image.png

الجيش يحبط هجوماً عنيفاً لإرهابيي إدلب وخريطة السيطرة لم تتغير

أحبط الجيش العربي السوري أمس هجوماً عنيفاً شنه إرهابيو إدلب على مواقعه بإيعاز من مشغلهم النظام التركي الذي أبلغهم بتلاشي الحلول السياسية وتركيزها حالياً على الجانب الميداني.أ دبابة في اليرموك

وقد تصدت وحدات الجيش العاملة بريف إدلب أمس، لهجمات عنيفة شنتها مجموعات من تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي، وذلك على محاور أبو دفنة البرسا والتح وتل مصطيف وتل خطرة وأبو جريف بريف إدلب الشرقي، مستغلة الظروف الجوية من أمطار غزيرة وضباب، للاعتداء على نقاط عسكرية، ومستخدمة عتاداً حربياً زودها به النظام التركي مؤخراً ومنه صواريخ تاو أميركية الصنع.

بدوره، بيَّنَ مصدر ميداني أن ذلك العتاد لم ينفع الإرهابيين بشيء، فقد تصدت لهم وحدات

الجيش وتعاملت معهم بالأسلحة النارية المناسبة، وكبدتهم خسائر فادحة بالأفراد والعتاد.

وفي وقت سابق من يوم أمس كانت التنظيمات الإرهابية المتمركزة بمنطقة خفض التصعيد بإدلب اعتدت بالقذائف الصاروخية على نقاط للجيش في قرى الذهبية ومغارة ميرزا وقطرة بريف إدلب الشرقي أيضاً اقتصرت أضرارها على الماديات فقط.

ولفت المصدر إلى أن الجيش رد على هذه الاعتداءات بمدفعيته الثقيلة وراجمات صواريخه التي دكَّ بها نقاط انتشار الإرهابيين في محيط خان السبل وبابيلا ومعرشورين والدير الشرقي وطريق سوق الغنم بريف إدلب الجنوبي الشرقي محققاً فيها إصابات مباشرة.

من جانبه، أغار الطيران الحربي السوري والروسي على مواقع لتنظيم «النصرة» وحلفائه في معر شمشة وتلمنس ومعر شورين وريف معرة النعمان، ومحور أبو جريف وتل مصيطف غرب أبو الضهور بريف إدلب الجنوبي والجنوبي الشرقي، وكبدهم خسائر فادحة بالأرواح والعتاد.

بموازاة ذلك، نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن مدير المركز الروسي للمصالحة في سورية اللواء يوري بورينكوف، تأكيده في بيان، أنه «منذ 16 كانون الثاني من العام الحالي تعرضت مواقع قوات الجيش العربي السوري في منطقة إدلب لوقف التصعيد لهجمات من قبل التشكيلات المسلحة غير الشرعية 16 مرة، وأن المجموعات الإرهابية نفذت خلال الفترة ذاتها 253 عملية قصف استهدفت البلدات والمدن المسالمة».

وشدد بورينكوف على أن الأوضاع في المنطقة «لم تشهد تصعيداً مثل هذا منذ أيار 2019»، مشيراً إلى أن هجمات المسلحين منذ 16 كانون الثاني أسفرت بشكل عام عن استشهاد 47 عسكرياً سورياً وإصابة 77 آخرين، إضافة إلى استشهاد 51 مدنياً وجرح 116 آخرين.

ولفت إلى أن «المسلحين، الذين استخدموا سابقاً بشكل أساسي أسلحة وذخيرة يدوية الصنع مثل قواذف عبوات الغاز، كثفوا الآن استخدام أسلحة وذخيرة نظامية منشؤها دول الناتو».

وخلال الساعات الـ24 الماضية سجل مركز «حميميم» 65 حالة قصف من قبل التشكيلات المسلحة غير الشرعية في منطقة إدلب لوقف التصعيد.

وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى أن التصعيد حال من دون خروج أي مدني خلال يوم أمس من منطقة إدلب عبر المعابر التي فتحتها قوات الجيش اعتباراً من 13 من الشهر الجاري.

«المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض، من جهته، ذكر أن هجمات الإرهابيين على مواقع الجيش في محاور أبو دفنة والتح ومحاور أخرى في المنطقة، جاءت بعد اجتماع مخابرات النظام التركي بقادة الإرهابيين عند الحدود السورية مع لواء اسكندرون السليب قبل أيام قليلة، حيث جرى إبلاغهم من قبل «الأتراك» بأن الحلول السياسية تلاشت في الوقت الراهن وعلى الإرهابيين أن يركزوا على الجانب الميداني.

وفي وقت لاحق من يوم أمس، ذكر «المرصد» أن محاور القتال بريف معرة النعمان شهدت هدوءاً حذراً بعد الاشتباكات العنيفة التي استمرت لساعات قليلة، بين قوات الجيش والتنظيمات الإرهابية، مشيراً إلى أن الأخيرة تمكنت من السيطرة على قرية أبو دفنة، إلا أن عملية السيطرة لم تدم طويلاً إذ تمكنت قوات الجيش من استعادة السيطرة على القرية بتمهيد ناري مكثف.

الوطن

عدد الزيارات
11928875

Please publish modules in offcanvas position.