نصر الله حول تفجير مرفأ بيروت: لن نسكت على جريمة بهذا الحجم إن كان الكيان الصهيوني خلفها

أكد الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، حسن نصر الله، اليوم الجمعة، أن الحزب "لن يسكت على جريمة تفجير المرفأ في بيروت في حال ثبت أن إسرائيل تقف وراءها".أ حسن نصر الله2

وقال نصر الله في كلمته بمناسبة الانتصار في 14 يوليو عام 2006، إن "حزب الله ليس لديه رواية حول تفجير مرفأ بيروت".

وأضاف، أن "حزب الله معني بأمن المقاومة المباشر ولسنا قادرين على تحمل مسؤولية كامل الأمن القومي ببعده الداخلي".

وتابع: "كان هناك مشروع لإسقاط الدولة اللبنانية بحسب المعلومات".

و أعلن نصر الله أن ما شهده لبنان في تموز 2006 كان حربا حقيقية مفروضة على البلاد من قبل إسرائيل وأفضى إلى نتائج استراتيجية مهمة.

ووصف نصر الله في كلمته اليوم نتائج حرب تموز بـ"الانتصار الإلهي"، وأعرب عن امتنانه للشعب اللبناني وكل المقاتلين في تلك الحرب والدول و"كل أحرار العالم" الذين وقفوا إلى جانب لبنان إبان تلك الحرب، بالإضافة إلى شكر سوريا "قيادة ودولة وشعبا" على استضافة النازحين اللبنانيين.

وذكر أن إسرائيل فرضت تلك الحرب على بلاده "خدمة للمشروع الأمريكي في لبنان"، لكن هذا البلد "وقف وحيدا بمواجهة أقوى جيش في الشرق الأوسط لمدة 33 يوما إلى أن أجبرت إسرائيل على وقف عدوانها".

وشدد على أن حرب تموز أسفرت عن "نتائج كثيرة وكبيرة ونتائج استراتيجية وثقافية في معركة الفهم والإرادة والوعي"، بما فيها إفشال مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي كانت تديره الولايات المتحدة وكشف "مستوى الوهن والترهل" في قيادة إسرائيل ومنظوماتها العسكرية والأمنية.

وأضاف أن المقاومة استطاعت في حرب تموز أن "تثبت قواعد اشتباك تحمي لبنان من خلال توازن الردع"، مضيفا أن إسرائيل تعرف منذ عام 2006 عن وجود "معادلة ردع" تحمي جارتها الشمالية.

وتابع: "معادلة الردع اليوم هي وحدها التي تحمي لبنان، لا جامعة الدول العربية ولا منظمة التعاون الإسلامي ولا الأمم المتحدة.. من يحمي لبنان اليوم ويقدم هذا الاستقرار هي المقاومة التي شكلت توازن الردع".

وأعلن عن تلقي "حزب الله" عروضا لـ"التخلي عن المقاومة" مقابل شطب اسمه من لوائح الإرهاب، واستطرد قائلا: "المقاومة مسألة وجود، وهي الهواء الذي نتنفس لنبقى على قيد الحياة.. المقاومة بالنسبة للبنان هي شرط وجود وليست صفة إضافية يمكن الاستغناء عنها".

و أكد نصر الله، أن الحزب غير معني بقرارات المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وقال نصر الله إنه "إذا حكم على أي من إخواننا بحكم ظالم كما هو متوقع، فنحن متمسكون ببراءة إخواننا" مؤكدا أن "القرار الذي سيصدر بالنسبة إلينا كأنه لم يصدر، لأن القرار صدر منذ سنوات طويلة".

وأضاف: ليس المهم مضمون قرار المحكمة الدولية بل الانتباه إلى محاولات البعض استغلاله لاستهداف المقاومة".

وتابع: "حماية لبنان تكون بالتمسك بالمقاومة وقواعدها وقدراتها والصبر على كل الظروف والبحث عن طرق لتجاوزها".

ودعا نصر الله أنصاره إلى الهدوء وضبط النفس، وقال: "اصبروا واصبروا.. ولكن قد يأتي يوم نحتاج فيه لغضبكم لننهي كل محاولات جر لبنان لحرب أهلية".

وكان يفترض أن تنطق المحكمة بالقرار في السابع من الشهر الحالي، إلا أنها "قررت تأجيل الجلسة جراء انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الجاري".

ومن المرجح أن يحضر رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الجلسة في لاهاي، حيث من المفترض أن يتلى الحكم من قاعة المحكمة مع مشاركة جزئية عبر الإنترنت جراء وباء "كوفيد-19".

وقتل رفيق الحريري مع 21 شخصا وأصيب 226 بجروح في انفجار استهدف موكبه في وسط بيروت في فبراير عام 2005.

وباستثناء مصطفى بدر الدين، القيادي العسكري السابق في "حزب الله"، والذي قتل في سوريا عام 2016، تقتصر المعلومات عن المتهمين الأربعة الآخرين على ما قدمته المحكمة الدولية.

وأسندت للمتهمين الأربعة، وهم "سليم عياش وحسن مرعي وحسين عنيسي وأسد صبرا"، اتهامات عدة أبرزها "المشاركة في مؤامرة لارتكاب عمل إرهابي، والقتل عمدا، ومحاولة القتل عمدا".

ويواجه المتهمون، في حال تمت إدانتهم، احتمال السجن المؤبد.