عناصر "النصرة" تطلب المؤازة من قيادتها والأخيرة لا تستجيب.. والجيش يسحقها على تخوم دمشق

    ثلاثة وأربعون يوماً فقط من بدء الجيش العربي السوري لعمليته الأضخم في محور شرق العاصمة، استطاع خلالها الجيش السوري من السيطرة على مساحة طولية تقدر بـ2000 متر ومساحة عرضية تقدر بـ1000 متر، وكان من أهم النقاط التي تتواجد ضمن هذه المساحة هي عقدة جسر "زملكا" الإستراتيجية التي تُبعد قناصين “فيلق الرحمن” و”جبهة النصرة” عن عقدة جسر "الكباس", والتي تعتبر نقطة وصل بين أحياء "الكباس" و "كشكول", وأحياء "باب شرقي" و "الزبلطاني",أ ألقابون3 والتي يسلكها في اليوم عشرات المدنيين, والذين عانوا على مدار سنين الحرب من طلقات قناصات المسلحين، بلإضافة لسيطرة على نقاط ارتكاز تؤمن حماية مهمة للقوات المتقدمة من محور جسر زملكا، ونقاط ارتكاز تُكمل من المهمة الأساسية للجيش السوري والتي هي عزل "عين ترما" عن "جوبر" لوجستياً فوق الأرض وتحمي تقدم الجيش في حالة الإلتفاف بإتجاه مناشر جوبر.

    وتأتي هذه العمليات التي أطلق عليها “إن وعد الله حق” لتوسيع نطاق الحماية حول العاصمة وخاصة في ظل الإستهدافات المتكررة من مسلحي شرق العاصمة للمدنيين بقذائف الهاون بدرجة الأولى بالإضافة لتحرير القطاع الأوسط للغوطة الشرقية والتي يسيطر عليها “الفيلق والنصرة”, ومن بعدها خلق طوق ناري جديد حول عاصمة مسلحي الغوطة "دوما", وتحطيم أحلام ساعات الصفر والتي هددت أمن مدنيي العاصمة دمشق والتي كان أهمها معركة "الدخانية" في الشهر العاشر من عام 2014 والتي اتخذ المسلحون من عين ترما قاعدة إنطلاق لهجومهم, وأخرها معركة المعامل في جوبر في الشهر الثالث من عام 2017, والتي كانت تهدف لإشغال الجيش السوري المتقدم في حي القابون الذي كان يُعتبر الشريان الغذائي والتجاري للغوطة الشرقية.

    اليوم بدأ الجيش السوري المرحلة الثانية من عملياته, ففي تمام الساعة الخامسة صباحاً بعد تمهيد ناري من سلاحي المدفعية والصواريخ استهدفت بشكل مركز نقاط ومقرات وتحركات مُسلحي "جبهة النصرة" في كل من جوبر وعين ترما و عربين، إذ استغل مشاة الحرس الجمهوري التمهيد الناري, وبدأوا بعمليات اقتحام الأنفاق والخنادق التي تحصن بها المسلحون, وقام بحفرها بشكل مُصالب يخرج منها تفرعات، مشاة الجيش اعتمدوا على الغزارة النارية وعمليات التسلل ليفر المسلحون ويقتل من قاوم، فيما تابعت وحدات أخرى التقدم معتمدين على سلاح الدبابات، حيث يعرف هذا الأسلوب بأسلوب الإنزالات البرية، حيث استطاع الجيش من السيطرة على كامل كازية سنبل وعلى حارة تسمى بحارة السوزكي.

    فيما أفاد مصدر أن مُسلحي "النصرة" طالبوا من قيادتهم مؤازارات لصد هجوم الجيش السوري, فيما لم تستجيب القيادات لطلب عناصرها، إذ أكد المصدر أن السبب يعود لحالة لتخبط التي يعيشها كيان "النصرة" المنقسم داخلياً. كما أكد المصدر أن وحدات الاستطلاع رصدت حالات فرار فردية من الخطوط الأولى لـ"النصرة" نحو عمق "عين ترما".

    عدد الزيارات
    15089835

    Please publish modules in offcanvas position.