رسالة نزيه العظم الى الجنرال ديغول حول اغتيال عبد الرحمن الشهبندر و اتهامه لجميل مردم بك و شكري القوتلي بالاغتيال

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، ‏‏بدلة‏‏‏في 29/تموز/1941
الوثيقة رقم 261
حضرة صاحب الفخامة الجنرال ديغول ممثل الفرنسيين الاحرار المعظم!
ياصاحب الفخامة!
لي الشرف أن أرفع لفخامتكم بالأصالة عن نفسي والوكالة عن شقيقتي ارملة المغدور الدكتور شهبندر، تهاني القلبية بانتصاراتكم الباهرة في لبنان وسورية.
و أشكركم جزيل الشكر لاعلانكم على رؤوس الأشهاد حسن نواياكم نحو هذه البلاد ومنحها حريتها واستقلالها.
وفي الوقت نفسه ألفت نظر فخامتكم الى قضية هي شغل الرأي العام والخاص في هذه البلاد الا وهي مقتل الدكتور شهبندر من قبل دعاة المحور في هذه البلاد.
لاشك انه بلغكم ان التحقيقات الاولية في هذه القضية أدانت في جملة من أدانتهم جميل مردم وسعد الله الجابري ولطفي الحفار.
وأعطيت الاوامر بإلقاء القبض عليهم ففروا الى العراق.
ثم تالف مجلس عدلي لمحاكمتهم وقبل الابتداء في محاكمتهم أتت اللجنة الالمانية الايطالية الى هذه البلاد وتدخلت بالفعل في هذه القضية و أرغمت السلطات الفرنسية على تبرئتهم وتبرئة الموقوف يومئذ عاصم النائلي.
وعندما شعرنا نحن أصحاب الحق الشخصي بهذا التدخل انسحبنا من المحكمة واحتججنا على هذا العمل وأرسلنا احتجاجنا الى حكومة فيشي وسائر الحكومات.
واحتفظنا به لنفسنا بالحق في إعادة المحاكمة عندما تسنح الظروف.
وبما أننا نعتقد أنكم انتم وحلفاءكم البريطانيين لا توافقون على ذهاب دم هذا الرجل البرىء هدرا لانه صديقا للبريطانيين وللديمقراطيات، لذلك جئنا بعريضتنا هذه طالبين إعادة المحاكمة وفتح باب التحقيق مع المحكومين في القلعة وخاصة مع المدعو سامي الحفار لأنه هو بطل هذه الجريمة.
ولنا ملء الثقة بأنكم ستلبون هذا الطلب الحق، وتثأرون للبريء من قتلته الحقيقيين و هم: جميل مردم بك، وشكري القوتلي، سعد الله الجابري، ولطفي الحفار وعاصم النائلي.
وبذلك تثبتون للملأ أنكم أنصار الحرية والفضيلة.
ومما يحز في نفوسنا أن المجرم الأول جميل مردم الذي إنما قتل الشهبندر لأنه أقصاه عن كرسي الحكم يمثل دورا رئيسياً الآن مع بعض انصاركم وبعض البريطانيين لكي يعود الى الحكم.
ولكننا نستبعد كثيرا أن نرى أحدا من الفرنسيين الأحرار الشرفاء والبريطانيين النبلاء يضع يده بيد قاتل مجرم ولص أثيم.
وتقبلوا ياصاحب الفخامة مزيد احترامنا والسلام.
 
صفحات من حياة نزيه مؤيد العظم

تحقيق: دعد الحكيم

عدد الزيارات
16287385

Please publish modules in offcanvas position.