القضاء عليها ووضع اليد على لبنان، والتي أدْخَلَت لبنان في حربٍ أهلية دامت خمسة عشر عاماً.

9 ▪︎ إنّ الحفاظ على الواقع السياسي القائم في لبنان، ومنع تفجير لبنان، ومنع إلحاقه نهائياً ب "إسرائيل"..
هو هَدَفٌ يجب أن تعمل له كل القوى الشريفة ، التي تفهم تركيبة لبنان ، وتعرف ماذا يعني محاولة تحويل لبنان بكامله ، سياسياً واقتصادياً ومالياً ، إلى قلعة معادية بشكلٍ كامل للمحور الصهيو - أميركي .

10 ▪︎ إنّ (التغيير الثوري)! الجذري المنشود، الذي لا تتوافر عوامِلُهُ الموضوعية والذاتية، لا يَقِلُّ خطورةً عن محاولات القوى اليمينية التابعة للمحور الإستعماري الجديد، والمتخادمة معه، والخادِمة له ولسياسته في نهاية الأمر..
لماذا؟ لِأنّ الفشل الذريع الذي سَيُمْنَى به اليسار الطفولي والمُغامِرون والفوضويون والواهِمون - في حال المراهنة على تغيير ثوري جذري -.. سوف يَصُبُّ الماءَ، بالنتيجة، في طاحونة القوى الزحفطونية، وسوف تتحوّل خسارَتُهُم، حينئذًٍ، إلى رِبْحٍ صافٍ لأعداء الوطن والشعب.

*******

 [ حَذارِ من محاولات أخذ لبنان إلى (17) أيار جديد! ]

1▪︎ ما رأيكم ب (ثورة) بدأت حراكاً شعبياً، يعبّر بصدق غن معاناة معظم اللبنانيين وآلامهم وآمالهم!

2▪︎ و لكن واكبها، مباشرةً، رموزُ الفساد والاستبداد والتبعية الذيلية للمحور الصهيو/ اميركي، وادّعوا أبوّتها وريادتها وقيادتها.

3▪︎ وبدأت بشعار (كلن يعني كلن).. وهي لا تقصد (كلن) فعلاً، ولكنها تستخدم لغة التعميم، لكي تبرء رموز الفساد الحقيقيين في لبنان، و لكي تطول رأس أنبل وأشرف ظاهرة في تاريخ لبنان، هي رأس المقاومة.

4▪︎ وما رأيكم ب (ثورة) أو ب حراك شعبي في عاصمة لبنان الثانية (طرابلس) و عاصمته الثالثة (صيدا) يرفع راية الولاء والتبعية لسليل أسرة كانت هي العمود الفقري الأول، لكل عمليات السلب المالي والنهب والاقتصادي، منذ عام 1992، حتى اليوم، وهي (العائلة الحريرية)!

5▪︎ وما رأيكم ب (ثورة) تؤيدها امريكا والسعودية و "إسرائيل"؟!

6▪︎ وما رأيكم ب (ثورة) جرى اختراقها من السفارات والقنصليات ومن بيوتات المخابرات الأمريكية والأوربية، و من بيوتات المال الخليجية والتركية؟!

7▪︎ وما رايكم ب (ثورة) يلبس قادتها الحقيقيون طاقة الإخفاء، ولا يظهرون، حتى الآن، على أحد!

8▪︎ ومع ذلك، لا زالت الفرصة متاحةً أمام القوى الحية في الحراك الشعبي، وأمام ممثليه الحقيقيين، لِأن يضعوا يدهم بيد القوى الشريفة في الدولة اللبنانية، وفي طليعتهم قوى المقاومة والعونيين وباقي شرفاء لبنان..
وأن يتآزروا معاً، للسير بلبنان نحو مكافحة حقيقية للفساد، ونحو استقلال متصاعد عن الهيمنة المالية والاقتصاية الصهيو - أمريكية - أوربية، ونحو تحصين لبنان بمواجهة العدو الإسرائيلي.

9▪︎ وإذا عجز الحراك الشعبي عن القيام بذلك، فسوف تضيع فرصة تاريخية، قد لا تتكرر خلال عقود عديدة، للعمل على تخليص لبنان من غول التبعية المالية والاقتصادية لقوى الاستعمار الجديد.

10▪︎ لا بل، إذا عجزت قوى الحراك الحية عن ذلك، فإنّ هجوماً معاكساً سوف تقوم به قوى الثورة المضادة، لن يتوقف عند الفتك بهذه القوى الحية، بل سوف يعمل على أخذ لبنان إلى (17) أيار جديد!!
ولأن ذلك أمْرٌ دونه خرط القتاد، ولن يُسْمَحَ به، وقد يؤدي إلى إشعال لبنان من جديد.. فعلى قوى الحراك الصادقة أن تكون صادقةً في حماية وطنها والحرص عليه، و إلّا فإن التاريخ لن يغفر لها، بل سوف يلعنها إلى أبد الآبدين.

عدد الزيارات
9632510

Please publish modules in offcanvas position.