إحسان عبيد: مصائد المرتزقة

أ أحسان عبيدمنذ مدة أخذ الروس مرتزقة سوريين إلى ليبيا.. بعضهم عاد بخفي حنين، وبعضهم عاد بقرشين، وبعضهم قرأوا على روحه الشهادتين.
.
الآن يعمل الروس على تجنيد مرتزقه سوريين للسفر إلى فنزويلا برواتب معلنة ومغرية 5000$ شهريا.. لماذا؟ والجواب لكي يحرسوا المنشآت الفنزويلية النفطية.. ممن يحموها؟ لكي يحموها إما من انقلاب داخلي، أو من هجوم مرتزقة تجندهم السي آي إيه للإ طاحة بحكم مادورو بانقلاب خارجي.
.
ولكي لا يقع شبابنا بالفخ، فقد جاءتني رسالة من المغترب أكثم أبو ترابة يذكر فيها حقائق ماثلة للعيان، وهي تحذير موصوف من موت مؤكد ينتظر المرتزقة السوريين.
.
فهمت من رسالة أكثم التالي:
.
- يوجد في فنزويلا مئات الآلاف من الجنود الذين يعانون الفقر والجوع وبؤس الحال، وراتب الجندي لايتجاوز 3 دولارات، فلو أعطوه شهريا 100 دولار سيتحول إلى انتحاري مدافع عن مادورو ونظامه، خاصة وأنهم الأدرى بلغة وجغرافية البلد.
- في فنزويلا مئات الآلاف من الشباب المدنيين العاطلين عن العمل الذين يقومون بأعمال النهب والسلب والسرقة والقتل (يقتلون رجلا ليسرقوا خاتمه أو ساعته) هؤلاء على استعداد أن يقوموا بهذا العمل بدلا من المرتزقة لو أخذ أحدهم 30 دولارا بالشهر، وهؤلاء سيكونون حاضنة دفاع عن النظام لأنه ولي نعمتهم.
- ولو فرضنا أن روسيا تخشى من عدم ولاء الفنزويليين لحكومتهم ولحماية منشآتها النفطية، فهناك أبناء الدول المجاورة (الأكوادور وكولومبيا والبيرو) يقبلون صاغرين، وراتب المرتزق السوري يجلب 50 مرتزقا منهم.. فلماذا السوري بالذات..؟ هنا نكتشف الخدعة.
.
القضية ليست قضية حماية منشآت نفطية.. ثمة مناجم للذهب متنازع عليها من قبل ميلشيات وما فيات مسلحة من فنزويلا وكولومبيا وبعض الدول، وهي دائمة التطاحن والعراك المسلح، وعناصر هذه العصابات متذبذبة الولاءات.. اليوم مع هذه الجهة وغدا مع تلك الجهة.. لكن لو ذهب السوريون سيكونون مرتهنين مضمونين إلى الجهة التي أتت بهم.. أي إلى الروس.. وهناك سيجدون أنفسهم أمام الوضع التالي:
- .
- أولا: سيخضعون لدورات قتال ليكونوا مليشيا مسلحة عند الحاجة.
- ثانيا: سيتحولون إلى مقاتلين وعمال مناجم بالوقت ذاته.
- ثالثا: سيعملون في ظروف جوية مرهقة من شدة الحرارة والرطوبة.
- رابعا: بعد شهر أو شهرين سيجري الحسم من الراتب بنسبة 85% أسوة برواتب باقي المليشيات، ولن يستطيعوا إلا الإذعان والقبول لأن لا حيلة لديهم.
- خامسا: إذا مات أحدهم سيدفن دون أن يسأل عنه أحد.. لا تعويضات ولا من يحزنون..
- سادسا: سيمضي سنوات ولن يستطيع العودة لأنه ببساطة لن يملك أجرة الطريق.
.
إن أسباب قبول السوري لمهمة المرتزق متعددة:
- إما أنه فقير الحال في هذه الظروف الصعبة.
- أو أنه متخلف عن خدمة العلم أو الالتحاق بالاحتياط أو أنه ممنوع من السفر لأسباب مختلفة.
- ولأنه يعلم في حال كان التجمع في مطار حميميم ستغض الحكومة السورية الطرف عن ملاحقته.
.
نصيحة.
,
لا نريد أن نحقق أهداف أعداء سورية حتى يفرغوها من شبابها.. ولكل شدة مدة..
يا اخوان: ابقوا بين أهلكم وأولادكم، ولا ترموا بأنفسكم في شدق الحوت وأسماك القرش من العصابات.. فسورية على مافيها من منغصات تبقى فراشا ولحافا ووسادة لكم ولأبنائكم.
عدد الزيارات
15660942

Please publish modules in offcanvas position.