في مخيم الهول.. الحوالات المالية تتدفق إلى “جناح” الأجنبيات بعلم “قسد”

أ مخيم الزعتريأنهت “قوات سوريا الديمقراطية”، عملية أمنية داخل الجناح المخصص للأجانب المرتبطين بتنظيم “داعش”، ضمن “مخيم الهول” في ريف الحسكة الشرقي، وذلك بعد اعتقال نحو ٤٠ امرأة واقتيادهن إلى جهة مجهولة، وتسجيل بيانات بقية النساء اللواتي يعشن في هذا الجناح.

وتأتي هذه العملية بالتزامن مع بدء قوات الاحتلال الأمريكي ببناء سجن تابع لها داخل المخيم، كما وجهت “قسد” لزيادة عدد العناصر الحراسة في محيط المخيم الذي ضبط فيه مستودع للمشتقات النفطية داخل الجناح المخصص للأجانب، والذي يعيش فيه أكثر من ١٢ ألف شخص غالبيتهم من النساء ومن هم دون سن الثامنة عشر، إلا أن الجناح يعد رحم مناسب لولادة التنظيم من جديد على يد النسوة اللواتي يحصلن على حوالات مالية شهرية عالية.

تقول مصادر أهلية لـ”أثر برس” إن الجناح المخصص للمرتبطين بتنظيم “داعش”، يحتوي على مكتب واحد لاستلام الحوالات الخارجية، وغالباً ما يكون مزدحماً إذ يبلغ حجم الحوالات التي تصل للعائلة الواحدة من عدة دول ما يقارب ٣٠٠٠ دولار شهرياً، وقد خصصت “قسد” هذا الجناح بسوق خاص به بعد تعرض عدد من عناصرها لعمليات طعن من قبل النساء الأجنبيات في السوق الذي بني داخل “مخيم الهول”، لكامل الأجنحة.

يباع داخل هذا الجناح مواد من الصعب أن يتم بيعها في بقية الأجنحة، وتؤكد المعلومات أن الحلويات والمثلجات والمعلبات من أنواع ممتاز تشهد إقبالاً شديداً من قبل سكان “جناح الأجنبيات”، كما يتم بيع المواشي والدواجن حية ليتم ذبحها من قبل الأطفال الذين يعيشون مع أمهاتهم، ويتراوح حجم ما تصرفه العائلة الواحدة بين ٥٠٠-٦٠٠ دولار شهرياً، ويتم ادخار ما تبقى من التحويلات المالية.

بحسب بيانات “قسد”، في أوقات سابقة فقد تم العثور على أسلحة نارية بحوزة بعض النسوة اشترينها داخل المخيم من أشخاص يعتقد بأنهم من عناصر “الآسايش”، كما سجل عدد من محاولات الهروب بالتنسيق مع حراس المخيم ومهربي البشر الذين زاد نشاطهم في بلدة “الهول”، القريبة من المخيم منذ أن أجلي إليه مسلحو تنظيم “داعش” وأسرهم من ريف دير الزور الجنوبي الشرقي في آذار من العام الماضي، ما يشير إلى أن الفائض من التحويلات المالية يدخر لتمويل محاولات الهروب.

تقول المعلومات إن السوق المخصص لبقية الأجنحة يحتوي على ١١ مكتب للحوالات المالية إلا أنها جميعها لا تحقق أرباح مساوية للمكتب المفتتح في جناح الأجنبيات، كما أن السوق شهد انخفاضاً في حركة المبيعات منذ أن ألزمت النساء المرتبطات بتنظيم “داعش”، بالبقاء في جناحهن، ما يؤكد وجود قدرة مالية كبيرة لديهن، وقد عملت هذه النسوة على تشكيل ما يسمى بـ “الحسبة النسائية”، لتطبيق قوانين تنظيم “داعش” الشرعية على سكان المخيم، وسجل عدد كبير من جرائم القتل وعمليات الطعن وحرق الخيام بحق المخالفين أو المتمردين على قواعد “داعش”.

يشار إلى أن مخيم الهول الذي يقع على بعد ٤٥ كم من مركز محافظة الحسكة يأوي نحو ٦٣ ألف شخص، غالبيتهم من جنسيات غير سورية، ويشكل العراقيون المرتبطون بتنظيم “داعش”، ما يقارب نصف سكان المخيم ويعيشون في أجنحة خاصة، فيما يبلغ عدد الأجانب الحاملين لنحو ٥٥ جنسية مختلفة نحو ١٢ ألف شخص يعيشون في جناح مستقل.

محمود عبد اللطيف 

أثر برس
عدد الزيارات
15085126

Please publish modules in offcanvas position.